ازدواجية أردوغان ..يدافع عن فلسطين ويوقع اتفاقا أمنيا مع إسرائيل!


٢٤ مايو ٢٠٢٠

رؤية

بعد عشر سنوات من تجمد العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، وتمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق فلسطين والدفاع عن القضية الفلسطينية، وفي الوقت الذي تفشى فيه فيروس كورونا المستجد، استأنفت شركة "العال" الإسرائيلية رحلاتها الجوية بين البلدين.

وبعد توقف دام لسنوات، هبطت أولى طائرات شركة "العال" الإسرائيلية في إسطنبول المحولة لتكون قادرة على نقل البضائع، والمحملة بــ24 طنًا من المساعدات الإنسانية والموجهة إلى الولايات المتحدة لمساعدتها في مكافحة الفيروس التاجي.

وحصلت العال الإسرائيلية، على تصريح أمني لتشغيل رحلات الشحن من إسرائيل إلى تركيا، بعد أن تقدمت بطلب للحصول على إذن لتشغيل الرحلات الجوية بشكل منتظم، وتم السماح بتشغيل رحلتين للأغراض الإنسانية هذا الأسبوع.

وأقلعت أول طائرة من مطار بن غوريون الإسرائيلي مباشرة إلى إسطنبول، وقال القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في أنقرة روي جلعاد، في تغريدة على موقع "تويتر"، إن الطائرة هي أول طائرة شحن مساعدات تهبط في إسطنبول منذ وقوع أزمة حادة بين البلدين في عام 2010.



وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن "العال" التي عانت أضرارا اقتصادية شديدة نتيجة الوباء الذي اجتاح العالم، مما جعل من شبه المستحيل إطلاق رحلات دولية، كما طلبت في وقت سابق من هذا الشهر إرسال معظم موظفيها في إجازة غير مدفوعة الأجر، ثم مددتها لآلاف الموظفين حتى 30 يونيو.

ونشر حساب "إسرائيل بالتركية" على موقع "تويتر"، صورا للطائرة الإسرائيلية، التي هبطت في مطار إسطنبول، مشيرا إلى أن تلك الخطوة ستساعد على وصول التجارة بين الطرفين إلى مستويات قياسية من خلال رحلات الطيران المتبادلة.



وبشأن الإعلان الإسرائيلي عن الاتفاق الأمني الجديد، التزمت تركيا الصمت، ولم يصدر أي تعليق من السلطات الرسمية بشأنه.

وفي وقت سابق أرسلت تركيا معدات للوقاية من جائحة فيروس كورونا إلى إسرائيل، وصل جزء منها للسلطة الفلسطينية.

ويأتي هذا التطور في ذروة مزاعم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن توتر العلاقات بين بلاده وإسرائيل، حيث دأبت أنقرة على نشر مزاعم تدهور العلاقات الأمنية والاستراتيجية مع إسرائيل، كما يتبادل كل من الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتهامات على وسائل الإعلام.

لكن الأمر الذي ينفي مزاعم تدهور العلاقات بين البلدين، عملية التبادل التجاري الإسرائيلي التركي الأكبر بين البلدين منذ عقد من الزمان، في الوقت الذي يطالب فيه أردوغان دول العالم بقطع علاقتها مع إسرائيل.

خلاف حاد

في مايو 2010، اقتحم جنود إسرائيليون سفينة "مافي مرمرة" أثناء إبحارها في المياه الدولية بالبحر المتوسط في طريقها إلى غزة، مما أدى إلى مقتل 10 مواطنين أتراك.

وكانت السفينة تحمل إمدادات إغاثة لقطاع غزة، وكان على متنها نشطاء مسلحون، ونتيجة لما حدث تم تجميد العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

وفي عام 2016، وكجزء من جهود المصالحة دفعت إسرائيل 20 مليون دولار تعويضا لعائلات القتلى الأتراك، وفي الوقت نفسه، قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال مساعدات تركية إلى قطاع غزة.

يقول المحلل السياسي أحمد غضية: إن العلاقات التركية الإسرائيلية ليس كما يعتقد الكثيرون أو كما يصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإعلام، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين استراتيجية واقتصادية، كما أن البلدين متربطتان بعلاقات أمنية واقتصادية وعسكرية قوية، ويعتمد كلا البلدين على الآخر خاصة في المجال الأمني، بحسب "إرم نيوز".

ووصف غضية الهجوم المتواصل من أردوغان ضد إسرائيل بـ"العملية الترويجية"، لكسب مزيد من المؤيدين سواء من الأتراك أو من العالمين الإسلامي والعربي، لافتا إلى أن علاقات أردوغان بإسرائيل بدأت منذ توليه منصب رئاسة بلدية إسطنبول.



اضف تعليق