المقاتلون الأجانب.. سلاح تركيا للهيمنة والإضرار باستقرار سوريا وليبيا


٢١ مايو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الكاتب الصحفي والباحث السوري، مالك الحافظ إن دور تركيا مريب فيما يتعلق بملف المقاتلين الأجانب في سوريا، وهو أمر ليس بالجديد؛ فأنقرة اعتمدت على ذلك في خدمة أجندتها وفرض نفسها كلاعب إقليمي مؤثر في المشهد السوري.

بالتأكيد فإن المقاتلين الأجانب ومسؤولية تركيا عن ذلك بشكل أو بآخر أضرت كثيرا في البدء ببناء الاستقرار في سوريا.

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات خاصة لـ"رؤية": الآن في شمال غرب سوريا لا يمكن القول إن الأوضاع هناك استقرت، حيث يوجد ٣ تنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب (جبهة النصرة، حراس الدين، والحزب التركستاني) غالبية عناصرها من الأجانب فضلًا عن أن القيادات كلهم أجانب، ولا بد من إنهاء وجود تلك التنظيمات وإلا فإن خطر تشكيل أفغانستان مصغرة في سوريا لا يزال قائمًا، وحفظ الأمن والاستقرار غير مضمون في ظل تواجد العناصر الإرهابية هناك.

وأما فيما يتعلق بجزئية عدم إدانة القضاء التركي لشخصية متهمة بتهريب عناصر إرهابية إلى سوريا، فهذا يفصح عن وجود مافيات مسؤولة عن توريد المقاتلين المأجورين والعناصر الإرهابية سواءً إلى سوريا، أو حتى أن تكون سوريا منطلقًا أساسيًا لمقاتلين مأجورين إلى خارج الحدود ومنها إلى ليبيا.

وأشار الكاتب الصحفي السوري إلى أن نقل مقاتلين مأجورين من سوريا إلى ليبيا بتنسيق وتنفيذ تركي يعتبر أمر خطير جدًا، أولًا لما يمثله من سوء إقحام عناصر سورية إلى الصراع الليبي، وثانيها جعل ليبيا حديقة خلفية لتوازنات النفوذ في المشهد السوري، حيث تعمل تركيا على التصعيد هناك عبر مساعدة أدوات سورية على تحصيل مكاسب إضافية لها في سوريا.

ونوه مالك الحافظ بأن أنقرة تحاول إدخال نفسها عنوة كمنافس لباقي القوى المتدخلة في الشأن الليبي من أجل تصدير نفسها كقوة إقليمية كبرى وأخذ حجم أكبر من الدور الذي ستقبل به القوى العالمية، وتعمل على زرع عدد كبير من المقاتلين السوريين لخدمة نفوذها المستجد، وهذا بالتأكيد يضر بالملفين السوري والليبي على حد سواء.

وتابع قائلًا: لكن إذا ما أشرنا إلى تأثر الوضع السوري فإن تركيا هناك تناور روسيا، وذلك قد يضر بالتفاهمات الموقعة بين الجانبين في سوريا، سواءً في الشمال الغربي، أو حتى الشمال الشرقي الذي ما يزال فيه الوضع متأرجحًا حتى الآن، والصورة فيه ضبابية بفضل إصرار تركيا دائمًا على المناورة وخلط الأوراق.

كانت صحيفة "نورديك مونيتور"، نشرت، أمس الأربعاء، تقريرًا يهاجم القضاء التركي ويتهمه بدعم الإرهاب، بعدما ألغت محكمة الاستئناف العليا التركية الإدانة الإرهابية لمهرب ساعد مقاتلي تنظيم داعش في العبور إلى سوريا.


اضف تعليق