تُعرّف بأنها ضد الفاشية واعتبرها ترامب منظمة إرهابية.. ماذا عن حركة "أنتيفا"؟.


٣١ مايو ٢٠٢٠

رؤية- محمود رشدي 

على وقع الاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية عقب مقتل مواطن أمريكي من أصول أفريقية على يد الشرطة، واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حركة أنتيفا واليسار الراديكالي بالتسبب في إثارة الفوضى بالبلاد.

وقال ترامب، في تغريدة عبر موقع التدوين المصغر تويتر "إنها أنتيفا واليسار الراديكالي لا تلقي اللوم على الآخرين!".

وتعود كلمة أنتيفا، اختصارا لـ "مكافحة الفاشية"، وهو اسم الجماعات المناهضة للعنصرية ذات الميول اليسارية المنضوية تحت الحزب الديمقراطي والتي تراقب وتتبع أنشطة النازيين الجدد المحليين.

ما هي أنتيفا؟

تعود أنتيفا لحركات إيطالية مناهضة للفاشية ظهرت عام 1919، واسم Antifa مكون من كلمتين Anti و fa "اختصار الفاشية" وبذلك يصبح المعنى المقصود "ضد الفاشية"، ويستخدم هذا المصطلح للتعبير عن مناهضة العنصرية، والرأسمالية والتمييز عن طريق الجنس، ويعرف أصحاب هذا الاتجاه بأنهم من أشد معارضي الحكومة وحكم الرأسمالية، كم أنهم معروفون بميولهم للعنف أكثر من أي تنظيم يساري متطرف آخر.

نمت هذه الحركة في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، خلال العام الماضي، بالتزامن مع ظهور اليمين المتطرف في البلاد على السطح، والمتمثل في حركة القوميين البيض، ويقول خبراء: إن حركة أنتيفا غير منظمة حتى الوقت الراهن، وتضم بين طياتها أعضاء مهتمين بعدد مختلف ومتنوع من القضايا، ابتداء من القضايا السياسية مرورا بالعلاقات العرقية، لكن الرابط المشترك بينهم جميعا استخدام العنف في محاربة من يصفونهم بالمتفوقين البيض، ودائما ما يرتدون زيا غير رسمي من الملابس السوداء وأقنعة الوجه.

تحظى حركة أنتيفا ببعض المؤيدين والمعجبين من الناشطين المحبين للسلام، مثل الكاتب والأكاديمي الشهير كورنيل ويست، الذي كان حاضرا في أحداث شارلوتسفيل، وأعرب عن إعجابه بقيام حركة أنتيفا بحماية الأنشطة المناهضة للعنف، وقال لصحيفة "واشنطن بوست": " لولا حماية مناهضي الفاشية لنا من الفاشيين الجدد لكانوا سحقونا مثل الصراصير".

الليبراليون يستحقون رصاصة

قد تبدو عبارة صادمة لكن هذا ما رفعه أنصار "أنتيفا" في مظاهراتهم في مايو الماضي، في مظاهرات جامعة بيركلي، والذي يوضح أن أنتيفا ليست يسارية متطرفة فقط بل شيوعية كذلك، وهي تمارس العنف مثل ما يفعل أنصار اليمين المتطرف.

من الصعب تحديد رقم صحيح لأعداد نشطاء أنتيفا فهم دائما حريصون على إخفاء هويتهم بالملابس والأقنعة السوداء، وإن كان ظهورهم في كل مناسبة أو مظاهرة كبرى يعطي إيحاء بأن أعدادهم كبيرة، وأن أغلبهم من الشباب صغير السن، وإلا ما كانوا سيظهرون في الجامعات مثل مظاهرات جامعة بيركلي.

باختصار نستطيع أن نقول حركة "أنتيفا"، ليس لديها إيمان بالدولة الأمريكية، وتعتبر مؤسسات الدولة فاشية أو تساعد الفاشية والعنصرية.

أقنعة سوداء

بالإضافة إلى شارلوتسفيل عام 2017 ، واجهت عناصر أنتيفا، التي غالبًا ما ترتدي أقنعة سوداء وتغطي الوجه، مجموعات يمينية محافظة أو متطرفة في أماكن مثل جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث حدثت احتجاجات من قبل عناصر أنتيفا الساحل الغربي، وبعضهم حطموا النوافذ وأضرموا النيران، وألغي خطاب من قبل الناشط من اليمين البديل ميلو يانوبولوس في فبراير وأخرى من قبل المعلقة المحافظة آن كولتر في أبريل عام 2017.

وفي يونيو 2017، خرجت عناصر Antifa للاحتجاج على حرية التعبير المؤيدة لترمب في بورتلاند. وبدأ بعض المتظاهرين بإلقاء أشياء على الشرطة، التي ردت بالقنابل اليدوية ورذاذ الفلفل، وفقًا لصحيفة The Oregonian.

من الواضح أن الأعضاء يؤمنون بالعنف وهو من أدبيات هذا التنظيم ولا يتجنبون العنف بل يرون أنفسهم على أنهم منخرطون في "الدفاع عن النفس"، وحماية المتظاهرين الآخرين ومواجهة النازيين الجدد والمتفوقين البيض في المقام الأول لحرمانهم من منصة لنشر آرائهم علنًا.


اضف تعليق