التحدي المرتقب.. عودة "البوندسليجا" من قلب الجائحة!


١٦ مايو ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

إصابات هنا وهناك، ووفيات تزداد يومًا تلو الآخر مع تفشي وباء "كوفيد19" بدول العالم، الأمر الذي أدى إلى تعليق البطولات والأنشطة الرياضية، على أمل العودة من جديد.

ومن وسط الجائحة، قررت بعض الكيانات الرياضية العودة لمزاولة أنشطتها من جديد، بعد أن ارتبكت الساحة الرياضية العالمية بين مؤيد ومعارض، ولكن هناك من حسم أمره للرجوع وفق مجموعة من الإجراءات الاحترازية، والتدابير الأمنية اللازمة لمنع تفشي الوباء داخل المستطيل الأخضر.

استئناف "البوندسليجا".. فرح وترقب



في خطوة يراها البعض جريئة، ويستقبلها البعض الآخر بفرح، وخاصة عشاق كرة القدم، تعود عجلة بطولة الدوري الألماني لكرة القدم للدوران من جديد، انطلاقًا من مساء اليوم السبت، بمواجهة من العيار الثقيل بين فريقي شالكه وبروسيا دورتموند، وسط تدابير احترازية عالية، ودون جمهور.

المواجهة التي ستجمع الفريقين، هي مباراة الافتتاح لمنافسات الجولة الـ26 من البطولة المحلية، والتي سيستضيفها ملعب "سيغنال إيدونا بارك".



اللقاء المنتظر سيكون حامي الوطيس بين الفريقين، نظرًا للتاريخ الطويل من المباريات التي جمعت بينهما، والتي تشتهر بديربي "الرور"، وهو واحد من أشهر الديربيات في ألمانيا.



وما يضفي إثارة أكبر على المواجهة بالنسبة للمشجعين العرب، هي نكهتها العربية، بحكم تواجد لاعبين عربيين في صفوف الفريقين، وهما الدولي المغربي أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لنادي بوروسيا دورتموند، ومواطنه أمين حارث، صانع ألعاب شالكه.



من جهه أخرى، ستكون تلك المواجهة التي سيعود بها الدوري الألماني، بمثابة اختبار قبل عودة باقي الدوريات الكبرى، فإما أن تصمد التجربة في وجه كورونا وتنجح وتحذو حذوها باقي المسابقات، وإما لا يصادفها النجاح، وحينها سيمثل ذلك الأمر ضربة قوية في طريق عودة باقي المنافسات إلى الحياة، وهو ما أبرزته أغلب صحف العالم وتعليقات المتابعين.

على غرار "البوندسليجا".. بطولات حسمت الرجوع



بطولة الدوري الألماني، لم تكن هي الأولى في قرارها باستئناف المنافسات والعودة من جديد، حيث كانت البداية مع دوري جزر فارو المتواضع الذي عادت الحياة إليه السبت الماضي، ولكن الدوري الألماني "بوندسليجا" سيكون هو أول البطولات الأوروبية الخمس الكبرى التي تستأنف موسمها اعتبارًا من مساء اليوم السبت.

وعلى غرار "البوندسليجا"، حسمت بعض الدول عودة البطولات المحلية والأنشطة الرياضية رسميًا بمواعيد محددة، وعلى رأسهم البرتغال، روسيا، كرواتيا، والدنمارك.



ففي البرتغال، أعلنت رابطة الدوري البرتغالي لكرة القدم أن دوري الأضواء سيستأنف نشاطه في الرابع من يونيو بعد توقفه في مارس بسبب وباء كورونا.

وكانت الحكومة قد منحت الضوء الأخضر مبدئيًا لاستئناف المسابقة في 30 مايو، لكن رابطة الدوري قالت: إن أول مباراة بعد العودة ستقام في الرابع من يونيو، لإعطاء المسؤولين ما يكفي من وقت لمعاينة الملاعب وإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس لكل اللاعبين.

وفي روسيا، أعلن الاتحاد الروسي لكرة القدم، عودة مباريات دوري الدرجة الممتازة في 21 يونيو المقبل على غرار عدد من الدول الأوروبية.

وقال الاتحاد: إن اللجنة التنفيذية قررت عودة النشاط الرياضي يوم 21 يونيو مع السماح للفرق بإجراء 5 تبديلات في المباراة الواحدة.

وأكدت رابطة الدوري الروسي بأنها لم تتخذ حتى الآن قرارها النهائي بشأن إقامة مباريات الموسم المتبقية بحضور جماهيري، أو لا في ظل استمرار الأزمة حتى الآن.

وفي كرواتيا، أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، أنه سيتم استئناف الموسم الكروي في البلاد، بعد توقف بسبب أزمة فيروس كورونا.

وسيتم البدء بمباريات الكأس في 30 من شهر مايو الحالي، يليها الدوري في السادس من يونيو المقبل.

وفي الدنمارك، أعلنت رابطة الدوري الدنماركي، في بيان رسمي، عودة مسابقة الدوري من جديد يوم 28 مايو الجاري.

وقالت الرابطة أن الموسم سيتم استئنافه بدون جمهور، ومن المحتمل أن تنتهي المسابقة بإقامة المباريات المؤهلة للمنافسات الأوروبية في 29 يوليو المقبل.

وفي نفس السياق، اتخذت بعض الدول نفس القرار باستئناف البطولات المحلية، مثل التشيك التي أعلنت العودة في 23 مايو الجاري، وصربيا في 30 مايو، والنمسا في 2 يونيو، وتركيا في 12 يونيو، والنرويج في 16 يونيو، وأخيرًا فنلندا في الأول يوليو القادم.

بطولات بانتظار الضوء الأخضر


بترقب وقلق، تأمل العديد من البطولات، في العديد من الدول مثل إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، في السير على خطى ألمانيا، لكن الوضع ما زال معقدًا في ظل المخاوف الصحية التي تهدد العودة بسبب تفشي فيروس كورونا بالبلاد، إضافة إلى الشروط المفروضة من السلطات المحلية لمنح الضوء الأخضر.

لكن ذلك لم يمنع الاتحادات، ورابطات الدوريات من تحديد مواعيد مبدئية للعودة.

ومنها على سبيل المثال، الدوري الإنجليزي الذي أعطت السلطات البريطانية موافقتها، مبدئيًا الخميس 14، على استئناف مباريات البريميرليج في يونيو المقبل، إذا لم يحدث جديد، حيث منحت الحكومة السلطات الرياضية الموافقة على عودة المباريات، بشرط ضمان تأمين اللاعبين والمدربين والموظفين.

وفي الدوري الإسباني لكرة القدم، ورغم أن رابطة "الليجا" كانت قد كشفت الأسبوع الماضي عن تسجيل 8 إصابات بفيروس كورونا المستجد، بينها 5 للاعبين من الدرجتين الأولى والثانية، إلا أن رئيسها خافيير تيباس، أعرب عن أمله بالتمكن من استكمال الموسم اعتبارًا من 12 يونيو.

وفي الدوري الإيطالي، يبدو أن الوضع في ألمانيا قد أثار غيرة اللاعبين، إذ قال روبن جوسنس، الظهير الأيسر لنادي أتالانتا الإيطالي، أن استئناف الدوري الألماني المُقرر اليوم السبت، قد أثار غيرة الإيطاليين الذين يبدو أن استكمالهم لنسخة الموسم الحالي من الدوري الإيطالي مازال في حاجة لمزيد من الوقت.

كذلك، تم وضع وتحديد مواعيد مبدئية لاستكمال الأنشطة الرياضية، في بعض الدول الأخرى، التي تنتظر الضوء الأخضر للعودة مثل: رومانيا في 27 مايو، بولندا في 29 مايو، اليونان 14 يونيو، سويسرا 20 يونيو.

بطولات حسمت موقفها بالإلغاء


على الرغم من تفشي وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم، إلا أن بيلاروسيا، كانت هى الدولة الأوروبية الوحيدة التي لم تعلق بطولتها المحلية خلال الشهرين الماضيين.

وعلى العكس تمامًا، ووسط الجائحة اتخذت بعض الدول قرارها بالإلغاء التام للأنشطة الرياضية، ولجأت بعض الدوريات، إلى إنهاء الموسم الكروي، مثلما فعل الاتحاد الهولندي لكرة القدم، والذي أعلن في بيان رسمي في شهر أبريل الماضي، إنهاء مسابقة الدوري الهولندي دون تحديد البطل.



كذلك سارت فرنسا، على خطى هولندا، لكن باريس سان جيرمان تمكن من الاحتفاظ بلقب الدوري بعد الإعلان في نهاية أبريل عن إنهاء الموسم.



وجاء القرار في أعقاب تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، التي أكد فيها تجميد النشاط الرياضي حتى سبتمبر.



وعلى نفس الطريق، تسير إسكتلندا لحسم موقفها مبكرًا لإنهاء موسمها الكروي.

أما في الدوري البلجيكي، فقد توج فريق كلوب بروغ رسميًا بلقب دوري الأضواء البلجيكي لكرة القدم لهذا الموسم، مساء أمس الجمعة، بعد أن صدقت الأندية على قرار اتخذته رابطة المحترفين الشهر الماضي بإنهاء الموسم قبل الأوان بسبب كورونا.

وكان كلوب بروغ يتفوق في الصدارة بفارق 15 نقطة قبل مباراة واحدة على نهاية الدور التمهيدي، وسيتأهل مباشرة لدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.



اضف تعليق