باحث سوري لـ"رؤية": تركيا تمارس دورًا مشبوهًا وتزعزع استقرار مناطق الشمال


١٣ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الكاتب الصحفي والباحث السوري، مالك الحافظ، إن الدور التركي في الملف السوري دور مشبوه لأسباب عديدة؛ فأنقرة من ناحية لا تسعى لإنهاء مسألة تواجد الجماعات الإرهابية في منطقة إدلب لخفض التصعيد، مثل جماعة حراس الدين والحزب التركستاني وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).

فتعليق إنهاء هذا الملف بالنسبة لأنقرة مهم من أجل جعله مسألة للمقايضة مع روسيا حول النفوذ في مناطق الشمال السوري (الشرقي منه والغربي)، فتوافقات روسيا وتركيا حول مناطق الشمال الشرقي والوجود الكردي هناك لا تزال محل نقاش وتباحث.

نبع السلام

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أن تركيا فتحت عمليتها العسكرية "نبع السلام" (شهر أكتوبر 2019) بذريعة "محاربة الإرهاب" ومقاتلة القوات الكردية التي هي فعلًا من قاتلت الإرهابيين الدواعش، كانت الذريعة التركية محاربة إرهاب.

ولكن ما تم فعليًا هو عملية إرهاب للقوى السورية وأخذ مناطق نفوذ جديدة تضم للهيمنة التركية بعد أن سيطرت على مناطق عدة سابقًا في الشمال، تحت مسميات مناطق متعددة، (غصن الزيتون ودرع الفرات).

اعتداءات متعددة

وتابع الباحث السوري قائلًا إن تركيا تحاول أن تفرض نفسها قوة إقليمية في المنطقة على حساب الملف السوري، حيث ضربت بعض المناطق الحدودية (رأس العين وتل أبيض) وتحاصر بعضها الآخر الآن بأشكال مختلفة.

التواجد التركي – على الأقل خلال الفترة المقبلة - بات متفاهمًا عليه بشكل أكبر مع الجانب الروسي بعد اتفاق مارس الموقع في موسكو حول منطقة إدلب لخفض التصعيد.

صحيح أن روسيا استطاعت كبح جماح المطامع التركية نوعًا ما في الشمال الغربي، ولكن مناطق الشمال الشرقي لها بحث آخر بوجود الطرف الأمريكي أيضًا، ووجود خطر إرهابي آخر متمثل في تنظيم داعش الإرهابي.

ونوه مالك الحافظ بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات ومتغيرة مهمة قد لن تكون خلال شهرين أو ثلاثة، لكن تركيا تلعب دورا مزعزعا للاستقرار في عموم الشمال السوري.


اضف تعليق