مسؤول الدعم اللوجيستي لـ"بيت المقدس".. القصة الكاملة للإرهابي "أبوعبيدة" الطوخي


١٨ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

نشأ محمد السيد منصور الطوخي، المكنى "أبوعبيدة" في منطقة عين شمس (القاهرة) بجوار مسجد نور الإسلام، وقاد بالاشتراك مع آخرين خلايا تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، وكان ينتمي في البداية لـ"كتائب الفرقان"، وهي بالمناسبة أسماء مجموعات الجهاد، حتى تم تأسيس تنظيم "بيت المقدس" في نطاق القاهرة الكبرى ومحافظات (الوادي).

لم يكن محمد السيد منصور الطوخي "أبوعبيدة" والذي ظهر في الحلقة رقم 20 من مسلسل "الاختيار" الذي يعرض حاليًا على فضائيات مصرية وعربية ويلقى متابعة ومشاهدة كبيرة خلال شهر رمضان المعظم، والذي أدى دوره الممثل الشاب "جودة رياض" مرصود أمنيًا قبل احتجاجات يناير 2011م.

مما سهل حركته في منطقة القاهرة الكبرى ومحافظتي الجيزة والقليوبية، وهذا ما جعل الكثيرين يفاجئون بمصرعه علي يدي الشرطة المصرية في منطقة قريبة من جسر السويس عند مساكن بدر، فقد كان مشهورًا بالأعمال الخيرية ومساعدة الأيتام والفقراء. 

مسؤول الدعم اللوجيستي 

ويقول الكاتب الصحفي والباحث المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة والإرهاب، عمرو عبدالمنعم: كانت مهمة محمد الطوخي تتلخص في عمليات الدعم اللوجيستي للمجموعات الإرهابية الهاربة في الصحراء والمناطق النائية وتقديم المؤن الغذائية والسلاح لهم بالإضافة إلى توفير المساكن والأوراق المزورة وعمليات التمويه.

وتابع قائلا: كان يعاونه في ذلك شاب كان يثق فيه جدًا ارتبط اسمه حينها بـ"حركة أحرار" وفي فترة أخرى بمجموعة "حازمون"، وهو عمرو محمد مرسي سيد، وشهرته (عمرو ربيع) متهم في قضية أنصار بيت المقدس ومحبوس حاليًا، وعمرو ربيع كان من أسرة ثرية ومتفوق دراسيا وكان نشطا في فترة احتجاجات يناير 2011 بشكل كبير وملحوظ.

مدبر التمويلات

في أواخر 2013، وخلال العام 2014، كان تنظيم "بيت المقدس" ينشط بصورة كبيرة وخاصةً في المحافظات عبر خلاياه العنقودية، مستخدما عناصره في المدينة وبعض المناطق العشوائية الأخرى، وكان له مصادر عدة للحصول على التمويل (تحويلات بعض عناصره في الخارج، التبرعات، وبعض المشروعات الصغيرة).

ومعظم الأموال التي استخدمها محمد منصور الطوخي (أبوعبيدة) في تمويل العمليات الإرهابية الكبرى ومنها مثلا تدبير الأموال اللازمة لتفجير مديرية أمن القاهرة وإيواء العناصر الخاصة بمجموعة الوادي، وكانت تأتي الأموال له من أكثر من مصدر منها بالطبع عمرو ربيع "بحسب التحقيقات".

مصرعه

وأضاف عمرو عبدالمنعم في تدوينة له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن رجال الأمن المصري نجحوا في اختراق المجموعة عن طريق "عمرو ربيع"، وتم استدراج "أبوعبيدة" بطريقة أو بأخرى إلى مكان لقاء بينهما وبشفرة محددة "التفاصيل ضمن الاعترافات المدرجة بالتحقيقات في القضية لدى النيابة العامة".

وبحسب التحقيقات تم إسقاط أحد أخطر العناصر الإرهابية وعلى رأسهم "أبوعبيدة الطوخي" في مارس 2014م، عن طريق استدراجه لكمين محكم في حي عين شمس بالقاهرة، وما أن أخرج سلاحه الذي كان لا يتحرك إلا به (طبنجة) حتى تمكن قناص محترف من على بناية مجاورة من إسقاطه بطلقة مباشرة في الرأس أودت بحياته مباشرة.

ضربة للتنظيم المتطرف

وعقب مقتل الطوخي في 2014، تولي هشام عشماوي قيادة خلايا بيت المقدس في الوادي، وأسس معسكر الصحراء الغربية وهاجم كمين الفرافرة قبل أن يهرب (مصابًا) مع عدد من الإرهابيين إلى ليبيا منهم عماد عبدالحميد.

 لقد كان لمقتل الطوخي وتوفيق فريج المكنى بـ(أبوعبدالله) في نفس اليوم أو اليوم التالي تقريبًا (مارس ٢٠١٤)، أثرًا كبيرًا في قدرات تنظيمي "أنصار بيت المقدس" ومجموعة المرابطين التابعة لهشام عشماوي فيما بعد.


اضف تعليق