المنتجات الزراعية المصرية.. نجاحات عالمية مميزة في زمن كورونا


٠٥ مايو ٢٠٢٠

حسام السبكي

بالرغم من الضربات الاقتصادية الموجعة، والاهتزازات القوية، التي تعرضت لها كبريات الدول المتقدمة، جراء جائحة كورونا العالمية، التي تسببت حتى كتابة هذا التقرير، في إصابة أكثر من 3 ملايين شخص، فضلًا عن وفاة ما يزيد عن 255 ألف شخص، حول العالم، إلا أن الاقتصاد المصري، وبفضل الإصلاحات التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة، كان لها بالغ الأثر، ولا أدل على ذلك، من السمعة العالمية الجيدة التي وصلت إليها المنتجات الزراعية، التي دفعت إحدى أشهر القنوات الصينية إلى تسليط الضوء على النجاح المصري المميز في هذا المجال.

التقرير الصيني

فقد نقلت رئاسة مجلس الوزراء المصري، عبر صفحته على "فيس بوك"، تقريرًا مصورًا، عرضته قناة "CGTN" الصينية، اليوم الثلاثاء، يُلقي الضوء على الطلب المتزايد من دول العالم على المنتجات الزراعية المصرية، رغم تفشي فيروس كورونا، المستجد كوفيد 19 عالميًا.

وأوضح التقرير، أن زيادة الطلب على المنتجات المصرية يأتي نتيجة لنجاح مصر خلال السنوات الماضية في أن تستثمر وتتوسع في مناطق الزراعة، مع حرصها في الوقت نفسه على ضمان جودة منتجاتها الزراعية لتطابق المعايير الدولية للتصدير.

التقرير الصيني، أشار أيضًا إلى أن مصر قامت بتصدير 2.35 مليون طن من الفاكهة والخضراوات خلال الربع الأول من هذا العام، وهو الأمر الذي يعكس كفاءة منتجاتها، موضحاً أن "البرتقال"- المنتج الأعلى سعراً هذا العام- كان له النصيب الأكبر من الصادرات الزراعية المصرية بإجمالي صادرات حوالي 1.2 مليون طن.

التفوق المصري على مستوى الإنتاج الزراعي، كان مميزًا أيضًا، حيث تنافست مصر مع إسبانيا لسنوات عدة على المرتبة الأولى للدول المصدرة للموالح، لتحتل مصر الآن المرتبة الأولى عالمياً متقدمة على إسبانيا التي استوردت هذا العام البرتقال المصري نظراً لتفوقه على نظيره الإسباني في السعر والجودة، وتأتي "البطاطس" في المرتبة الثانية على القائمة المصرية، حيث بلغ إجمالي صادراتها 550 ألف طن.

واختتم التقرير الصيني، بالتأكيد على أن مصر تقوم باتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية كافة ضد فيروس "كورونا"، وتطبيق الاشتراطات والمواصفات الفنية للدول المستوردة. 



الصادرات المصرية في زمن كورونا



تأثرت حركة الاستيراد والتصدير في الآونة الأخيرة، جراء توقف حركة الطيران العالمية، ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا، مع وضع الدول عدة ضوابط لدخول البضائع، علاوة على تقليص حركة الأفراد، الأمر الذي تسبب في إضعاف حركة التصدير.



في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد العطار رئيس الحجر الزراعي المصري، أن حركة الصادرات الزراعية المصرية، تأثرت بتداعيات جائحة كورونا بشكل بسيط، جراء تعليق حركة الطيران، وبالتالي توقف حركة التصدير الجوي.

إلا أنه في الوقت ذاته، أشار إلى أن حركة التصدير مستمرة من خلال الموانئ والبواخر والنقل البري، منوها أنه يتم وضع ضوابط من أجل الواردات إلى مصر ويتم فحصها قبل دخولها إلى مصر للتأكد من خلوها من فيروس كورونا.

وأضاف رئيس الحجر الزراعي المصري، أن هناك انفراجا في الأسواق العالمية لاستقبال شحنات بطاطس المائدة، وجار الشحن والتصدير، مشيرا إلى أن هناك عدة أنواع من الفاكهة والخضر دخلت إلى أسواق عالمية جديدة، خاصة "الرمان والعنب، والبرتقال، والمانجو، والمانجو والبطاطس وغيرها من الخضروات والفاكهة" لتزيد من حجم الصادرات المصرية الزراعية لدول العالم.

وأشار العطار، إلى أنه تم تصدير 550 ألف طن من البطاطس، و1.2 مليون طن من الموالح منذ بداية العام وحتى الآن.


من جانبه، كشف السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، أن الصادرات الزراعية المصرية منذ يناير الماضي وحتى أبريل المنصرم، تجاوزت 2.4 مليون طن، مضيفا أن الموالح تحتل المرتبة الأولى في الصادرات الزراعية المصرية بحوالي 1.2 مليون، طن ثم البطاطس 550 ألف طن، والبصل 150 ألف طن، والفراولة 20 ألف طن، وسوف يتم البدء في تصدير العنب مطلع مايو الجاري.

وزير الزراعة أكد أيضًا، أن التصدير يتم طبقا للاشتراطات والمواصفات الفنية للدول المستوردة، والطلب يتزايد على الصادرات الزراعية المصرية، رغم انتشار فيروس كورونا في العالم، مما يؤكد على جودة منتجاتنا الزراعية، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود جميع العاملين بالحجر الزراعي، الذين يواصلون العمل ليلا ونهارا من أجل إنهاء وتسهيل إجراءات التصدير لدعم الاقتصاد الوطني.


النقيب العام للفلاحين الزراعيين المصريين، محمد عبد الستار، من جانبه، أكد ارتفاع نسبة الصادرات الزراعية المصرية عالميا، خلال الفترة الأخيرة رغم الظروف الصعبة التى تمر بها مصر والعالم أجمع بعد انتشار فيروس كورونا، موضحا إن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لديها طلب كبير من قبل دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية على السلع الزراعية المصرية.

وأوضح نقيب عام الفلاحين، وفق موقع "صدى البلد" المصري، أن مصر تمتلك أفضل معامل في الشرق الأوسط لدراسة العناصر المتبقية في الغذاء، حيث يتم تحليل الصادرات والسلع المصرية للتأكد من جودتها، لافتا إلى أن المنتج المصري أصبح علامة مسجلة عالميا الآن في الصادرات الزراعية، رغم الأزمة العالمية من جائحة فيروس كورونا، وقد شهد  العام الماضي تصدير 5.5 مليون طن حاصلات زراعية، وإجمالي الصادرات الزراعية وصل لـ2.2 مليون طن، وأن هناك 9.4 مليون فدان إجمالي الأراضي الزراعية في مصر.

وأكد عبد الستار أن جميع الصادرات الزراعية المصرية من الخضر والفاكهة، تطبق جميع المعايير الدولية لجودة الصادرات، منها تطبيق نظم التتبع للمنتجات التصديرية خلال مراحل الزراعة والإنتاج والتعبئة والتصدير التي تعد إحدى أدوات نجاح السياسة التصديرية لمصر، كإجراءات تأكيدية دورية لضمانا المواصفات العالمية حفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية، بمشاركة جميع الجهات ذات الصلة.


اضف تعليق