على خطى "الزرفي" و"علاوي".. "كتل عراقية" تهدد تشكيل حكومة الكاظمي


٠٤ مايو ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

في 9 نيسان/ أبريل الماضي كلف الرئيس العراقي برهم صالح، رئيس جهاز المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة خلال مهلة 30 يومًا، ورغم الترحيب الذي ناله رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي حينها، وتأكيد تقارير إعلامية، أن الكاظمي يحوز دعم غالبية القوى السنية العربية والكردية والقوى الشيعية، وإنه يقترب من تشكيل حكومته، إلا أنه بات يواجه مصاعب كبيرة.

فقد ارتفع عدد النواب الذين أعلنوا رفضهم التصويت لحكومة الكاظمي في جلسة منح الثقة في البرلمان العراقي إلى 81، وهم حزب الحل (14 مقعدًا)، وائتلاف دولة القانون (26 مقعدًا)، والنواب التركمان (8 مقاعد)، وائتلاف الوطنية (22 مقعدا)، والإصلاح والتنمية (تحالف القرار العراقي) 11 مقعدا.

وبحسب الدستور العراقي، فحتى تحصل حكومة الكاظمي المقترحة على الثقة لا بد أن يحوز 329 مقعدًا، يشترط تصويت الأغلبية المطلقة (50 بالمئة 1) لعدد الأعضاء الحاضرين (ليس العدد الكلي) لمنح الثقة، وأعلن مجلس النواب العراقي، أنه سيعقد في وقت لاحق الأسبوع الجاري، جلسة خاصة للنظر في منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، من عدمه، فيما اتفقت القوى السياسية العراقية، أن مهمة حكومة ما بعد عبد المهدي هي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في البلاد.

والكاظمي، ثالث شخصية يتم تكليفها من جانب برهم صالح، بعد إخفاق سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي، في تشكيل الحكومة.

على العكس رأى المحلل السياسي فاضل البدراني أن حكومة الكاظمي تسير لغاية الآن بالمسار السليم وبشكل مختلف عن المكلفين السابقين لتولي رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن "حظوظ الكاظمي باتت قريبة وهو في الأيام الأخيرة من المدة الدستورية التي أعطيت لتقديم الكابينة الوزارية، وأوضح بحسب وكالة "يقين" العراقية، “هذا لا يعني انه يسير بمسار آمن وسليم لأن هنالك بعض الكتل السياسية لازالت تعترض ومنها سائرون ودولة القانون إضافة إلى بعض الكتل السنية".

ائتلاف "علاوي"

وأعلن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي في العراق، عدم منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، عشية الجلسة النيابية لتحديد موعد للتصويت، وقال الائتلاف (22 مقعداً في البرلمان من أصل 329 مقعد) في بيان: "للأسف لم نلمس أية بوادر إيجابية لمراعاة مطالب المتظاهرين والتمثيل لهم وللنقابات، وآلية اختيار الوزراء كانت مبهمة وغير معلومة"، وأكد عدم منحه الثقة لحكومة الكاظمي ومقاطعة جلسة البرلمان، على أن يكون معارضا سلميا في حال تمريرها.

ائتلاف المالكي

ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي (26 مقعدا)، أعلن عدم مشاركته في حكومة الكاظمي، وعدم التصويت لصالحها في البرلمان، وقال الائتلاف (يشغل 26 من أصل 329 مقعداً في البرلمان) إن "التشكيلة الحكومية التي عرضها المكلف (الكاظمي)، تتعارض مع تطلعات الشعب العراقي، كونها تشمل عددا من المرشحين الجدليين ممن لم تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة من الكفاءة والنزاهة والمقبولية"، وأضاف أنه "لم يشارك في تشكيل هذه الحكومة ولن يصوت لصالحها في مجلس النواب (البرلمان)".

جبهة "النجيفي"

كما أعلنت جبهة "الإنقاذ والتنمية" العراقية، عدم مشاركتها بحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بسبب ما وصفته "التمسك بالمحاصصة والصراعات السياسية"، وقالت الجبهة (11 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعد) في بيان إنها "تعلن وتثبت موقفها المبدئي، وتؤكد على أنها لن تكون طرفا في الحكومة الجديدة".

وأضافت الجبهة التي يتزعمها رئيس البرلمان العراقي الأسبق أسامة النجيفي: "نتابع بأسى الصراعات والتمسك بالمحاصصة والبحث عن المغانم والبعد عن النبض اليومي للمواطنين وحراكهم الشعبي"، وتابع البيان: "كل ذلك يكبل حركة رئيس مجلس الوزراء المكلف ويقود إلى تكريس أسباب الأزمات المتلاحقة ما يضعف الأمل في التغيير والاصلاح".

ودعت الجبهة الأطراف السياسية إلى "تبني المتطلبات الحقيقية التي تنادي بها ساحات الإعتصام لانها تعبر عن نبض الشارع"، مؤكدة أن "استمرار تجاهل هذه المتطلبات لن يخرج العراق من أزماته الكارثية".

رفض تركماني

بدوره أبدى الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، رفضه تشكيلة مسربة لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي المقترحة، خلت من أي تمثيل للتركمان، ويمتلك التركمان 8 مقاعد في البرلمان من أصل 329 مقعدا.
 


اضف تعليق