بسبب كورونا.. أمريكا تصعّد ضد الصين وتوقف تمويل "أبحاث الخفافيش"


٣٠ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

بين الحين والآخر تتجدد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة والصين على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم، حيث تحمّل الإدارة الأمريكية الصين المسؤولية عن تفشي الوباء، في حين تتهم بكين السياسيين الأمريكيين بـ"التفوّه بأكاذيب مكشوفة".

أمريــكا تصعّد اتهاماتــها

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلال مقابلة مع "رويترز" في المكتب البيضاوي، أوضح أنه يبحث خيارات مختلفة فيما يتعلق بالعواقب على الصين بسبب الفيروس.

ويعتقد ترامب أن تعامل الصين مع تفشي فيروس كورونا دليل على أن بكين ستفعل كل ما بوسعها لتجعله يخسر سباق انتخابات الرئاسة المقبلة.

وأمس الأربعاء، صعّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اتهاماته للصين معتبرًا أنها ما زالت تشكل تهديدًا للعالم بإخفائها معلومات عن مصدر فيروس كورونا ما سبب انتشاره إلى دول أخرى.

وقال بومبيو في حوار مع "فوكس نيوز": "نحن نعرف أن فيروس كورونا ظهر في ووهان الصينية، ولكن لا نعرف حتى الآن مصدره.. نعرف أن الحزب الشيوعي الصيني لم يكن صادقا ونعرف أنه عندما حاول الأطباء الحديث عن ذلك منعوهم، كذلك طردت الصين صحفيينا".


وقف "أبحاث الخفافيش"

ومؤخرًا قررت الحكومة الأمريكية بشكل مفاجئ، وقف تمويل مشروع بحثي استمر لسنوات في الصين بملايين الدولارات، يهدف إلى البحث عن الفيروسات التاجية في الخفافيش.

وكانت إدارة المشروع مسندة إلى مؤسسة أمريكية غير ربحية تُعرف باسم "إيكوهيلث أليانس"، ترسل فرقًا بحثية إلى الصين لصيد الخفافيش وجمع عينات من دمها ولعابها وفضلاتها، والعمل على إنتاج لقاحات وعلاجات للفيروسات المكتشفة بها.

ونجح المشروع بالفعل في اكتشاف المئات من الفيروسات التاجية، من بينها فيروسات شديدة الشبه بفيروس كورونا المستجد الذي سبب وباء عالميًا.

لكن في 25 من أبريل الجاري، أبلغت المعاهد الصحية الوطنية في الولايات المتحدة، التي كانت الجهة المانحة للمشروع، مؤسسة "إيكوهيلث أليانس" أن التمويل قد توقف، وفقًا لموقع الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة.

وفي 17 أبريل، قال ترامب إنه أعطى تعليماته للتحقق مما إذا كان هناك أي تمويل أمريكي مخصص لمعهد ووهان للفيروسات، الذي تشك الولايات المتحدة بأن فيروس كورونا المستجد قد "فر" منه.

أجهزة صينية "رديئة"

اتهم المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو الصين بأنها أرسلت إلى الولايات المتحدة "أجهزة رديئة" لاختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا كما اتهمها "بالتربح" من الجائحة.

وقال نافارو المنتقد بشدة لبكين والذي عينه الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع المسائل المتعلقة بخطوط الإمداد والتي لها صلة بالأزمة الصحية، إن إجراء المزيد من الاختبارات بالنسبة للفيروس والأجسام المضادة يعد حيويًا لعودة الأمريكيين الذين يخضعون حاليًا للعزل التام إلى العمل.

وأضاف نافارو لبرنامج فوكس أند فريندز: "هناك الكثير من أجهزة اختبار الأجسام المضادة القادمة من الصين وهي ذات جودة رديئة وتسجل بيانات خاطئة وأشياء من هذا القبيل"، متهمًا الصين، بنشر الفيروس إلى بقية العالم بعد أن "أخفت أمره على مدى ستة أسابيع".

وقال نافارو "كان بوسعهم احتواء الفيروس في ووهان.. لم يفعلوا ذلك. أرسلوه إلى العالم مع مئات الآلاف من الصينين الذين سافروا جوا إلى ميلانو ونيويورك وأماكن أخرى".


محاســـبة المســؤولين

بدوره، قال مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، وهو أيضًا صهر الرئيس دونالد ترامب، اليوم إن "الرئيس أمر بالتحقيق في مصدر الفيروس وسوف يتم محاسبة المسؤولين عن انتشاره".

وأضاف "لقد طلبنا من الفريق أن يفحص بعناية شديدة ما حدث، وكيف وصلت الأمور لذلك والتأكد من أنه سوف يتخذ كل الإجراءات الضرورية لضمان أن الأشخاص الذين تسببوا في هذه المشكلة سوف يتم محاسبتهم".

الصين ترفض الاتهامات

من جانبها اتهمت بكين السياسيين الأمريكيين بـ"التفوّه بأكاذيب مكشوفة" بشأن فيروس كورونا، وأعلن نائب وزير الخارجية الصيني، يوي يوتشنغ، أن بلاده تدعو لتعاون دولي واسع في مجال دراسة أصول الفيروس التاجي، إلا أنها ضد الاتهامات الموجهة لها في تفشي الجائحة.

وخلال مقابلة مع قناة تلفزيون "إن بي سي" الأمريكية قال المسؤول في الخارجية الصينية: "نعارض وضع الصين في قفص الاتهام من دون أي دليل على ذنبها، ومن ثم نبحث عن هذه الأدلة بمساعدة ما يسمى بالتحقيق الدولي.. نحن ضد هذا التحقيق الدولي بشكل قاطع".

كما وصف يوي يوتشنغ مطالبة بعض الدول بتعويضات من الصين عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفيروس التاجي، بـ"العبثية".

وقال إن "جمهورية الصين الشعبية تعتقد أن المطالبة بالتعويض ليست سوى محاولة من هؤلاء الأشخاص لإلقاء مسؤولية عدم قدرتهم على مكافحة العدوى، على عاتق الصين".


الكلمات الدلالية كورونا خفافيش الصين أمريكا

اضف تعليق