قنبلة موقوتة.. بروتوكولات علاج "كورونا" تجتاح مواقع التواصل والصحة المصرية تحذر


٣٠ مايو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

منذ انتشار وباء كوفيد 19 "كورونا" المستجد في مصر، وتواجه الحكومة المصرية كم من المعلومات المغلوطة والشائعات الخاصة بالفيروس التاجي، يروجها أعداء الوطن على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي تثير الفزع والرعب في نفوس الضعفاء، وتسبب ارتباكًا للفرق الطبية، لكن الجهات المسؤولة تتصدى لهذه الظاهرة بكل حسم وقوة.

كما تحرص دائمًا أجهزة الدولة على نشر الحقائق والرد على الشائعات أولُا بأول، وذلك من خلال المركز الإعلامي التابع لمجلس الوزراء ووزارة الصحة والسكان المصرية.

بروتوكولات العلاج الخاصة بفيروس كورونا المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت تتضمن معلومات خاطئة، وكانت على رأس تلك الشائعات، لما تمثله من خطورة كبيرة على حياة المرضى والفرق الطبية وتثير الشك والبلبلة في ظل الأزمة، لكن وزارة الصحة والسكان حسمت الأمر، وأكدت أنها غير دقيقة وليست تابعة لها، كما أوضحت البروتوكول العلاجي الخاص بحالات العزل المنزلي.




بدورها، أعلنت وزارة الصحة والسكان، أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من بروتوكولات علاج لفيروس كورونا، أو بروتوكولات العزل المنزلي ليست تابعة للوزارة وغير دقيقة، حيث إنها ليست البروتوكولات نفسها التي يتم تطبيقها داخل المستشفيات أو خارجها، مشددة على عدم تداول تلك البروتوكولات الخاطئة مما قد يشكل خطورة كبيرة على حياة المرضى أو يسبب ارتباكًا للفرق الطبية العاملة في مستشفيات الفرز والعزل.

وأوضح الدكتور خالد مجاهد -مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة- أن البروتوكولات العلاجية المتبعة لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد، والوحيدة التي يتم تطبيقها، تم وضعها من قبل اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزيرة الصحة والسكان، مشيرًا إلى أن اللجنة قامت بإعداد ذلك البروتوكول العلاجي بناء على ما توافر من معلومات من جميع دول العالم منذ ظهور الفيروس، وذلك في ظل استمرار مرحلة الأبحاث على العقاقير التي تعالج الفيروس.

ولفت في هذا الصدد إلى أن اللجنة العلمية تحرص دائمًا على متابعة ما يتم توافره من معلومات علمية يمكن الاعتماد عليها، لإصدار تعديلات للبروتوكول أو إضافة بروتوكولات لعلاج الحالات الخاصة.



يشار إلى أن الشهر الماضي، تداولت أخبار بشأن استخدام مستحضر كلوروكين فوسفات لعلاج فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، غير أن وزارة الصحة نفت ذلك، مؤكدة أنه عارٍ تمامًا من الصحة.

وأكد مجاهد، أنه وفقًا لمنظمة الصحة العالمية لم يثبت حتى الآن اعتماد دواء فعال لعلاج فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أنه يتم تطبيق بروتوكول علاجي للحالات المصابة تم وضعه من خلال اللجنة العلمية المختصة في هذا الشأن.



بروتوكول العزل المنزلي للمصابين بفيروس كورونا

وفيما يخص بروتوكول العلاج للحالات البسيطة التي تخضع للعلاج بالمنزل، ذكر مجاهد أن إجراءات العزل المنزلي للمصابين بفيروس كورونا من الحالات البسيطة، بعد توقيع الكشف على الحالة وتشخيصها بالمستشفى، تتم من خلال تسليم المريض حقيبة مستلزمات وقائية وأدوية تشمل البروتوكول العلاجي سواء للكبار أو للأطفال، وذلك طبقًا لحالة المصاب وبروتوكول العلاج الذي يخضع له، بالإضافة إلى ترمومتر زئبقي لقياس درجة الحرارة، و"هاند جيل"، وكمامات طبية، بالإضافة إلى كارت متابعة الحالة الصحية.

وأوضح أن المريض يقوم بتسجيل بياناته الشخصية وتاريخه المرضي في كارت متابعة الحالة الصحية، حيث تتم المتابعة الطبية الدورية لحالته الصحية وإجراء المسحات المعملية لفيروس كورونا على فترات محددة، لحين سلبية نتائج تحاليله وتمام شفائه.

وأشار مجاهد إلى مجموعة من الإرشادات يجب على الشخص الخاضع للعزل المنزلي اتباعها تتمثل في: "بقاء المريض طيلة فترة العزل بحجرته الخاصة والتي تمتد إلى 14 يومًا بعد انتهاء الأعراض، وتمتد فترة العزل للأشخاص الذين لم تظهر عليهم الأعراض إلى 14 يومًا أيضًا من يوم تأكيد الإصابة، وجود أدوات شخصية لتناول الطعام مخصصة للمريض وتناول الطعام بحجرة العزل، وجود تهوية طبيعية وعدم استخدام مروحة السقف، تحديد فرد واحد من الأصحاء "من غير المسنين ولا الذين يعانون من أمراض مزمنة" يقدم الطعام للشخص المصاب، والمستلزمات الأخرى كالمطهرات والكمامات ويضعها على باب المريض ويطرق الباب ويتحرك من أمام الباب".

وأضاف مجاهد أنه يجب على الشخص المصاب قبل فتح باب حجرته عمل الاحتياطات التالية: "في حالة وجود حمام خاص بالمريض، يجب غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن نصف دقيقة، وفي حالة عدم وجود حمام خاص يتم فرك اليدين جيدًا بالكحول، يرتدي المريض الكمامة ويأخذ الطعام ويعود لحجرته، عدم الخروج من حجرته وفي حالة ضرورة الخروج للحمام المشترك يرتدي الكمامة، عند جلوس المريض بحجرته وحده لا يشترط ارتداء الكمامة، وعند وجود بلل بالكمامة يقوم المريض بالتخلص منها بكيس مخصص لذلك وكذلك الحال مع المناديل المستخدمة في الكحة والعطس ويتم تغيير الكمامة يوميًا، عند امتلاء الكيس إلى منتصفه يقوم المريض بربطه بإحكام، ويجب غسل الأيدي جيدًا بالماء والصابون لفترة لا تقل عن نصف دقيقة بعد دخول الحمام ويراعى استمرار ذلك السلوك حتى بعد انتهاء فترة العزل المنزلي، وضرورة الحضور للمستشفى التي تم تشخيصه بها أول مرة عند انتهاء فترة العزل المنزلي وفي الموعد المقرر من قبل القائم بالمتابعة لعمل المتابعة والتحاليل حتى التأكد من تمام الشفاء".

ولفت مجاهد إلى أنه في حالة العزل المنزلي للأطفال، يتولى أحد الوالدين أو الأهل الأصحاء والذين ليس لديهم أمراض مزمنة مرافقة الطفل في حجرة العزل مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية من ارتداء الكمامة وتكرار غسل الأيدي.

وأشار إلى ضرورة بقاء الشخص المصاب بغرفته طيلة فترة العزل والحفاظ دائمًا على مسافة لا تقل عن مترين وارتداء الكمامة عند التعامل مع أي شخص، كما تمنع الزيارات أثناء فترة العزل، مع مراعاة تجنب المصافحة والتلامس مع الشخص المصاب أو افرازاته.

ماذا عن تطور الأعراض المرضية للشخص الذي يخضع للعزل المنزلي؟

في حالة تطور الأعراض المرضية للشخص الخاضع للعزل المنزلي، أوضح مجاهد، أنه يجب أن يتوجه على الفور إلى المستشفى التي تم تشخيصه وتوقيع الكشف عليه بها، موضحًا أن تطور تلك الأعراض يتمثل في: "استمرار ارتفاع الحرارة لمدة تزيد عن 3 أيام، ضيق بالتنفس، ألم بالصدر يعيق التنفس، نهجان أثناء الراحة، علامات الجفاف/ تشنجات "خاصة الأطفال"، اضطراب الوعي، كحة شديدة، أو علامات أخرى تدل على شدة المرض بعد مراجعة الشخص القائم بالمتابعة أو الاتصال بالخط الساخن 105".


توزيع حقائب علاجية للمخالطين بالمنازل

في السياق ذاته، وجهت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، بإطلاق سيارات القوافل العلاجية في محافظات الجمهورية لتوزيع حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-١٩"، كما أكدت أنه جاري توفيرها في الوحدات الصحية على مستوى محافظات الجمهورية.



من جانبه، أشار الدكتور خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، إلى أن محتويات الحقيبة من الأدوية "البروتوكول العلاجي" تم تحديدها من قبل اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزيرة الصحة والسكان، لافتًا إلى أن فرق كل من قطاع الطب الوقائي والرعاية الأساسية التابعين لكل مديرية على مستوى محافظات الجمهورية ستتولى توزيع الحقائب على المخالطين أو توصيلها منزليًا وبمشاركة الرائدات الريفيات في عدد من المحافظات، كما ستتم متابعة تلك الحالات من خلال فرق الترصد والتقصي.

وأوضح أنه بدأ تسليم حقائب المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين في كل من محافظات "الدقهلية، الشرقية، الجيزة، القليوبية، الإسماعيلية، المنيا، جنوب سيناء" وجاري تفعيل العمل بتلك الآلية في باقي محافظات الجمهورية تباعًا.

وأضاف أن المستشفيات ستتولى توزيع حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية على المرضى المصابين بفيروس كورونا من الحالات البسيطة الذين يخضعون للعزل المنزلي، وذلك طبقًا للبروتوكول العلاجي المتبع حسب الحالة الصحية لكل مصاب.


حالات يجب عليها التوجه فورًا إلى مستشفيات الصحة للمتابعة

ناشدت الوزيرة المصرية المواطنين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل، في حالة ظهور الأعراض، بضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى حميات أو صدر أو أي مستشفى من الـ٣٢٠ مستشفى عام ومركزي التي تم الإعلان عنها والمتواجدة على الموقع الرسمي لوزارة الصحة والسكان، لتوقيع الكشف عليهم وتشخيص الحالة لتلقي الخدمة الطبية اللازمة.

وأشار مجاهد إلى أن الوزيرة وجهت القائمين على الخط الساخن "١٠٥" والمسؤول عن تلقي بلاغات واستفسارات المواطنين الخاصة بفيروس كورونا، بتوجيه المواطنين ممن تظهر عليهم أعراض الإصابة إلى أقرب مستشفى عام أو مركزي أو مستشفيات الحميات والصدر داخل محافظته، بالإضافة إلى توجيه المخالطين إلى أماكن الوحدات الصحية والمراكز الطبية التي تقوم بصرف حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية.

وتواصل وزارة الصحة والسكان رفع استعداداتها بجميع المحافظات، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس "كورونا المستجد"، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية، كما تم تخصيص الخط الساخن "105"، و"15335" لتلقي استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية.


اضف تعليق