بإجراءات جديدة.. مصر تدعم السياحة في ظل أزمة كورونا


١١ مايو ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – تسعى الحكومة المصرية، بكافة وزاراتها ومؤسساتها إلى مساندة قطاع السياحة في البلاد، في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، والإجراءات الاحترازية المتخذة داخليًا وخارجيًا للحد من انتشار الوباء القاتل، ما أسفر عن خسائر تقدر بحوالي مليار دولار شهريًا، إذ أعلنت عن مبادرة جديدة لدعم المنشآت السياحة، للوفاء بمرتبات العاملين والتزاماتها في أزمة "كورونا"، من خلال الحصول على قروض بفائدة ٥٪ سنويًا بدون أي ضمانات، وإسقاط الضريبة العقارية على المنشآت الفندقية والسياحية لمدة ٦ أشهر، وإرجاء سداد كل المستحقات لمدة ٣ أشهر دون غرامات أو فوائد تأخير.

"إجراءات جديدة"

وزير المالية المصرية، الدكتور محمد معيط، أعلن اليوم الإثنين، عن مبادرة جديدة لمساندة قطاع السياحة والمنشآت الفندقية للوفاء بمرتبات العاملين والتزاماتها في أزمة "كورونا"، ودعم المنشآت السياحية والفندقية، للحد من التداعيات التي سببتها الأزمة، وأدت إلى خسائر كبيرة في القطاع الحيوي، الذي بدأ خلال السنوات القليلة الماضية في استعادة عافيته بعد الانخفاض الحاد في أعداد السياح في أعقاب ثورة 25 يناير.

وقال الوزير المصري، في بيان لمجلس الوزراء المصري عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بمساندة القطاعات الاقتصادية المتضررة من أزمة فيروس كورونا المستجد، بحيث لا يُضار العاملون ويحصلون على مرتباتهم وأجورهم، فإنه تم طرح مبادرة جديدة لدعم قطاع السياحة والفنادق.

وذكر معيط أن المبادرة الجديدة لدعم قطاع السياحة والفنادق ذات العمالة الكثيفة في مواجهة التداعيات السلبية لهذه الجائحة؛ من أجل المساهمة في تمكين المنشآت السياحية والفندقية بما فيها الشركات المتوسطة والصغيرة من الوفاء بالتزاماتها في تغطية مرتبات وأجور العاملين، وسداد الاحتياجات الأساسية للتشغيل.



قال الوزير إن المبادرة تتضمن إصدار وزارة المالية "ضمانة" للبنك المركزي المصري بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، لصالح البنوك الوطنية لإقراض المنشآت السياحية والفندقية بسعر فائدة ٥٪ سنويًا، على ثلاث سنوات بفترة سماح عام اعتبارًا من أول مايو الحالى إلى نهاية أبريل المقبل بدون أي ضمانات، بحيث يتم سداد القرض على أقساط شهرية لتوزيع العبء على مدار عامين؛ لتغطية مرتبات الموظفين بالمنشآت السياحية والفندقية ولا يتجاوز الإنفاق على الاحتياجات الأساسية للتشغيل نسبة ١٥٪ من قيمة القرض الممنوح للمنشأة.

وأوضح وزير المالية المصري أن الشركات أو المنشآت السياحية والفندقية ستقدم للبنوك المقرضة كشوفًا بأسماء الموظفين وأرقام حساباتهم البنكية بحيث يتم تحويل المرتبات مباشرة من البنك للموظف، مشيرا إلى وجود لجنة من وزارتي المالية السياحة والآثار والبنك المركزي والبنوك المقرضة لمتابعة تنفيذ المبادرة الجديدة.

ولفت معيط إلى أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بمساندة القطاعات الاقتصادية المتضررة من أزمة "كورونا"، كان قد تقرر أيضًا إسقاط الضريبة العقارية عن المنشآت الفندقية والسياحية لمدة ٦ أشهر، وإرجاء سداد كل المستحقات على المنشآت السياحية والفندقية لمدة ٣ أشهر دون غرامات أو فوائد تأخير.

"الاشتراطات الصحية"

في الوقت ذاته، تفقد وزير السياحة والآثار المصري الدكتور خالد العناني، العيادات الطبية الموجودة بفنادق البحر الأحمر و طرق تجهيزها والطاقم الطبي الموجود بها، ضمن الضوابط التي اعتمدها مجلس الوزراء وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية للسماح لفنادق البحر الأحمر باستقبال الزائرين المصريين بها بدءًا من منتصف مايو الجاري بنسبة ٢٥٪ من الطاقة الاستيعابية لها للفنادق التي تلتزم بالضوابط وحصولها على شهادة السلامة الصحية المعتمدة من وزارات السياحة والآثار والصحة وغرفة المنشآت الفندقية.

وتتبع الإجراءات الوقائية التي تتبعها هذه الفنادق منذ دخول الضيف من باب الفندق و إجراءات تطهير الأمتعة و قياس درجات حرارة للضيوف و منطقة الاستقبال والبهو ومنطقة المطاعم والبرجولا وحمامات السباحة، والممرات الداخلية والممشى الخارجي ومنطقة الشاطئ، كما استمع إلى شرح مفصل عن كافة الإجراءات الوقاية المتبعة والذي أكد أن إجراءات التعقيم تتم بصفة مستمرة، وفقا للمعايير التي أقرتها منظمة الصحة العالمية ووفقا للمواد التي أقرتها وزارة الصحة.



وكان مجلس الوزراء المصري قرر في بداية شهر مايو الجاري، عددًا من الاشتراطات لعودة السياحة الداخلية لمنح شهادة الصلاحية الصحية للفنادق، في مقدمتها، ضرورة قيام كل فندق بتوفير عيادة وطبيب بالفندق، بالتنسيق المستمر مع وزارة الصحة للقيام بعمليات التعقيم والتطهير، إلى جانب التأكد من جودة أدوات الوقاية الشخصية ومواد التعقيم المستخدمة، وعدم التعامل إلا مع الشركات المعتمدة من وزارة الصحة.

وتتضمن الاشتراطات، عدم إقامة أي حفلات أو أفراح داخل الفندق، وحظر كافة أنواع النشاط الليلي بالفندق، مع تخصيص فندق صغير، أو طابق في الفندق في كل منتجع للحجر الصحي لحالات الإصابة المؤكدة وحالات الاشتباه، مع الاستمرار بشكل دائم بإجراء الاختبار السريع للعاملين على بوابات المدن السياحية بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان.

وتشمل الاشتراطات تركيب جهاز تعقيم في مدخل الفندق، وإنهاء إجراءات تسجيل الدخول للنزيل إلكترونياً أو باستخدام أقلام أحادية الاستخدام، مع تعقيم أمتعة النزلاء قبل الوصول إلى الفندق والمغادرة منه، وقياس درجات الحرارة للنزلاء عند دخول المنشأة كل مرة، إلى جانب توفير معقم اليدين في منطقة الاستقبال ومختلف المرافق في جميع الأوقات، وتطهير كافة المناطق العامة بانتظام.
 


اضف تعليق