في هروب كارلوس غصن.. أردوغان يتستر على صديقه المقرب "جونال"


١٨ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

تستر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على محمد نظيف جونال، رئيس مجموعة "إم.إن.جي جروب"، المقرب منه وتربطه به علاقات وثيقة، في فضيحة هروب رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن من اليابان إلى لبنان عبر إسطنبول.

واكتفت محكمة بكير كوي في إسطنبول بقبول لائحة الاتهام، التي قدمها الادعاء العام، الأسبوع الماضي، والتي طالب فيها بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها 8 سنوات لكل من الطيارين الأربعة ومسؤول شركة الطيران، بتهمة تهريب "غصن" بشكل غير قانوني، والحبس سنة لكل من المضيفتين لعدم الإبلاغ عن فراره من أوساكا إلى بيروت في 30 ديسمبر 2019.

وتنص لائحة الاتهام على أن غصن يعتقد أنه تم تهريبه داخل صندوق آلات موسيقية كبير بما يكفي لحمل شخص يبلغ طوله 1.7 متر.

ضد القانون

وقال الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن التركي، محمود البتاكوشي، إن نظام "أردوغان" لم يكشف كيف قام مسؤول بتشغيل طائرتين من طراز MNG دون موافقة كبار المديرين في الشركة ونفذت مثل هذه العملية غير القانونية في مطار آمن للغاية، واكتفى النظام التركي بتقديم المتهمين السالف ذكرهم كبش فداء للجناة الحقيقيين حيث لم يتم توجيه الاتهام إلى المدير العام لشركة الطيران كما تم تجنيب الشركة الأم للخطوط الجوية التابعة لشركات محمد نظيف جونال، المقرب من الرئيس التركي من التحقيق.

من المثير للاهتمام أن طائرة هروب "غصن" نقلت بعد ذلك الذهب إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف المقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأفادت وكالة بلومبرج نيوز في 3 يناير 2020 أن طائرتين تديرهما شركة MNG Holding، يشتبه في قيامهما بتهريب رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن، ساعدتا أيضًا في تجارة الذهب بين الحكومة الفنزويلية وإسطنبول.

أوامر عليا

وقال فاروق بايندر، المالك السابق لشركة طيران Tarkim الخاصة، إن الاتهامات الموجهة للطيارين وغيرهم من الموظفين محاولة للتستر في حالة من الذعر.

وأضاف أنه من المستحيل على مالكي ومشغلي الطائرات ألا يعرفوا مثل هذه الخطة الدولية لجلب رجل أعمال هارب إلى تركيا من اليابان ونقله إلى لبنان.

وقال أيضًا إنه قضى سنوات في مجال الطيران في تركيا وإنه لا يمكن لأي شخص أن ينجز مثل هذه العملية بدون أمر من أشخاص مؤثرين داخل الحكومة التركية.

تورط

يشار إلى أن محمد نظيف جونال مؤسس شركة MNG القابضة، والمقرب من أردوغان له صلات وثيقة بلبنان وعائلة الحريري.

وأضاف محمود البتاكوشي في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أنه في عام 2007، اشترى جونال بنك ميد المملوك لعائلة الحريري والبنك العربي 91% من أسهم بنك إم إن جي، واحتفظ جونال بنسبة كبيرة من أسهم البنك، والتي أعيدت تسميتها باسم Turkland Bank T-Bank وحصل على 160 مليون دولار من عملية البيع.

وظهر اسم جونال أيضًا خلال أزمة مصرفية في التسعينيات والتي أدت إلى انهيار حكومة يمين الوسط آنذاك، كما كان مقربًا من رئيس الوزراء وقتئذ مسعود يلماز وزعماء المافيا في ذلك الوقت، وعلى رأسهم ألتين ورجل الأعمال التركي Korkmaz Yiğit، المشتبه فيه الذي استثمر في العديد من الصناعات بما في ذلك البنوك والإعلام، وكان يتحدث عن زعيم المافيا المعروف Alaattin �akıcı والذي وصف جونال بالصديق المقرب.

يشار إلى أن غصن كان قبض عليه بسبب مزاعم بارتكاب مخالفات مالية في طوكيو عام 2018، من الكفالة بينما كان على ذمة القضية في اليابان أواخر العام الماضي، وتوجه إلى إسطنبول ثم نقل إلى طائرة أخرى متجهة إلى بيروت، حيث وصل في 30 ديسمبر.

إفادة تركية

بدورها، أفادت شركة الخطوط الجوية التركية "إم إن جي جيت" في يناير الماضي، بأن طائرتين من طائراتها استخدمتا بشكل غير قانوني في تهريب غصن، حيث نقلتاه أولا من أوساكا باليابان إلى إسطنبول ثم إلى بيروت. وقالت الشركة إن موظفها اعترف بتزوير سجلات الطيران حتى لا يظهر اسم غصن عليها.

كما ورد في لائحة الاتهام أنه يعتقد تهريب غصن داخل "صندوق موسيقى مبطن بالإسفنج" من الحجم الكبير بما يكفي لحمل شخص يبلغ طوله 1.70 متر.


اضف تعليق