الحرب على الأبواب.. قوائم الموت مصير معارضي "أردوغان"


٢١ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

وصلت العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمعارضة إلى طريق مسدود، وخاصة في ظل الانتقادات التي يتعرض لها بسبب السياسات الخاطئة التي اتبعها النظام التركي في مكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، لم تعجبهم الانتقادات التي تعرض لها النظام، وراحوا يهددون المعارضة بالقتل إذ أعلنوا عن إعداد قوائم الموت وتضم أسماء المعارضة، إذ يقوم كل عضو بالعدالة والتنمية بكتابة أسماء جيرانه ومعارفه المعارضين حتى يسهل تصفيتهم إذ لزم الأمر.

وأكد أنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنهم نجحوا في إفشال محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، بالسكاكين لكنهم هذه المرة مستعدين بالأسلحة التي تم تخزينها بمعرفة قيادات الحزب الحاكم، الأمر الذي ينذر بحرب أهلية حقيقية، فالرئيس التركي، لن يقبل التنازل عن السلطة مهما كلفه الأمر من دماء.

قوائم الموت

قال الكاتب الصحفي والباحث المتخصص في الشأن التركي، محمود البتاكوشي، إن قوائم الموت ليست غريبة عن النظام التركي الذي قام بتوزيع الأسلحة على المدنيين لمناهضة مسرحية الانقلاب المزعوم في صيف 2016، كما أن أردوغان لديه جناح مسلح أو ميليشيات مسلحة، على غرار الحرس الثوري في إيران والتي جرى تشكيلها خلال الفترة الماضية لحماية نظامه، فضلًا عن مؤسسة صادات التي تقف على أهبة الاستعداد لحماية أركان النظام سواء في الداخل أو الخارج.

هذه القوائم السوداء والتهديدات الفجة تؤكد أن النظام التركي وصل إلى حالة من الهوس والخوف على ترك الحكم، لا سيما بعد الخيبات المتلاحقة لسياسات أردوغان سواءً في الداخل أو الخارج.

قمع المعارضة

وأضاف محمود البتاكوشي في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أن كل ما يحدث يؤكد أن أردوغان بات يُسخر كل الإمكانيات المشروعة وغير المشروعة في توطيد وحماية عرشه غير عابئ بقمع معارضيه أو قتلهم، في غياب واضح لدولة القانون التي ماتت على يديه.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تجهيز قوائم لقمع وتهديد المعارضة بالقتل، فقد كشفت محاكمات إرجينكون التي اتهم فيها كبار العسكريين والسياسيين والصحافيين وشخصيات المجتمع المدني بتشكيل إمبراطورية الجريمة المنظمة المسلحة للإطاحة بالحكومة إلى بعض القوائم، بما في ذلك أسماء الآلاف الذين سيتم اعتقالهم واحتجازهم في حالة حدوث انقلاب.

ابتزاز واختطاف

وتابع البتاكوشي قائلًا: فضلًا عن قائمة رجال الأعمال الأكراد الذين تم ابتزازهم خلال فترة الحرب الأهلية وبعد فضيحة حادث سيارة بالقرب من بلدة سوسورلوك، والذي كشف عن اتصالات مسؤولي الدولة التركية بالمنظمات غير القانونية والعالم الإجرامي سمع الجمهور لأول مرة بقائمة الأشخاص الذين يزعم أنهم ساعدوا حزب العمال الكردستاني، وهي جماعة محظورة تقاتل من أجل استقلال الحكم في تركيا منذ عام 1984.

وتم اختطاف رجال الأعمال الأكراد المدرجين في هذه القائمة وقتلهم إذا رفضوا دفع مبالغ كبيرة مقابل حريتهم.

تهديد ووعيد

كان القيادي بحزب العدالة والتنمية إسماعيل قارا عثمان أوغلو، قال على حسابه بموقع التدوينات المصغرة "تويتر": "أثناء محاولة انقلاب 15 يوليو الغادرة لم يكن لدينا سوى عدد من السكاكين للهواة، ولكن الآن لدينا ما يكفي من الأسلحة والذخيرة".

وأضاف: "هناك مئات الآلاف مثلي لديهم هذا الكم من السلاح، لو لديك النية بتغيير السلطة بطريقة أخرى ليكن بعلمكم أن لدينا العديد من الأشياء الخيالية سنجربها معكم".

كما قالت سوداء نويان، زوجة المغني التركي إنجين نويان، خلال مشاركتها في برنامج عبر قناة تليفزيونية موالية للنظام: "قائمتي جاهزة، عائلتنا تستوعب 50 شخصًا، نحن مجهزون جيداً بهذا الشأن".

وأكدت سوداء نويان، أن حماسها خاب لأنهم لم يتمكنوا من قتل أي شخص في 15 يوليو، وقالت: "ظل انقلاب 15 يوليو في داخلنا، لم نتمكن من القيام بما نريد، عائلتنا تستطيع قتل 50 شخصًا مثل هذا".

وأضافت: "نحن مجهزون جيدًا ماديًا وروحيًا، في موقعنا لا يزال 3 إلى 5 جيران، قائمتي جاهزة".


اضف تعليق