الخلافات بين مجموعات عشماوي وأشرف الغرابلي الإرهابية (تفاصيل جديدة)


٠٩ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

كشف أحمد سلطان الباحث في شؤون الحركات المسلحة والإرهاب، تفاصيل جديدة عن كواليس الخلاف الذي دار بين المجموعات الإرهابية قبل سنوات وأدى إلى انشقاق هشام عشماوي وسفره إلى ليبيا، قبل اعتقاله وتسليمه لمصر وإعدامه مؤخرًا.

وأضاف "سلطان" -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- أن توفيق فريج (أبوعبدالله السيناوي) انتقل إلى محافظات الوادي في بداية عام 2013 وعمل مع رفاقه السابقين في السجن كل من (محمد علي عفيفي، ومحمد بكري هارون، ومحمد السيد منصور الطوخي)، على تأسيس فرع لتنظيم أنصار بيت المقدس في القاهرة والمحافظات المصرية، مشيرًا إلى أن التنظيم كان يعتمد نظام الخلايا العنقودية في البناء الهيكلي، وذلك للهرب من الملاحقة الأمنية.

عشماوي وعبدالحميد

وأوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية المسلحة أن الرائد المفصول هشام علي عشماوي، ورفيقه عماد عبدالحميد انضما إلى التنظيم الإرهابي، وعملا ضمن خلية الإسماعيلية كما أشرفا على لجنة الإعداد والتدريب العسكري، إضافةً لأشرف علي حسين الغرابلي الذي يعد واحدًا من أبرز قيادات أنصار بيت المقدس الإرهابي والمخطط الرئيس لهجمات إرهابية عدة.

وأكد "سلطان" أن قوات الأمن نجحت في التوصل إلى محمد السيد منصور الطوخي وقتله في منتصف مارس 2014، كما أسقطت عددًا من العناصر والخلايا الإرهابية بالمحافظات، وعلى إثر ذلك تولى هشام عشماوي قيادة فرع التنظيم في المحافظات، وعمل بالتعاون مع عماد عبدالحميد وعمر رفاعي سرور وأشرف الغرابلي على تأسيس معسكر الصحراء الغربية، واتخاذ هذا المعسكر كقاعدة ارتكاز لتنفيذ الهجمات الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة، قبل أن يدب الخلاف بينهم.

معسكر الواحات

وذكر أحمد سلطان أن معسكر الصحراء الغربية (قرب واحة الفرافرة) كان يتواجد به نحو 40 إرهابيًا، وأن الإرهابيين المتواجدين به شاركوا في الهجوم على نقطة حرس الحدود بمنطقة الدهوس، قرب واحة الفرافرة، في يوليو 2015، وهو نفس الهجوم الذي أُصيب فيه هشام عشماوي في ساقه.

وتابع قائلًا: عقب الهجوم الإرهابي نشرت جماعة أنصار بيت المقدس إصدارًا مصورًا بعنوان "أيها الجندي" تضمن لقطات لهجوم الدهوس مع وعد بنشره في إصدار آخر بعنوان "صولة الأنصار"، لكن الخلاف بين المجموعات الإرهابية حال دون نشر الإصدار الجديد.

وعن كواليس الخلاف بين تلك المجموعات، قال أحمد سلطان: إن هشام عشماوي ومجموعة من الإرهابيين رفضوا اتجاه "أنصار بيت المقدس" لبيعة تنظيم داعش، بينما وافق أشرف الغرابلي وأحمد السجيني ومجموعة أخرى على الانضمام لتنظيم داعش، ومبايعة أبي بكر البغدادي، مضيفًا أن هذا الخلاف أدى لانقسام أنصار بيت المقدس إلى فريقين، الأول بقيادة هشام عشماوي ويؤيد تنظيم القاعدة، والثاني بقيادة أشرف الغرابلي ويؤيد تنظيم داعش الإرهابي.

تسليم السلاح

وأشار الباحث في شؤون الحركات المسلحة والإرهاب إلى أن مجموعة أشرف الغرابلي طلبت من العناصر الإرهابية الموالية للقاعدة، تسليم السلاح والعتاد الذي بحوزتهم بعد رفضهم الانضمام لداعش، لكن مجموعة القاعدة رفضت تسليم السلاح وانحازت لهشام عشماوي الذي فر إلى ليبيا وظل كامنًا لفترة قبل أن يعلن من هناك إمارته لجماعة المرابطين بدعم من سفيان بن قمو القيادي بالقاعدة، وسائق أسامة بن لادن السابق.

وأكمل: بعد انشقاق هشام عشماوي، اضطر "بيت المقدس" لنشر إصدار آخر بعنوان "صولة الأنصار" تضمن لقطات للهجوم على كمين كرم القواديس في سيناء، دون الإشارة لهجوم الفرافرة الإرهابي، إذ إنه من غير المناسب أن يقوم التنظيم بنشر إصدار لهجوم يقوده هشام عشماوي بعد انشقاقه عن التنظيم.

وأكد "سلطان" أن مجموعات داعش ظلت تنشط من داخل معسكر الصحراء الغربية، ونفذت عددا من الهجمات الإرهابية أبرزها محاولة تفجير القنصلية الإيطالية، إلى أن تمكنت أجهزة الأمن المصرية من إسقاط أشرف الغرابلي وأحمد السجيني في مناسبتين متفرقتين، لتطوى بذلك صفحة دامية من كتاب الإرهاب.



اضف تعليق