"كلنا أهل".. مبادرة مصرية صنعت الحب والعطاء بين أبناء الجالية بهولندا


١٢ مايو ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - "في زمن كورونا" تعلم البشر العطاء والحب والوقاية وعدم الأنانية،  كما تعلموا الخوف والرعب، ومن محنة كورونا تعلم أبناء مصر في هولندا أن العطاء أجمل ما يحول المحنة إلى منحة والمرض في بعض الأحيان يكون هدية من السماء لنشر الحب في أجمل صوره بين أبناء الوطن الواحد.

البداية مع أبناء الجالية المصرية في هولندا كانت مجرد استجابة  للدولة المصرية من أبنائها في الخارج،  متمثلة في مبادرة وزارة الهجرة "خلينا سند لبعض في الغربة".

 وقد انطلقت المبادرة بإشراف تام من وزارة الهجرة برئاسة السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وكانت مع كل العاملين في السفارة على تواصل مع أبناء المصريين في الخارج على كافة وسائل التواصل الاجتماعي على مدار 24 ساعة تجيب الوزيرة بنفسها على  كل الأسئلة وطلبات العالقين واختارت الوزيرة بنفسها فريق عمل كبير من أبناء مصر في الخارج من منظمات وشخصيات عامة، ولكن كما يقال في الأزمات يظهر المعنى الحقيقي للإنسانية.

وفي هولندا حرص أبناء مصر على خدمة العجائز وتوفير احتياجاتهم وتوصيلها مع وجبات جاهزة  حتى البيت، ومطالبتهم بعدم الخروج حتى لا يتعرضوا للإصابة بالفيروس اللعين، والاتصال بهم باستمرار أصبح واجب حرص عليه الكثيرون، وكذلك خدمة وتوفير مطالب الأسر التي تعيش بدون عائل، أو سيدات تعيش بمفردها لسبب ما، لم تختصر الخدمات على توصيل الطعام أو أدوية أو حتى حل المشاكل المادية وكذلك حل المشاكل الخدمية والاجتماعية والقانونية لبعض الأسر مع الجهات المعنية.

جانب ذلك  كان هناك أيضًا شباب بالمئات يعيشون بدون شكل رسمي في البلاد ولا يملكون قوت يومهم  بسبب ظروف الإجراءات  الاحترازية وحالة  البطالة بسبب الإغلاق في البلاد، وبالتالي لا سكن ولا مال ولا طعام في البلاد بخلاف مشاكل الأسر اللاجئة والخلافات داخل الأسر العربية وتدخل منظمات بهدف محاولة حماية الأسرة والتواصل مع الجهات المعنية لحل الأزمات الأسرية  المتعددة  والكثيرة إلى حد كبير وأكبر أسبابها البطالة وإغلاق المدارس وجلوس الأطفال في البيت جعلهم فريسة لصب الغضب من الوالدين عليهم. 

المنظمات المصرية والعربية كانت في المقدمة واستجابت لكل الاستغاثات، وتدخلت في الوقت المناسب لحل مشاكلهم.


ثمار كورونا الاندماج بين المنظمات الكبيرة لأول مرة في عمل الخير

الجدير بالذكر أن كورونا خلقت ولأول مرة عمل مشترك راق ومساهمة جميلة في عمل الخير شارك فيها كل من، المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا واتحاد المنظمات المصرية في هولندا والمجلس العام للمجتمع المصري

الجالية تقدر دور الدولة والسفارة ومصر للطيران في حل أزمة العالقين بهولندا

 أبناء الوطن في الخارج تعرضوا لتجربة تعد الفريدة  والأولى من نوعها، فهناك من حضر إلى هولندا من أجل السياحة أو الدراسة أو زيارة الأهل أو الأصدقاء أي بسبب مؤقت وهؤلاء ينطبق عليهم كلمة عالق، ولكن في المقابل هناك من حضر من بلده وقد  تكلف مبالغ طائلة وعاش سنوات يبحث عن الإقامة والرزق ومستوى من العيش التي تحقق طموحه، وتعوض ثمن غربته، ومع هؤلاء هناك من حضر  يحمل إقامة إيطاليا للعمل في هولندا ولكن بشكل غير رسمي، وأصبح وضعه أسوأ، ومع أزمة كورونا صرف ماله وفقد عمله وأصبح مهددًا بالطرد من السكن، فقد شعوره بالأمان ولا يجد قوت نفسه، فكر في السفر بأي ثمن يعود لبلده هي أولى به، في هذه الأزمة غير محددة الوقت للخروج منها حيث إنها عالمية وغير مسبوقة، وبالتالي لجأ للسفارة، ووزارة الهجرة، ولكن وضعه غير مطابق للمعايير التي يتم بها اختيار كل من ينطبق عليه لفظ عالق لعودته إلى أرض الوطن، ومما صعب دور السفارة  في دراسة كل موقف واختيار من ينطبق عليه لفظ عالق، حتى يأخذ فرصته كاملة، بصفتها ممثلة عن الدولة المصرية في هولندا ملزمة بتطبيق المعايير التي حددتها الدولة.

ولكن في الحقيقة  قدمت الكثير والكثير من المساعدات وذلك لأنها قامت بمراعاة الحالات الإنسانية التي لجأت إلى الممثل عن مبادرة خلينا سند لبعض في هولندا "اتحاد النساء العربيات في هولندا"، والذي قام بدوره بالاتصال والتواصل مع السفارة المصرية في لاهاي وبعد مباحثات قام المستشار حازم فوزي بتقديم التسهيلات اللازمة، وذلك بناء على توجيهات السفير أمجد عبد الغفار، سفير جمهورية مصر العربية بالمملكة الهولندية، والذي أصدر تعليمات بتقديم التسهيلات والمساعدات الممكنة من قبل السفارة في حدود القانون لجميع المصريين في هولندا، سواء فيما يخص ملف العالقين، أو التعامل مع المواطنين خلال  أزمة كورونا والإجراءات الاحترازية بهولندا، وقد جاءت القرارات  تؤكد على كل العاملين  بالقنصلية ضرورة  بتسهيل وسرعة المعاملات على أي مواطن يرغب في استخراج أي أوراق أو توثيق شهادات أو أي شيء من هذا القبيل من السفارة.


السفير أمجد عبد الغفار: الرئيس حريص على أبناء الوطن في الخارج        

وبدوره أشاد المجلس الأعلى للجالية المصرية بهولندا بالسفارة المصرية في لاهاي في عهد السفير أمجد عبد الغفار والقنصل العام المستشار حازم فوزي من تسهيل المعاملات وخاصة في تخليص أوراق المرحوم الحاج محمد قاسم الذي توفي على أثر الإصابة بفيروس كورونا، والسفير بدوره يؤكد مرارا أن الرئيس السيسي دائمًا حريص على أبناء الوطن في الخارج.

وقد أكد المهندس أشرف غالي أن السفارة تتعامل بشكل محترم وراقي مع أبناء الجالية وهناك سرعة في التواصل من خلال استخدام الخدمة الجديدة عن طريق رقم الواتس أب وهي وسيلة رائعة للتواصل، وقد أشاد بها الكثيرون من أبناء الجالية المصرية بهولندا.


من جانبها أكدت  كل من سحر رمزي ونادية إسماعيل أن السفارة قامت بمجهود كبير مع العالقين، وقد قامت بإزالة أكثر من عائق حتى يعود كل عالق  لبلده، ومن المشاكل التي واجهت السفارة،  ضياع جوازات السفر  لبعض من العالقين وقد تم عمل محاضر بذلك في الشرطة الهولندية وبناء عليه تم عمل وثائق السفر، وحرصًا على إزالة أي عقبات انتقل السفير أمجد عبد الغفار وبرفقته نائبة المستشار إيهاب والقنصل العام المستشار حازم فوزي، إلى مطار أمستردام الدولي، للاطمئنان على سفر جميع العالقين دون أي سبب لتعطيل عودتهم لأرض الوطن وذلك بناء على تعليمات سيادة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، السفارة أخذت على عاتقها أن تزيل أي عقبات تواجه المصريين هكذا قالت وفعلت السفارة.

وفي السياق نفسه نقل اتحاد النساء العربيات في هولندا تعبيرات الامتنان والشكر من العالقين إلى السفارة المصرية وإلى شركة مصر للطيران متمثلة في مدير الحركة في مصر للطيران والذي أشرف بنفسه على تخليص كافة الإجراءات في مطار أمستردام  وقام بتسهيل تحويل تكلفة الحجر الصحي مع تذاكر الطيران لبعض الركاب، كما أشادوا بالرحلة والتعامل الراقي من الدولة والطعام الجيد والمعاملة الرائعة داخل مكان الحجر الصحي في منتجع سياحي راقي بالعين السخنة.



اضف تعليق