أبرزها حظر التجول.. مصر تمدد إجراءاتها الاحترازية ضد كورونا وعقوبات صارمة للمخالفين


٠٨ مايو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

قررت الحكومة المصرية، تمديد الإجراءات الاحترازية بما في ذلك تمديد حظر التجول الليلي حتى نهاية شهر رمضان، وذلك في إطار جهود احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قرار مد العمل بحظر التجول الليلي حتى نهاية شهر رمضان، مشددًا على أنه ستكون هناك عقوبات صارمة في الفترة المقبلة إذا لم يلتزم المواطنون بالإجراءات التي اتخذتها الدولة.




وأضاف رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي، أمس الخميس، أن الحكومة أصرت منذ اللحظة الأولى على التوازن بين صحة المواطن، ودوران عجلة الاقتصاد، وأن الدول التي اتخذت سيناريو الحظر الكامل واجهت مشاكل كثيرة على مستوى الاقتصاد، وشاهدنا اختفاء السلع الرئيسية من دول متقدمة.

وأضاف: تكبدنا أعباء مثل كل دول العالم، وسعينا لبذل كل الجهد، حتى لا يشعر المواطنون بأي أعباء، وقدمنا تسهيلات كثيرة لقطاع الاقتصاد.

وأشار مدبولي أنه في حالة استمرار أزمة كورونا سنضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار فيروس كورونا، وشدد على ضرورة التطبيق الحازم للإجراءات للحد من انتشار كورونا، كما سيتم تطبيق عقوبات على المواطنين والمنشآت في حالة عدم الالتزام بإجراءات كورونا.
 


استمرار قرارات الإغلاق باستثناء المخابز والبقالة

وفيما يخص قرارات الإغلاق التي قد اتخذتها الحكومة المصرية في الفترة السابقة ضمن إجراءاتها الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، قرر رئيس الوزراء تمديدها أيضا حتى نهاية شهر رمضان.

وبحسب بيان الحكومة، يستمر إغلاق المقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات والملاهي والنوادي الليلية والحانات، وما يماثلها من المحال والمنشآت، والمحال التي تقدم التسلية أو الترفيه، كما يستمر إغلاق جميع الحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ حتى نهاية شهر رمضان.

كما يقتصر العمل بجميع المطاعم وما يماثلها من المحال والمنشآت ووحدات الطعام المتنقلة ومحال الحلويات وكذلك المنشآت السياحية التي تقدم المأكولات والمشروبات على تقديم خدمة "التيك أواي" خارج ساعات حظر الانتقال والتحرك، وخدمات توصيل الطلبات للمنازل على مدار اليوم، مع الالتزام بجميع الاحتياطات الصحية الواجبة.

كما يستمر إغلاق جميع المحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية "المولات التجارية" من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحًا.

ويُستثنى من هذا القرار جميع المركبات المنوط بها نقل المواد البترولية أو البضائع -بكافة أنواعها سواء للسوق المحلي أو للتصدير-أو الطرود أو مستلزمات الإنتاج، ومركبات الطوارئ، ومركبات نقل العاملين بالمصانع أو المخازن والمستودعات، ومركبات الإمداد والتموين للقطاع الصحي.

كما يُستثنى أيضًا المخابز، محال البقالة، البدالين التموينيين، محال الخضراوات أو الفاكهة أو اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، الصيدليات، السوبر ماركت المتواجدة خارج المراكز التجارية، أسواق الجملة على أن يقتصر العمل بها خلال ساعات حظر الانتقال أو التحرك على استلام وتسلم البضائع دون استقبال الجمهور، جميع المصانع والمخازن والمستودعات ومواقع أعمال المقاولات المرخص بها، الموانئ، المستشفيات والمراكز الطبية والمعامل الطبية، المستودعات والمخازن الجمركية، ماكينات تزويد المركبات بالوقود ومراكز الصيانة السريعة بمحطات الوقود، جميع وسائل الإعلام، خدمات طوارئ شركات الكهرباء وقطاعات توليد الكهرباء، خدمات طوارئ شركات الغاز، خدمات طوارئ شركات المياه ومحطات رفع وصرف ومعالجة وتحلية المياه، خدمات مشغلي شبكة المعلومات الدولية وشبكات الاتصالات، مراكز الخدمة والمبيعات التابعة لشركات الاتصالات، تطبيقات المشتريات الإلكترونية ومستودعاتها، بطاقات الصراف الالي، التخليص الجمركي، لجان تسويق الأقماح، جميع خدمات توصيل المأكولات والمشروبات والبضائع للعملاء سواء كان الطلب عن طريق التطبيقات الإلكترونية أو غيرها، والعاملين بأي من هذه الانشطة المستثناة، مع الالتزام بجميع الاحتياطات الصحية الواجبة.


توقف وسائل النقل الجماعي خلال مواعيد الحظر

وفيما يخص وسائل النقل الجماعي، أشار البيان إلى تُوقف جميع وسائل النقل الجماعي العامة والخاصة من الساعة التاسعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحًا درءًا لأي تزاحم بين المواطنين.

خدمات الوزارات والمستخرجات الرسمية

أما الخدمات التي تقمها الوزارات والمحافظات للمواطنين، قررت الحكومة أن يستمر تعليق تقديم جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات والمحافظات للمواطنين مثل خدمات السجل المدني، تصاريح العمل، والجوازات، ولا يسري ذلك على الخدمات التي تقدمها مكاتب الصحة ومكاتب العمل ومكاتب البريد، وكذلك بعض الخدمات التي تقدمها أقسام المرور والتي يحددها وزير الداخلية، وبعض الخدمات التي يقدمها الشهر العقاري، والتي يحددها وزير العدل، على أن تتخذ الوزارات المختصة جميع الإجراءات الصحية الاحترازية اللازمة لحماية العاملين والمواطنين.

كما يمتد سريان المستخرجات الرسمية الصادرة عن الجهات المُشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة والتي تنتهي صلاحيتها في اليوم السابق على تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 768 لسنة 2020 أو خلال فترة سريانه أو فترة سريان أي من قرارات حظر تحرك المواطنين الصادرة درءًا لأية تداعيات محتملة لفيروس كورونا، وذلك دون ترتيب أية أعباء مالية على المواطنين.



الأندية الرياضية والمدارس

يستمر أيضًا إغلاق جميع الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية بكافة أنحاء الجمهورية.

كما يستمر تعليق تواجد الطلاب بمقار المدارس والمعاهد والجامعات أيًا كان نوعها، وكذلك تواجدهم بأي تجمعات بهدف تلقي العلم تحت أي مسمى وحضانات الأطفال أياً كان نوعها.

استمرار تعليق الطيران
وفقا لبيان مجلس الوزراء، يستمر تعليق حركة الطيران الدولي في جميع المطارات المصرية لحين إشعار آخر.

عقوبات صارمة

أقرت الحكومة بعض العقوبات الصارمة لمن يخالف تنفيذ إجراءاتها لمواجهة فيروس كورونا أو الإخلال بها، بالحبس وغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.


وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، مساء الخميس، عن خروج 72 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 1887 حالة حتى أمس.

وأوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 2378 حالة، من ضمنهم الـ 1887 متعافيًا.

وأضاف أنه تم تسجيل 393 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 13 حالة جديدة.

وقال مجاهد: إن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وذكر مجاهد: أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى الخميس، هو 7981 حالة من ضمنهم 1887 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و 482 حالة وفاة.


جدير بالذكر أن الحكومة المصرية أعلنت مؤخرًا، تفاصيل خطة التعايش مع فيروس كورونا المستجد، في ظل عدم وضوح المدى الزمني الذي ستستغرقه أزمة الفيروس.

وتقوم الخطة، التي أعدتها الخطة وزارة الصحة والسكان، على اتباع كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة بصورة دقيقة وحاسمة في شتى المنشآت، وإعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يومًا والتصرف في ضوء تلك النتائج.

وشددت الخطة على أن مرحلة التعايش تتطلب تكاتف جميع الوزارات والهيئات التنفيذية والرقابية في مصر، لوضع ضوابط وفرض عقوبات فورية حال عدم الالتزام بالتعليمات.

وتتضمن المرحلة الأولى من خطة التعايش، إرشادات عامة يكون على الأفراد والمنشآت الإلتزام بها، بالإضافة إلى معايير إلزامية في القطاعات المختلفة، كالمؤسسات والشركات، والمولات (مراكز التسوق) والأسواق، وقطاع البناء والمصانع، وكافة وسائل المواصلات.

وتشمل خطة التعايش أيضا، استمرار غلق الأماكن التي تسبب خطرًا شديدًا لنقل العدوى، واستبدال خدمات التعامل المباشر مع الجمهور بالخدمات الإلكترونية، كلما أمكن ذلك، مع محاولة توفير الحجز المسبق الكترونياً للحفاظ على قواعد التباعد المكاني وتجنب الازدحام.


اضف تعليق