عدوى الاحتجاجات.. مظاهرات أوروبية احتجاجًا على مقتل الأمريكي "فلويد"


٣١ مايو ٢٠٢٠

رؤية

احتج مئات الأشخاص في كل من لندن وبرلين تضامنًا مع المتظاهرين في الولايات المتحدة، عقب مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد، الذي أظهر تسجيل مصور رجل أمن يجثو على رقبته قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

اتسع نطاق الاحتجاجات على مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، إذ خرج مئات الأشخاص في لندن وبرلين تضامنًا مع المحتجين داخل الولايات المتحدة. ففي وسط لندن جثا المحتجون على ركبهم في ميدان الطرف الأغر بوسط المدينة مرددين "لا عدالة.. لا سلام" ثم مروا بجوار مقر البرلمان حتى وصلوا إلى السفارة الأمريكية.

تنديد بالقتل

شارك عدة مئات من المحتجين في مسيرة خارج السفارة الأمريكية في برلين رافعين لافتات تطالب بـ "القصاص لجورج فلويد" و"أوقفوا قتلنا" و"من التالي الذي سيحطم عنقه".

ورفع المحتجون خلال المظاهرات صورًا ولافتات عليها شعارات؛ مثل "حياة السود مهمة" وتنديد بعنصرية الشرطة الأمريكية، بحسب شبكة "CNN" الأمريكية.

ومن جانبها، ذكرت صحيفة "The Sun" البريطانية، أن المتظاهرين قد ملأوا شوارع لندن صباح اليوم الأحد، ووعدوا بأن تشهد بريطانيا المزيد من المظاهرات احتجاجات على مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة.
وكانت لندن قد شهدت مظاهرات، أمس السبت، حملت لافتات تعبر عن التضامن والتأكيد على أهمية حياة المواطنين ذوي الأصول الإفريقية، وسار العشرات في جنوب لندن، ما أدي إلي تعطيل حركة الحافلات والسيارات على الطريق الرئيسي، كما حملوا لافتات "بريطانيا ليست بريئة".

وتسبب مقتل جورج فلويد أثناء اعتقاله يوم الإثنين في إشعال احتجاجات بالولايات المتحدة أججها الغضب الكامن لدى الأمريكيين من أصل إفريقي تجاه ما يعتبرونه تحيزًا عنصريًّا في نظام العدالة الأمريكي، وتحولت بعض المظاهرات إلى العنف مع إغلاق متظاهرين لحركة المرور، وإضرام النار، والاشتباك مع الشرطة التي أطلق أفراد منها الغاز المسيل للدموع والرصاص البلاستيكي من أجل اعادة فرض النظام.

ترامب: المتظاهرون مجرمون من اليسار

وحذر حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز بالفعل سكان مينيابوليس من أنهم يجب أن يتوقعوا المزيد من العنف، داعيًا السكان المحليين إلى البقاء في منازلهم حتى تتمكن السلطات من كشف ما يعتقد أنهم محرضون من خارج الولاية يتطلعون إلى نشر "الإرهاب والدمار".
وكان ترامب قد اتهم مجموعة من المتظاهرين بأنهم "مجرمون يساريون متطرفون"، متهمًا شبكة "أنتيفا" وهي مجموعة تروج للفوضى المسلحة، بالوقوف وراء الاضطرابات التي أثارها مقتل فلويد.

بدوره أدان المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن الأحد العنف في الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على حق الأميركيين في التظاهر. وقال بايدن في بيان إن "الاحتجاج على هذه الوحشية حق وضرورة. إنه رد فعل أمريكي خالص". لكنه أضاف أن الأمر لا ينطبق على "إحراق مدن وتدمير مجاني".

وأكد أن "العنف الذي يعرض حياة الناس للخطر ليس كذلك، العنف الذي يطال الأعمال التي تخدم المجتمع ويغلقها ليس كذلك".
وفي لوس أنجلوس، أطلق عناصر الشرطة الرصاص المطاطي خلال مواجهة مع متظاهرين أضرموا النار في سيارة للشرطة، كما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في شيكاغو ونيويورك.

وتعد ليلة الجمعة الماضية إحدى أسوأ ليالي الاضطرابات الأهليّة منذ عقود، إذ تمّ إحراق سيّارات ومراكز تابعة للشرطة في نيويورك ودالاس وأتلانتا وغيرها.

مقتل جورج فلويد لم يكن حادثًا غريبًا على المجتمع الأمريكي الذي يتفنن في إظهار العنصرية والكراهية للمواطنين الأمريكيين أصحاب الأصول الإفريقية، فكل عام يسقط عشرات الأشخاص ضحايا الحوادث العنصرية التي تطول كل الفئات المجتمعية والثقافية، ولكن الشيء الذي يمثل كوميديا سوداء حقيقية فيما يخص عنصرية المواطنين الأمريكيين، أن أمريكا في الأساس بلد مهاجرين فحتى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسة أصوله ليست أمريكية.


اضف تعليق