"يوم التمريض العالمي".. البشرية تكرم أبطال الملاحم وملائكة الأرض


١٢ مايو ٢٠٢٠

حسام السبكي

في خضم جائحة عالمية، أسقطت أعتى الأنظمة الصحية، وضربت بمراحل التطور التكنولوجي والبشري عرض الحائط، وأظهرت عجز إمبراطوريات ظلت لسنوات طويلة، تعيش على وقع "الهيمنة العالمية"، حتى تصدرت بهيمنتها أكثر دول العالم عرضة لمخاطر، وأضحت واحدة من أبشع الأزمات ربما في تاريخ البشرية، والتي تذكرنا ولو باليسير بنكبة مماثلة عاشتها الإنسانية في عشرينيات القرن الماضي، ممثلة في جائحة "الإنفلونزا الإسبانية"، والتي خلفت نحو 500 مليون إصابة، وما بين 50 إلى 100 مليون حالة وفاة، يجدد العالم العهد، بالثناء والتكريم، لأبطال "الجيش الأبيض"، ممثلين هذه المرة، في "الجنود المجهولين"، من ملائكة التمريض.

اليوم، يحتفي العالم، بـ"اليوم العالمي للتمريض"، والذي يوافق الـ12 من مايو، من كل عام، ويكتسب الاحتفال، هذا العام، أهمية خاصة، متمثلة في أزمة كورونا، التي دخلت شهرها السادس، منذ اكتشافها في أواخر ديسمبر من العام الماضي، من قلب مدينة ووهان الصينية.

اليوم العالمي للتمريض

كما أسلفنا في المقدمة، يحتفي العالم اليوم الثلاثاء، بالأسبوع العالمي للتمريض (IND)، والتي تمثل مناسبة هامة، للإشارة والتذكير بإسهامات الممرضين في المجتمع.

وبالعودة إلى تاريخ الاحتفال بيوم التمريض العالمي، نجد أن المجلس الدولي للتمريض (ICN)  يحتفي بهذا اليوم منذ عام 1965، حيث اقترحت دوروثي ساذرلاند، مسؤول وزارة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الأمريكية في عام 1953، على الرئيس دوايت أيزنهاور إعلان "يوم للممرضين" ولكنه لم يوافق.

وفي يناير عام 1974، تم اختيار يوم 12 مايو للاحتفال بيوم الممرضين، حيث إنه يوافق الذكرى السنوية لميلاد فلورنس نايتينجيل التي اشتهرت بأنها مؤسسة التمريض الحديث.

وفي كل عام، يستعد المجلس الدولي للتمريض لهذا اليوم، ويقوم بتوزيع مجموعة الأدوات الخاصة بيوم التمريض العالمي. وتتضمن هذه المجموعة مواد المعلومات التربوية والعامة كي يستخدمها الممرضون في كل مكان.

وفي عام 1999، صوَّت الاتحاد البريطاني للقطاع العام يونيسون علي طلب مقدم للمجلس الدولي للتمريض لتغيير موعد هذا اليوم لإلي موعد آخر، حيث إنهم يرون أن نايتينجيل لا تمثل التمريض الحديث.

واعتبارًا من عام 1998، خُصص الثامن من مايو ليكون اليوم الوطني السنوي لطلبة التمريض، ومنذ عام 2003 تم تخصيص يوم الأربعاء في أسبوع التمريض الوطني الذي يقع بين يومي 6 و12 مايو، ليصبح يوم مدرسة التمريض الوطني.

منظمة الصحة العالمية


على هامش احتفالات اليوم العالمي للتمريض، أكدت منظمة الصحة العالمية -في مؤتمرها الصحفي، المنعقد اليوم، برئاسة الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط- أن هناك حوالي 4 ملايين مصاب بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في العالم، وهناك حوالي 300 ألف حالة وفاة بكورونا، من بينهم أكثر من 22 ألف من العاملين الصحيين في العالم.

وأضاف المنظري، أن المصابين من الحقل الصحي، جاءوا في 52 دولة على مستوى العالم، ونسبة هذه الإصابات تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تبلغ من 1 إلى 20% من الإصابات في مختلف الدول.

وأكد المنظري ضرورة التوسع في طرق الوقاية في المستشفيات لحماية العاملين الصحيين؛ لأنهم الأساس في مكافحة فيروس كورونا المستجد الذي نواجه حاليا، لافتا إلى أن إصابة العاملين الصحيين قد تكون داخل المستشفيات أو خارجها من العائلة أو مخالطة بعض الأشخاص، ولكن ليس كل إصابات التمريض داخل المستشفيات.

عطاء وتضحية في دائرة الخطر

أثنت وزارة الصحة والسكان المصرية، على كافة العاملين بالمجال الطبي، وخصت بالذكر فريق التمريض، بمناسبة اليوم العالمي للتمريض.

وعبر صفحتها على "فيس بوك"، قالت الوزارة المصرية: "في #يوم_التمريض_العالمي... نتوجه بالشكر لفريق التمريض الذي يضحي بحياته، جهده، ووقته كل يوم لكي يرعى مصابي ڤيروس كورونا المستجد.. أنتم من صنع ملحمة متواصلة من العطاء والتضحية.. شكرًا جيش مصر الأبيض".





من جانبها، قالت وزارة الصحة في مملكة البحرين: إن أدوار الطواقم التمريضية تبرز في ظل التعاطي مع تداعيات ومستجدات الأزمة العالمية التي تمر بها العديد من دول العالم لمكافحة جائحة فيروس الكورونا (كوفيد 19)، إذ يعمل الممرضون والممرضات لساعات عمل طويلة، وفي ظروف عمل مرهقة بكل إخلاص وتفانٍ وعطاء إنساني متواصل من جميع المواقع والصفوف الأمامية في محاربة هذا الفيروس عبر رعاية المرضى والاهتمام بهم وتقديم كل السبل الكفيلة بوقايتهم من مضاعفات المرض جنبًا إلى جنب مع صفوف الأطباء في خط الدفاع الأول، وكل ذلك من قلب دائرة الخطر متفانين في عملهم، وحاملين معهم تلك الروح الوطنية العالية.

وبحسب صحيفة "الأيام" البحرينية، قالت وزيرة الصحة فائقة بنت سعيد الصالح: إن الطواقم التمريضية سخرت جهودها في أجمل صور البذل والعطاء لخدمة المواطنين والمقيمين كافة من خلال مهام عمل عالية الخطورة بعيدًا عن رعاية أسرهن وواجباتهن الخاصة من أجل تعزيز المشاركة والمساهمة بدورهن الفعال في خدمة القطاع الصحية بالمملكة.

وقالت الوزارة إنها تثمن وتفخر بعطاء الكوادر التمريضية الوطنية التي طالما أسهمت وشاركت في تحقيق الارتقاء والتحديث والتطوير بشتى خدمات الرعاية الصحية من خلال مواكبة المستجدات والتطورات العالمية في ظل الالتزام بمقومات العلم والمعرفة والمهارات المتخصصة المتنوعة.

ثناء واجب

وعلى أعلى المستويات، قدمت القيادة السياسية المصرية، وفي القلب منها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أسمى آيات التقدير والاحترام لكافة العاملين بالتمريض، في يومهم العالمي.

وجاءت تهئنة الرئيس السيسي ، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بمناسبة يوم التمريض العالمي، قائلا: "أوجه التحية والتقدير بالأصالة عن نفسي وعن الشعب المصري العظيم".

وقال الرئيس السيسي: "إن العاملين بقطاع التمريض يقدمون تضحيات غالية من أجل تلك الرسالة الإنسانية النبيلة التي يؤدونها بجد وشرف، خاصة خلال تلك المرحلة الصعبة ويثبتون خلالها كفاءتهم، وإخلاصهم للوطن وأبنائه".



كما حرصت قرينة الرئيس المصري، السيدة انتصار السيسي، على تهنئة ممرضي وممرضات مصر، وذلك بمناسبة الیوم العالمي للتمریض.

ونشرت قرينة الرئيس، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "خالص التھنئة لكل ممرضي وممرضات مصر في الیوم العالمي للتمریض، تلك الأیدي الطیبة التي تجسد بعملھا أسمى معاني التضحیة والرحمة في سبیل رعایة المرضى وإعانتھم، فھم عون وسند لوطنھم في أشد الظروف محنة، وقد ضربوا المثل العظیمة في العمل الدؤوب، وتقدمھم في الصفوف الأولى لمواجھة انتشار فیروس كورونا بشجاعة وإیثار لا مثیل لھم".



ردود أفعال واسعة

حفلت مواقع التواصل الاجتماعي، بمختلف أشكال التفاعل مع يوم التمريض العالمي، والعاملين في الحقل الطبي عمومًا، وجاءت ردود الأفعال على النحو التالي:











اضف تعليق