بعمليات تنقيب جديدة.. تركيا تواصل استفزازاتها في "المتوسط"


٣٠ مايو ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

تواصل تركيا استفزاز دول المنطقة من خلال إصرارها على استمرار أعمال التنقيب غير القانونية بمنطقة شرق المتوسط.

وتمضي أنقرة في إجراءات تنقيب جديدة وفق اتفاق غير شرعي وقّعته مع حكومة الوفاق الليبية في طرابلس.

وبحسب مراقبين، فإن الاستفزازات التركية قد تدفع المنطقة لمواجهة عسكرية جديدة، خاصة أن التحذيرات السياسية قد استنفدت مفعولها، ولم تعد تجدي نفعاً مع الأطماع التركية.

عمليات تنقيب جديدة

وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، صرح بأن تركيا تخطط لبدء عمليات تنقيب جديدة عن المشتقات النفطية في شرق البحر المتوسط، موضحا: "بموجب اتفاق مع ليبيا قد نبدأ أنشطتنا في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر".

وأشار دونماز إلى أن سفينة الحفر التركية "يافوز" موجودة قبالة سواحل قبرص منذ أبريل الماضي، مضيفا: "يجب ألّا يعتقد أحد أننا سنوقف نشاطاتنا في البحر المتوسط".

وأضاف وزير الطاقة التركي أن سفينة "الفاتح" التركية أكملت 4 عمليات حفر في شرق البحر الأبيض المتوسط بنجاح. وقال إن الحكومة قامت بتفكيك أبراج الفاتح التي يبلغ ارتفاعها 103 أمتار بالكامل حتى تتمكن من عبور مضيق البوسفور.

ووقّعت أنقرة في نهاية نوفمبر الماضي اتفاقا مثيرا للجدل حول ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الميليشيات في طرابلس، يمنحها حقوقا في مناطق شاسعة في شرق المتوسط.

الاتحاد الأوروبي يحذر

وتعارض كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وغيرها من الدول أنشطة التنقيب عن الطاقة التي تجريها تركيا في شرق المتوسط.

وقبل نحو أسبوعين أصدر الاتحاد الأوروبي إدانة جديدة لأنشطة تركيا في شرق المتوسط للتنقيب عن حقول الغاز، قبالة سواحل جزيرة قبرص.

وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي قالوا في بيان مشترك "نأسف لعدم تجاوب تركيا مع النداءات العديدة للاتحاد الأوروبي لوقف مثل هذه النشاطات".

وأضافوا في البيان "نجدد دعوتنا لأن تبرهن تركيا عن ضبط النفس، وتتخلى عن هذا النوع من التحركات وتحترم سيادة قبرص وحقوقها السيادية".

من جهته طالب ممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، تركيا بضرورة احترام حقوق السيادة في المياه الإقليمية وفي مناطق السيادة البحرية الخاصة بالدول الأعضاء بالاتحاد.


تركيا تكابر وترد

وردّت تركيا على بيان وزارء خارجية الاتحاد الأوروبي، وقالت على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، حامي آقصوي، إن التصريحات الأخيرة، "أحدث مثال على خطاباتهم العقيمة".

متحدث الخارجية التركية قال: "هذه التصريحات تعتبر أحدث مثال على تلك الخطابات والتصريحات العقيمة التي تكرر نفسها، وليس لها أي فائدة من حيث المعنى".

أردوغان: نحمي مصالحنا

من جهته أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انطلاق سفينة التنقيب "فاتح" نحو البحر الأسود للتنقيب عن النفط، في تحدٍّ للرفض الدولي لأنشطة التنقيب التركية البحرية، وفق الحدود البحرية الجديدة التي اصطنعتها الاتفاقية مع حكومة الوفاق الليبية في طرابلس.

وقال أردوغان: إن تركيا لا تحمي مصالح أرضها فقط، بل أيضا في حدودها البحرية من جهاتها الثلاث.

وغرد أردوغان على "تويتر" أمس الجمعة، قائلا: "لن نحمي مصالح بلدنا فقط على أرضنا البالغة مساحتها 780 ألف كيلومتر مربع، بل أيضا في حدودنا البحرية المسماة الوطن الأزرق في جهاتها الثلاث".

ورفض أردوغان مرارا “تحذيرات” الاتحاد الأوروبي، وقال: إن تركيا بها أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون، ويمكن أن تفتح لهم الأبواب في اتجاه أوروبا.


اضف تعليق