يوم للتاريخ.. العالم يتوحد في الصلاة من أجل الإنسانية ضد كورونا


١٤ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

أطلقت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بدولة الإمارات العربية المتحدة، مبادرة "صلاة من أجل الإنسانية"، والتي يشهدها العالم، اليوم الخميس، وانضم إلى المبادرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية إضافةً إلى التفاعل العالمي الواسع من القادة والزعماء ورجال الدين والمنظمات الدولية الذين عبروا عن دعمهم ومشاركاتهم في الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية.

وتأتي مبادرة #صلاة_من_أجل_الإنسانية، اليوم الخميس الموافق، 14 مايو الجاري، حيث تتوحد فيه قلوب البشر تحت شعار الإنسانية في جميع أنحاء العالم، للصلاة والدعاء إلى الله بصوت واحد كل فرد في مكانهِ وحسب دينه ومعتقده ومذهبه، ويجمعهم شيء واحد فقط، وهو اليقين في قدرة الله ولطفه ورحمته، بأن يرفع الوباء فيروس كورونا المستجد عن البشرية.

المبادرة أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية المنبثقة عن وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك في دولة الإمارات، وانضم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، بحسب ما أكدت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، في بيان لها، مساء أمس الأربعاء، عبر الصفحة الرسمية لموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

ودعت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في الإمارات، القيادات الدينية وجموع الناس حول العالم للصلاة والصيام والدعاء من أجل الإنسانية، وأعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وعدد الكبير من الشخصيات الدينية والسياسية والمجتمعية ترحيبهم ومشاركتهم في هذا الحدث العالمي.

يوم تاريخي

وذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام"، أن الخميس، يوم تاريخي تتوحد فيه قلوب بني البشر في شتى بقاع العالم تحت مظلة الأخوة الإنسانية للتضرع إلى الله بالصلاة والدعاء بصوت واحد كل فرد في مكانه وحسب دينه ومعتقده ومذهبه يجمعهم اليقين المطلق في قدرة الله ولطفه ورحمته بأن يحفظ البشرية ويرفع عنها وباء كورونا المستجد "كوفيد - 19".

وتشهد المبادرة تضامنا رسميًا وشعبيًا في مختلف أنحاء العالم بدءًا بإعلان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية تضامنه مع المبادرة ودعمها وترحيب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية وتلبيتهما لدعوة الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية إضافة إلى التفاعل العالمي الواسع من القادة والزعماء ورجال الدين والمنظمات الدولية الذين عبروا عن دعمهم ومشاركاتهم في الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية.


ترحيب ودعم

وقال المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات "وام": "إنه فور إطلاق اللجنة العليا للأخوة الإنسانية مبادرة الدعاء والصوم والصلاة من أجل الإنسانية، وجدنا ترحيبًا ودعمًا ومساندة كبيرة من دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية دعمه ومشاركته في المبادرة.

وأضاف المستشار محمد عبدالسلام أن دعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمبادرة بالتزامن مع رعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس ومشاركة أنطونيو جوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة أسهم في إنجاح المبادرة وفي تحقيقها هذا الزخم العالمي الكبير، وتابع قائلًا: "ها نحن نرى دولة الإمارات منذ إعلان المبادرة بكل وزرائها ومؤسساتها وأجهزتها وإعلامها وشعبها تتفاعل مع هذا الحدث العالمي وتدعمه".

وأكد عبدالسلام، تقدير اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بكامل أعضائها للشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعمه المخلص والصادق للمبادرة وعلى كل جهد بذله ويبذله سموه لخدمة الإنسانية خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم وتحتاج إلى كل جهد صادق لتخطى هذه الأزمة التي يمر بها العالم أجمع.

وأضاف، أن دعم السلام العالمي والأخوة الإنسانية عنوان لدولة الإمارات ومنهج تتبعه منذ تأسيسها على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" حتى أصبحت الإمارات وطنًا للتعايش بين العديد من المعتقدات والثقافات التي تلتقي على أرضها في سلام ومحبة، مشيرًا إلى أن الإمارات ترعى تطبيق وثيقة الأخوة الإنسانية على أرض الواقع من خلال تفعيل مبادئها والعمل على تحويلها إلى واقع يعيشه الناس وهذا دليل بين على إيمان الإمارات الحقيقي ورغبة قادتها الصادقة في تحقيق الخير والسلام والأخوة لكل الناس.

وذكر الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، أن ما قامت به الإمارات منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد بتوجيهات قيادتها الرشيدة يجسد أسمى قيم التضامن الإنساني من خلال العمل على دعم المتضررين في مختلف أنحاء العالم فأجلت العالقين في البؤر الأولى لتفشي الوباء من مواطني الدول المختلفة واستقبلتهم على أرضها في مدينة الإمارات الإنسانية وأرسلت المساعدات إلى العديد من الشعوب المتضررة وهذا هو نهج الإمارات في التعامل الإنساني مع الأزمات والكوارث في كل مكان.


مشاركون 

ويشارك في الصلاة من أجل الإنسانية شخصيات دينية ومؤسسات دولية، أبرزها إعلان أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مشاركته في الصوم والدعاء والصلاة لله من أجل أن يرفع عن الإنسانية وباء كورونا، استجابة للنداء الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

وأصدر الأمين العام لجامعة الدول بيانًا رسميًا بهذه المناسبة، قال فيه: أعلن ترحيبي وتلبيتي لنداء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، لجعل الخميس 14 مايو يومًا للصلاة باسم الإنسانية، هذا النداء الذي جاء بعد أن وجدنا أنفسنا مجبرين على عزل مؤقت وتباعد حتى بين الأهل الأقربين، كلنا أمام اختبار حضاري فاصل، إما أن ننصر ضعفاءنا، أو أن نخاطر بانهيار نسيج مجتمعاتنا بالأنانية والطمع.

وزير التسامح الإماراتي

أشاد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح الإماراتي، بالدعوة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، إلى كل الشعوب في جميع أنحاء العالم، للتوجه إلى الله بالصلاة والدعاء، كل فرد في مكانه، وعلى حسب دينه أو معتقده أو مذهبه، من أجل أن يرفع الله وباء "كورونا"، وأن يلهم العلماء لاكتشاف دواء يقضي عليه، وينقذ العالم من التبعات الصحية والاقتصادية والإنسانية التي تترتب عليه.
وأكد الوزير الإماراتي، أن دعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لهذه المبادرة المهمة، كان بمثابة قوة دفع كبيرة لها، وبداية لمشاركة كبار الشخصيات على مستوى العالم فيها.

الرئيس الإندونيسي

تعقد جامعة شريف هداية الإسلامية الحكومية بإندونيسيا، الخميس، مؤتمرًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، والمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، وكبار رجال الدولة، وكافة الطوائف الدينية بإندونيسيا، للمشاركة في المبادرة العالمية التي أطلقتها اللجنة الدولية العليا للصلاة من أجل الإنسانية أوائل الشهر الجاري، تحت عنوان "صلاة من أجل الإنسانية".

ومن المقرر أن يلقي المستشار محمد عبدالسلام، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، عبر تقنية فيديو كونفرانس، للإعلان عن شكره وتقديره لرئيس وحكومة وشعب وإندونيسيا بكافة طوائفه الدينية على استجابتهم للمبادرة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، كما سيلقي الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو كلمة للشعب من قصر الرئاسة الإندونيسي في مدينة بوغور جنوب جاكرتا، بهذه المناسبة للإعلان عن ترحيبه ودعمه للمبادرة التي أطلقتها اللجنة الدولية العليا للأخوة الإنسانية، وحث الشعب الإندونيسي علي المشاركة بالصلاة والدعاء من أجل أن يرفع الله البلاء والوباء عن الإنسانية.

الرميثي والمحرصاوي

من جانبه، قال الدكتور سلطان الرميثي عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، إن الإنسانية كسبت في هذه الأزمة التي يمر بها العالم تجدد الأمل في ذاتها وقدرتها على النهوض فكان النداء الإنساني الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للصلاة الموحدة لتجتمع قلوبنا على كلمة سواء ولنسأل الله الخلاص من وباء كورونا ومن أوبئة الحقد والتمييز والكراهية.

وقال الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، إنه في ظل هذه الأزمة العالمية ربما تكون الجائحة قوية للدرجة التي تسبب هذه الخسائر الفادحة في الأرواح والاقتصاد لكنها ليست أقوى من إيماننا بالله.

وأضاف: "سوف نبتهل إلى الله من أجل الإنسانية وسنرفع أكف الضراعة لينقذنا من هذا الوباء وواثقون في أن الله سيشملنا برحمته ورعايته، وأدعو كل المنتسبين لجامعة الأزهر العريقة أن ينضموا لهذه المبادرة الإنسانية الرائدة".

الكنيسة الأسقفية

أعلنت الكنيسة الأسقفية بمصر في بيان لها، مشاركتها في يوم الصلاة، الخميس. وقال المطران منير حنا، في بيان له: نشكر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرانسيس، بابا الفاتيكان؛ على دعوتهما للمشاركة في يوم الصلاة 14 مايو الجاري؛ ونحن كنيسة نرحب بيوم الصلاة؛ والهدف من الصلاة والصوم هو أن يتدخل الله القدير لكي يرفع الوباء عن العالم.

"قضاة مصر" يرحب

أعلن نادي قضاة مصر ترحيبه بدعوة الدعاء والصوم والصلاة من أجل الإنسانية، والتي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

وفي بيان صادر عن مجلس إدارة نادي قضاة مصر، برئاسة المستشار محمد عبدالمحسن، أكد النادي أن هذه الجائحة غيرت أنماط العالم الحياتية، إذ ألزمت الناس بيوتهم وشلت حركة الحياة المعتادة، كما أغلقت الحرمين الشريفين والمساجد والكنائس وكل دور العبادة وفرضت نمطاً جديداً من أنماط الحياة وهي حياة العزلة والتباعد الاجتماعي.

الاتحاد اللوثري العالمي

أعلن رئيس الاتحاد اللوثري العالمي، الأسقف موسى بانتي فيليبوس، والأمين العام للاتحاد القس مارتين جونغ، انضمام الاتحاد، الذي تتبعه عدد كبير من الكنائس في عدة دول، لمبادرة الصلاة من أجل الإنسانية، اليوم الخميس 14 مايو، والتي دعت إليها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

وفي بيان صادر عن رئيس الاتحاد اللوثري وأمينه العام رحبا بالمبادرة ووصفاها بأنه تجمع إنساني من مختلف الأديان لأجل الإنسانية، وأضاف البيان أن العالم في حاجة إلى الاتحاد والتضامن لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وبحاجة إلى الصلاة والدعاء لله، لنرجو منه أن يدعمنا في الحفاظ على بعضنا البعض، وعلى صحة العاملين، وأن يلهم العلماء الذين يعملون للوصول للحلول الدوائية.

المنتدى الإبراهيمي بألمانيا

أعلن البروفيسور يورجن ميكش، رئيس المنتدى الإبراهيمي بألمانيا، مشاركته وتدعيمه للدعوة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تحت عنوان "صلاة من أجل الإنسانية"، بجعل اليوم يومًا للتضرع إلى الله بالدعاء والصلاة وفعل الخيرات من أجل أن يرفع الله الوباء عن البشر.

ويعد المنتدى الإبراهيمي اتحادًا دينيًا، تم تأسيسه عام ٢٠٠١ بهدف دعم ثقافة تقبل الآخر واحتوائه من خلال الحوار والتواصل بين أتباع الأديان المختلفة.

المجلس القومي للمرأة في مصر

أعلن المجلس القومي للمرأة في مصر، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وجميع عضواته وأعضائه عن ترحيبه وتلبيته للدعوة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للصلاة والدعاء وفعل الخير من أجل أن يرفع الله جائحة كورونا عن البشرية.

وأثنت الدكتورة مايا مرسي، على الدعوة النبيلة، مشيرة إلى أن المحنة التي تواجهها البشرية في الوقت الراهن هي فرصة مناسبة للتكاتف والاتحاد جميعًا يدًا بيد من أجل عبور هذه الأزمة بسلام.

وأكدت أن ما يمر به العالم حاليًا هي ظروف استثنائية وامتحان عظيم من الله، وفرصة جيدة للبشر جميعا من جميع الأديان على وجه الكرة الأرضية للجوء إلى الله "عز وجل" والتضرع والدعاء له من أجل أن يرفع عنا هذا البلاء.

يذكر أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية - التي تتخذ من دولة الإمارات مقرًا لها - أطلقت مبادرة الصلاة من أجل الإنسانية، يوم 14 مايو الجاري ودعت إليها الشعوب في جميع أنحاء العالم للتوجه إلى الله بالصلاة والصوم والدعاء وأفعال الخير كل فرد في مكانه وعلى حسب دينه أو معتقده أو مذهبه من أجل أن يرفع الله وباء "كورونا" وأن يغيث البشر من هذا الابتلاء وأن يلهم العلماء لاكتشاف دواء يقضي عليه وينقذ العالم من التبعات الصحية والاقتصادية والإنسانية جراء انتشار هذا الفيروس القاتل.

وأعلنت اللجنة عن إطلاق الموقع الرسمي لمبادرة "الصلاة من أجل الإنسانية" الذي سيمثل قناة تواصل فاعلة لجميع المشاركين في هذه المبادرة، وسيكون بمثابة التوثيق الرقمي للبيانات والفعاليات ومشاركات الناس من جميع أنحاء العالم، التي تسبق المبادرة وتواكبها وكذلك ليكون النواة لأرشفة جميع المبادرات والفعاليات والأنشطة والأحداث المستقبلية الخاصة باللجنة العليا للأخوة الإنسانية.


اضف تعليق