سيناريوهات العام المقبل وامتحانات الثانوية.. أبرز محاور اجتماع وزير التعليم المصري بالبرلمان


٠٦ مايو ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة – بعث وزير التعليم المصري الدكتور طارق شوقي، عددًا من الرسائل بشأن تأثير أزمة فيروس كورونا المستجد، على العملية التعليمية، وخطوة استبدال الامتحانات بالنسبة لسنوات النقل والشهادة الإعدادية بأبحاث، ومحاولات البعض شراء الأبحاث، والغش خلال الامتحانات الإلكترونية للصفين الأول والثاني الثانوي، علاوة على إجراء امتحانات الثانوية العامة في ظل الظروف الحالية، وتخوفات الأهالي، إضافة إلى ملامح خطة الوزارة بشأن العام الدراسي المقبل، مع استمرار انتشار الفيروس القاتل.

"امتحانات الثانوية"

وزير التعليم المصري، طارق شوقي، بدأ حديثه خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لمناقشة موازنة قطاع التعليم، في ضوء مشروع الموازنة العامة للدولة، ومشروعات موازنات الهيئات العامة الاقتصادية ذات الصلة للسنة المالية 2020 – 2021، بالإشارة إلى أن تكلفة تطهير وتعقيم لجان امتحانات الثانوية العامة تقدر بنحو 950 مليون جنيه لمدة 20 يوما.

وكشف شوقي عن الملامح الرئيسية لخطة الدولة لإجراء امتحانات شهادات الثانوية العامة والدبلومات الفنية، وأنه من المُقرر أن تتم مناقشة تلك الخطة في اجتماع مجلس الوزراء غدا الخميس، على أن يتم إعلانها للمواطنين يوم 15 مايو الجاري، حيث إنه من المُقرر أن تُجرى الامتحانات يوم 7 يونيو المقبل.

وأوضح أن عدد الطلاب الذين سيؤدون امتحانات شهادة الثانوية العامة يبلغ 660 ألف طالب وأكثر منهم بقليل بالدبلومات الفنية، مشددًا على أن الدولة وضعت عدد من الضوابط الجادة التي تضمن الحفاظ على سلامة الطلاب والمعلمين والمُراقبين وكل من يُشارك في هذه العملية.

ولفت إلى أن عدد الطلاب في كل لجنة لن يتجاوز الـ14 طالبًا، وأنه تقرر زيادة عدد اللجان بنسبة 60% لتصل إلى 5000 لجنة على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أن كافة اللجان ستكون في مقرات تابعة للتربية والتعليم وأنها لن تكون فى مراكز الشباب أو أي أماكن تتبع وزارات أو هيئات أو جهات أخرى، وذلك لأسباب تتعلق بالتأمين ضد الغش والتسريب، موضحًا أن تكلفة التأمين العادي الذي يحدث كل عام تبلغ نحو مليار و300 مليون جنيه.

وبشأن الاحترازية المُتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا المُستجد، فشدد الوزير على، أنه سيتم تركيب 5000 بوابة تعقيم على لجان الامتحانات المُختلفة، وأنه سيتم تعقيم الفصول واللجان وأوراق الامتحانات يوميًا قبل وبعد الامتحانات، وأنه سيتم توزيع 25 مليون كمامة على المترددين على اللجان من مُشرفين وطلاب وموظفين وعمال، فضلا عن توفير أجهزة لتغطية الأحذية قبل دخول اللجان، وتجهيز غرف عزل باللجان وسيارات إسعاف للتعامل مع أي حالات اشتباه.

وأكد الوزير أن إلغاء امتحانات الثانوية العامة أو تأجيلها، سيكون له عواقب وخيمة، وأن الحديث عن استبدال الامتحانات باختبارات قدرات "فهذا كلام هزلي وكلام فاضي"، مردفًا: "البعض متخوف من إجراء الامتحانات فى اللجان، وهناك عام دراسي سيبدأ في سبتمبر القادم، والناس دي طول النهار في المول والمترو والميكروباص، إحنا هنوفر للطلاب تأمين مش موجود في البيت، المهم ميحضرش الأهالي مع الطلاب ويتكدسوا أمام اللجان".

"الأبحاث الجديدة"

وزير التعليم المصري، شن هجومًا عنيفًا على ظاهرة شراء الأبحاث المقررة على بعض الفصول التعليمية، عقب قرار إلغاء الامتحانات بسبب جائحة فيروس كورونا، موضحًا أن ما حدث من مخالفات يحتاج دراسة لنصل إلى مرحلة أفضل في مشروع تطوير التعليم، متابعًا: "شراء الأبحاث والغش إحدى ظواهر المرض الذي يعد من تركات السنوات السابقة ولا بد من حلول".

وأكد الوزير على السعي نحو تقديم تعليم جيد، قائلا: "بنحاول نقدم تعليم جيد للشخص اللي عايز ونوفر فلوس للدولة"، منوهًا إلى أن الدولة قدمت الكثير في مشروع تطوير التعليم، وأن الاستثمار في التعليم ليس من أجل الحصول على شهادة وإنما هدفنا التعليم الحقيقي.

وأضاف شوقي: "هناك تسأولات كثيرة طرحتها الأزمة الحالية أبرزها هل نفتح التعليم الجديد للجميع بدون ضوابط، خصوصًا أننا شوفنا مجموعة هائلة من أولياء الأمور والطلاب جاي ياخد شهادة بس مش يتعلم، وده بيهدر جزء كبير من ميزانية التعليم في البلاعة لأننا مش مستفيدين من اللي اتعلموا".

وتابع: "السؤال التاني التعليم المجاني لمين، للكل ولا لمن يستحق، اللي بيغش برده بياخد تعليم مجاني، فهل عايزين تصرفوا فلوسكم كده، ما نديلهم شهادة ونخلص، للأسف الستات كانوا واقفين طوابير زي طابور العيش علشان يشتروا الأبحاث، كلها أمور تحتاج لمواجهة خصوصًا أن فيروس كورونا سلط عدسة عليها".

واستكمل: "اللي عايز يتعلم هنقدم ليه خدمة تعليم جيد، بس اللي مش عايز بلاش يشوشر عليها، لو مش عايز تتعلم اطلع بره متحشرش الفصل بـ70 طالب، لذلك فالموازنة الجاية هتكون موازنة التعليم تروح لمين"، مشيرا إلى أن بعض الطلاب يدفعون للمدرس "علشان ينجح ويأخد أعمال السنة، لذلك فالسؤال الأهم أين ذهب أخلاقنا".

وأوضح أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي يتم إجراء امتحانات فيها في ظل أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، بحسب المؤسسات الدولية، مكملا: "ده مش كلامي دا كلام المؤسسات الدولية، مصر هي الدولة الوحيدة اللي عندها امتحانات في اللحظة دي، في الوقت الذي لم تتمكن فيه أمريكا وإنجلترا من إجراء الامتحانات"، منوها بأن هناك نحو مليون و200 ألف طالب يؤدون الامتحانات من منازلهم.

"خطة العام الجديد"

وبين شوقي، أن وزارته تدرس عدة مقترحات استعدادا للعام الدراسي الجديد في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا، قائلا: "موضوع كورونا شكله مطول معانا، وبعد الثانوية العامة سيبدأ الاستعداد للسنة الدراسية الجديدة، وهناك اقتراح أن يكون الأسبوع الدراسي لمدة يومين فقط مقابل أن يمتد حتى الساعة الخامسة مساء والاستعانة بالتعليم أون لاين خلال باقي أيام الأسبوع".

وأشار إلى أن هذا النظام سيكون تطبيقه صعب على المرحلة الابتدائية، خصوصًا أن هذا السن يحتاج لتواصل مباشر بين الطالب والمُدرس، في حين أن تطبيقه على المرحلة الإعدادية سهل، منوهًا بأنه قبل تطبيقه سيتم تسليم جهاز للطلبة به كل المنهج وكذلك آلية التواصل الإلكتروني مع المُعلم، وكذلك شرح المواد مصحوبًا بالفيديو.

وأشار شوقي، أن هذا الجهاز سيتم تسليمه فقط بداية من مرحلة الصف الدراسي الرابع في المرحلة الابتدائية وبالتالي سيتم توفير تكاليف الطباعة، قائلا: قبل هذا السن يجب أن يتم التعلم بالورقة والقلم سواء علي مستوى الكتابة أو الحساب، وهذا أمر مهم من الناحية التعليمية " من كي جي لثالثة ابتدائي مش هيكون فيه تكنولوجيا ولازم الطلاب يحسبوا ويكتبوا بأيديهم لأسباب تعليمية.

"موازنة التعليم"

وأشار الوزير إلى أنه تم تخصيص 109 مليارات جنيه للوزارة في موازنة العام المالي الجديد، وأن الوزارة طالبت بمخصصات مالية في الموازنة الجديدة بواقع 132 مليار جنيه، موضحًا أن تطوير التعليم بدأ عام 2018 - 2019، وأن أزمة انتشار فيروس كورونا تعد باعثًا على تسريع وتيرة التطوير وإحداث طفرات بقطاع التعليم في مصر.

وتابع: "ما حققناه خلال الأعوام الماضية ساعدنا على مواجهة الوضع الحالي، وطلاب أولى وثانية ثانوي محظوظون لأن لديهم أجهزة تابلت، والعام القادم ستكون الامتحانات إلكترونية للسنوات الثلاث من المرحلة الثانوية"، لافتًا إلى أن الكتب الدراسية الخاصة بالصف الثالث الابتدائي متواجدة حاليًا في المطبعة، كما تعمل الوزارة الآن على إعداد المواد الدراسية للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي.

وأوضح أن تجهيز البنية التحتية اللازمة لإدخال التكنولوجيا فى التعليم كانت مهمة صعبة وتمت بمقاومة من البعض.

"تحسن تصنيف مصر"

وأكد وزير التعليم أن التصنيف الدولي لمصر في مجال التعليم تحسن كثيرًا، خصوصًا في ظل إجراءات المنظومة التعليمية خلال أزمة فيروس كورونا،متابعًا: “بقينا من الـ10 الأوائل بعد أن كنا في ذيل القائمة، والكل ماشي ورانا دلوقتي، وهناك مؤتمر دولي عن منظومة التعليم يضم دول العالم الإسلامي، ومصر متحدث رئيسي به، فمن الواضح أن ما فعلته مصر خلال أزمة فيروس كورونا، لفت انتباه العالم".



اضف تعليق