"واجعلوا بيوتكم قبلة".. كيف يستفيد المصريون من محنة "كورونا" في رمضان؟


٢٤ أبريل ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

انطلاق صلاة التراويح والشعائر الدينية من المساجد وانتشار موائد الرحمن في دروب العاصمة.. مشاهد اعتدنا عليها في شهر رمضان كل عام، إلا أن هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، نظرًا لإغلاق المساجد ومنع إقامة موائد رحمن كما هو معتاد، وذلك في ضوء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة جائحة "كورونا"،  فكيف يستفيد المسلمون من هذه المحنة؟




10 نصائح ذهبية

نشرت دار الإفتاء المصرية، خلال صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عشر نصائح في رمضان، ليستفيد منها الصائمون طوال الشهر الكريم والفوز بالحسنات والتقرب إلى الله بالطاعات.

وحددت "الإفتاء"، هذه النصائح العشر على النحو التالي:

1 - اقرأ كل يوم ما تيسر من القرآن، وأكثر من الصلاة على النبي العدنان.

2 - حافظ على الصلوات الخمس وصلاة في الليل وصلاة الضحى ولو ركعتين.

3 - أدِّ الزكاة المفروضة عليك وتصدق كل يوم ولو بالقليل، فإن لم تجد فبكلمة طيبة.

4 - ألا تحب أن تكون ممن يحبهم الله! أحبب نبيك محمدًا صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وبالوالدين إحسانًا.

5 - ألا تحب أن تكون ممن يقول: يا رب، يا رب، قال الله تعالى: لبيك عبدي، سل تعطه! فأطب مطعمك تجب دعوتك، وانتصف للناس من نفسك، وخالق الناس بخلق حسن.

6 - ألا تحب أن تكون ممن تستجاب دعوته وتتلألأ صحيفته نورًا يوم القيامة! طهر قلبك وأكثر من قول لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله.

7 - ألا تحب أن تكون من الحامدين الشاكرين المقربين! فإنه إذا قال العبد: الحمد لله، قال الله: حمدني عبدي وشكرني. فاستكثروا من قول: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

8 - ألا تحب أن تكون من الشاكرين وأن يصلح الله ذريتك! عليك بآيتي الشكر:

"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحَا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبَادِكَ الصَّالِحِيْنَ".
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعُمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحَا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحُ لِي في ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ"

9- ألا تحب أن أدلك على ما يجمع لك أمر دينك وأمر دنياك! اعمل ما استطعت بأمر الله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسُجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

10 - ألا تحب أن أدلك على قلب كل شيء: "قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ".




صلاة التراويح بالمنازل

وجه فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كلمة تلفزيونية للأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله أن يعيد شهر رمضان على الأمة الإسلامية والإنسانيةِ جمعاءَ بالأمن والأمان واليُمنِ وِالخيرِ والبركاتِ، مؤكدًا أن استقبال شهر رمضانَ هذا العام يأتي في أجواء عصيبةٍ، مع قلوب يعتصرها الألم والحُزن جرَّاءَ تعليقِ الصلواتِ بالمساجدِ، مطالبًا جموع المسلمين بالحفاظ على الصلواتِ المفروضةِ وسنةِ التراويحِ في المنازل مع الزوجة والأبناء، وضرورة استغلال الوقت في العبادةِ وتلاوةِ القرآن.

ودعا فضيلة الإمام الأكبر بعدم الالتفاف إلى الدعوات التي تروج إلى أنَّ الصوم يُضعِفُ مناعةَ الإنسانِ الصحيحِ، ويُعرِّضه للإصابةِ بـ"فيروس كورونا"، مشددًا أن هذه الدعوات دعوات شاذة لا أساسَ لها عند علماءِ الطبّ وأساتذته المختصِّينَ، ولا عند ممثلي منظمة الصِّحَّة العالميَّة الذين عقدوا اجتماعًا خاصًّا لمناقشة هذا الأمر في الأزهر الشريف، وانتهوا إلى أنه لا علاقة بين الإصابة بمرض كورونا وصوم رمضان.

كما نشرت دار الإفتاء تدوينة بشأن صلاة التراويح قائلة: "صلاة التراويح تؤدَّى في البيت.. ولا يجوز التحايل بإقامة جماعات في أفنية البيوت أو فوق أسطحها أو غيرها تجنبًا للعدوى".



وحول استفسارات البعض بشأن جواز صلاة التراويح في المنزل، قال وزير الأوقاف محمد مختار جمعة: إذا كان الرأي على جواز صلاة التراويح في البيت وصلاتها في المسجد، مع ترجيح لهذا أو ذاك، فإن ذلك كله مرتبط بالأحوال العادية الطبيعية، لكن الأمر مختلف في أوقات النوازل والجوائح التي يُقدم فيها الحفاظ على النفس على ما سواه، وإذا كان رأي أهل العلم قد أجمع على تعليق الجمع والجماعات في المساجد حفاظًا على النفس البشرية، من باب أن الساجد قبل المساجد، وأن الحفاظ على حياة الساجد من الهلاك أولى من عمارة المساجد، فإن تعليق صلاة التراويح في المساجد أولى، وإذا كان أهل العلم والاختصاص قد أكدوا أن إقامة الجمع والجماعات بالمخالفة لقرارات جهات الاختصاص إثم ومعصية؛ فإن جمْع الناس للتراويح في المساجد أو الساحات أو البدرومات أو أسطح المنازل بالمخالفة لتوجيهات جهات الاختصاص، بما قد يسهم في نقل العدوى بفيروس كورونا ويعرض حياتهم للخطر هو من باب أولى إثم ومعصية.



وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لتجهيزات إقامة صلاة التراويح في منازلهم، كما كانت أمس أولى ليالي شهر رمضان الكريم.












تعجيل إخراج الزكاة

من جانب آخر، قالت دار الإفتاء المصرية إننا في مسيس الحاجة في ظل أزمة كورونا إلى إعادة ترتيب أولوياتنا في إدارة الأموال والإنفاق، مشيرة إلى أن الاستغناء عن الرفاهيات لصالح الفقراء والمساكين والمرضى، قد يكون سببًا للتخفيف من معاناتهم.

وأوضحت الدار في فيديو موشن جرافيك أنتجته وحدة الرسوم المتحركة- أن العلماء أجازوا تعجيل إخراج صدقة الفطر قبل رمضان إذا وجدت حاجة داعية إلى ذلك، وتساءلت الدار: فلماذا لا نعجل بإخراج الزكاة تيسيرًا على المساكين؟

وأضافت الدار في فيديو الرسوم المتحركة، أن أبناء مصر جميعًا في رباط إلى يوم القيامة، غنيهم كريم وفقيرهم عزيز، وهذه الأزمة تكشف أحوالنا في صدق التوكل على الله تعالى والثقة بما في يديه، كما تكشف لنا عن حقيقة الترف الذي يستهلك طاقتنا وأموالنا على الرغم من وجود من هو أولى، مؤكدة أننا في حاجة إلى أن نتعلم فقه الاستغناء، ومن تعلم الاستغناء سهل عليه البذل والعطاء.

 


اضف تعليق