داء ودواء.. كيف كان كورونا إكسيرا للكوكب؟


٢٦ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

رب ضارة نافعة، فرغم إصابة فيروس كورونا للملايين وقتل الآلاف حول العالم، فإن له منافع عديدة على المناخ، كما ساهم بنسبة كبيرة في إعادة الشباب لكوكب الأرض. حيث أعلنت الوكالة الأوروبية "كوبيرنيكوس" لرصد الغلاف الجوي، عن التحام الثقب التاريخي الذي شهدته طبقة الأوزون على القارة القطبية خلال شهري مارس وإبريل.



واحتفلت المنظمات البيئية ووسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم بهذا الحدث، حيث تخوف العلماء من أن التغير الذي بدأ يطرأ على الثقب منذ شهر يناير الماضي قد يكون يصحبه انتقاله لبعض المناطق المأهولة بالسكان، ما قد يتسبب في زيادة عدد المصابين بمرضى سرطان الجلد وغيرها من الأمراض الأخرى.



وقالت الوكالة: إن ما يعرف بانقسام الدوامة القطبية سمح للهواء النقي بالأوزون بالولوج إلى القطب الشمالي، مما أدى لغلق الثقب.

وتكون الثقب نتيجة استنفاد قياسي لطبقة الأوزون فوق القطب الشمالي هذا الشتاء، وهو ما وصفه الخبراء بالوضع غير المعتاد بهذه المنطقة من الكوكب.



وتشكلت ثقوب مشابهة بنفس المنطقة خلال شتاء عام 1997 و2011 ولكن بشكل أقل من ظاهرة هذا العام .

وأفادت دراسة حديثة بأن طبقة الأوزون مستمرة في التعافي ولديها قدرة على التعافي بشكل كامل، وبحسب ورقة علمية، نُشِرت في مجلة Nature العلمية، أظهرت علامة على نجاح نادر في عكس الضرر البيئي وتبين أن العمل العالمي المنسق يمكن أن يُحدث فارقا.



ووفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، يتشكل الثقب فوق القارة القطبية الجنوبية في نصف الكرة الجنوبي سنويًا، لكن الثقب فوق القطب الشمالي نادر الحدوث.

ولعل سبب ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية في المقام الأول هو المواد الكيميائية التي من صنع الإنسان، بما في ذلك الكلور والبروميد التي تهاجر إلى الستراتوسفير، وهذه طبقة من الغلاف الجوي حول 6 إلى 30 ميلًا فوق مستوى سطح البحر.



تتراكم هذه المواد الكيميائية داخل الدوامة القطبية القوية التي تتطور فوق القطب الجنوبي كل شتاء، حيث تظل غير نشطة كيميائياً في الظلام.

لكن عادة ما يكون طبقة الستراتوسفير في القطب الشمالي أقل عزلة من نظيرتها في القطب الجنوبي، لأن وجود كتل أرضية وسلاسل جبلية قريبة يزعج أنماط الطقس أكثر مما يحدث في نصف الكرة الجنوبي.



ولكن في عام 2020 ، كانت الدوامة القطبية قوية بشكل استثنائي، وخالطت  انخفاض درجات الحرارة في طبقة الستراتوسفير القطبية المنخفضة بما يكفي لعدة أشهر في بداية عام 2020 للسماح بتشكيل الثقب.

وتعد مراقبة ثقب الأوزون أمرا مهما؛ لأن طبقة الأوزون الستراتوسفيرية تعمل كدرع تحمي الحياة على الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي يحتمل أن تكون ضارة، وبدونها يكون من المستحيل تقريبا لأي شيء أن يعيش على هذا الكوكب.



وعلق الإعلامي عمرو أديب خلال برنامج "الحكاية"، على الوضع الحالي لنسب التلوث في العالم، وقال: "على فكرة الوضع السيئ اللي فرضه فيروس كورونا المستجد في العالم وتوقف الطائرات وتقليل أعداد السيارات في الشارع، تسبب في التئام ثقب الأوزون، الثقب ده دوخ العالم وراه عشان يتسد، مكنش مخلوق يتخيل إن ممكن العالم يتجمع ويتحد عشان يحل مشكلة ثقب الأوزون".


 


اضف تعليق