علاوات وحوافز.. البرلمان المصري يدعم العمال في عيدهم


٠١ مايو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

بالتزامن مع احتفالات المصريين بعيد العمال الذي يصادف اليوم الأول من مايو، دعم مجلس النواب المصري، خلال دورته الحالية، العمال بعدد من التشريعات التي حفظت حقوقهم، وضمنت تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن دعم العمالة وتوفير مظلة حماية اجتماعية لهم ولأسرهم، لا سيما العمالة غير المنتظمة التي تضررت بشكل كبير في ظل أزمة وباء كورونا.




ووجه السيسي التحية والتقدير إلى عمال مصر، قائلًا: "أتوجه إلى كل عمال مصر في عيدهم، اليوم، بعظيم تقديري واعتزازي لجهد سواعدهم وكفاحهم النبيل في شتى ميادين الإنتاج في أرجاء الوطن، وأؤكد لكم عمال مصر الأوفياء.. أنكم تمثلون قطاع وطني هو القوة الدافعة للبناء والتقدم.. والمحور الأساسي للتنمية، والقاعدة الراسخة للإنتاج".

وتابع: "تحية عرفان لجميع عمال وصناع وزراع مصر الشرفاء الذين يسطرون بثمرة جهدهم المقدر، وإرادتهم القوية، وعملهم المخلص ملحمة تاريخية لتغيير الواقع والانطلاق إلى مستقبل أفضل لوطننا الغالي مصر".


من جانبها، سعت لجنة القوى العاملة بالبرلمان لإقرار عدد من مشروعات القوانين التي تحمي حقوق العامل من بطش تصرفات أصحاب العمل، أهمها قوانين العلاوات، الضريبة على الدخل، بالإضافة إلى سعيها المتواصل على إقرار مشروع قانون العمل، الذي سيكون له دور كبير في الحفاظ على حقوق العامل ضد أي إجراءات تعسفية أو الممارسات غير الشرعية التي تصدر من قبل أصحاب الأعمال ضد العمال، نستعرض فيما يلي أبرز تلك القرارات:


علاوات وحوافز

أول أشكال الدعم تتصدر في إقرار قانون تقرير حد أدنى للعلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، بحيث يكون الحد الأدنى لقيمة العلاوة بمبلغ 75 جنيهًا شهريًا، على أن يُمنح غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، علاوة خاصة بنسبة 12% من الأجر الأساسي.

وزيادة الحافز الإضافي الممنوح لجميع الموظفين بحد أدنى 150 جنيهًا للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، فضلًا عن منح شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام العاملين بها منحة تُصرف شهريًا من موازناتها الخاصة، وتضم للأجر الأساسي بعد انتهاء كورونا، ومن المقرر صرف الاستحقاقات السابقة أول يوليو المقبل، وفقًا لموقع "صدى البلد".

إنهاء الفصل التعسفي

بحسب تصريحات النائبة مايسة عطوة، وكيلة لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، فإن البرلمان يسعى لإقرار مشروع قانون العمل الجديد، وتوفير مظلة حماية متكاملة للعمال ومنع الممارسات الباطلة التي كان يمارسها أصحاب العمال، أهمها الفصل التعسفي، واستمارة 6، وغيرها من المواد التي وقفت حائلًا دون استقرار العامل داخل مؤسسة العمل، جراء استخدام تلك النصوص ضده.

ولفتت إلى أن الرئيس السيسي وجه باتخاذ عدد من الإجراءات لدعم العمال في هذه الأزمة والوقوف بجانبهم، كانت أهمها توجيهاته بزيادة دخول العاملين بالدولة بما يسهم في الارتقاء بمستوى معيشتهم، من خلال استهداف إقرار علاوة دورية للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 7% من إجمالي الأجر الشامل، والعاملين غير المخاطبين بنسبة 12% من الأجر الأساسي، وكذلك صرف منحة العمالة غير المنتظمة لدعمهم في أزمة فيروس كورونا.

تحركات بشأن تعديل "الخدمة المدنية"

بدوره، قال خالد عبدالعزيز، عضو لجنة القوى العاملة، إن اللجنة تسعى في الوقت الحالي، إلى الضغط على الحكومة لتعديل قانون الخدمة المدنية، وذلك فيما يتعلق بثلاث مواد، الأولى رقم 74 الخاصة بتجديد الحوافز والمكافآت على أساسي 2019 وليس 2015 كالموجودة بالقانون الحالي، بالإضافة إلى المادة الخاصة بصرف البدل النقدي للإجازات، مشيرًا إلى أنه طالب بتعديلها بما يسمح بصرف البدل النقدي للإجازات بعد طلوع الموظف على المعاش فيما لا يزيد على 300 يوم.

وأشار عبدالعزيز، إلى أن التعديل الثالث شمل المادة الخاصة بالتسويات رقم 76، موضحًا أن الحكومة لم تنفذ المادة وضربت بتوصيات اللجنة عرض الحائط، فضلاً عن تغييرها للبند في اللائحة التنفيذية، رغم وعودها أمام البرلمان بتعديلها على الفور، ولكن حتى الآن لم يتم إجراء التعديل، والموظفون يعانون من تلك المادة ويطالبون البرلمان بضرورة التدخل العاجل لإتاحة التسويات دون مشكلات وتعقيدات الحكومة، وفقا لصحيفة "الدستور".

ضريبة الدخل

وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل قانون الضريبة على الدخل، ليصبح من يحصل على أجر قيمته 24 ألف جنيه سنويًا معفيًا من الضرائب، وذلك بإلغاء نظام الخصم الضريبي واستبداله بشرائح أكثر عدالة وتحقيق تصاعدية الضريبة طبقًا لمستوى الدخل وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، ودعم الشرائح الأقل دخلًا وتخفيض عبء الضريبة عنهم، عن طريق رفع حد الإعفاء من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى 9 آلاف جنيه إعفاء شخصيًا للعاملين لدى الغير؛ ليصل إجمالى الإعفاء إلى 24 ألف جنيه سنويًا.

الإجراءات المالية

كما وافق البرلمان، على قانون الحكومة للإجراءات المالية المتطلبة للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا، بهدف منح مجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب وغيرها من الفرائض المالية والتأمينات أو تقسيطها أو مد آجال تقسيطها بدون أعباء؛ لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى، كما اشترط القانون لاستفادة الشركة أو المنشأة أو الفرد بكل أو بعض المزايا المقررة في مشروع القانون؛ عدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة نتيجة تداعيات فيروس كورونا، وفقًا لموقع "صدى البلد".


ويحتفل المصريون مع العديد من دول العالم في الأول من مايو كل عام بعيد العمال، وذلك تقديرا للفئة العاملة في مصر وجميع أنحاء العالم، ويكون عطلة رسمية في بعض البلدان كما هو الحال في مصر.


اضف تعليق