تطورات كورونا في مصر.. الحكومة تعزز إجراءاتها لمجابهة الفيروس القاتل


٣١ مايو ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - كثفت السلطات المصرية إجراءاتها المكثفة لمواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، في ظل وصول أعداد المصابين إلى 24985 حالة، فضلًا عن تسجيل 959 حالة وفاة حتى الآن، في الوقت ذاته، أعلن مجلس الوزراء المصري تعديل ساعات حظر التجوال، واتخاذ عدد من الإجراءات السريعة لمجابهة الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات اليومية، بمستشفيات الفرز والعزل، إضافة إلى الحالات المصابة الموجودة بالعزل المنزلي.

وزارة الصحة المصرية، أعلنت اليوم الأحد، تسجيل 1536 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و46 حالة وفاة جديدة، مشيرة إلى خروج 344 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 6037 حالة حتى اليوم.

وأوضحت الوزارة -في بيانها اليومي بشأن الوضع الوبائي في البلاد، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"- أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 6810 حالة، من ضمنهم الـ6037 متعافيًا.



وقالت الوزارة: إن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الأحد، بلغ 24985 حالة من ضمنهم 6037 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و959 حالة وفاة.

"أسباب زيادة الإصابات"

مستشار الرئيس المصري للشؤون الطبية والوقائية، الدكتور محمد عوض تاج الدين قال: إن الفترة الماضية شهدت زيادة في أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا خصوصًا في الأسبوع الأخير من شهر رمضان وأسبوع العيد، مؤكدًا أن الدولة لديها كافة الإمكانيات من مستشفيات وأدوية لمواجهة تلك الزيادات وهناك متابعة داخلية وخارجية لمتابعة تطورات فيروس كورونا.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الدولة للإعلام، اليوم الأحد- إن زيادة عدد الحالات تسبب في حدوث نوعًا من الازدحام الشديد على مستشفيات الحميات والصدر، وهي الأماكن المخصصة لعلاج حالات كورونا، موضحًا أنه تم الاتفاق على زيادة عدد المستشفيات التي تستقبل هذه الحالات بالتعاون بين وزارتي الصحة والتعليم والبحث العلمي.

وذكر أن الغالبية العظمى للحالات ما بين بسيطة ومتوسطة، وأن المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لديها القدرة الكبيرة على استيعاب كل الحالات مع وجود كوادر بشرية مدربة على كيفية التعامل مع هذه الحالات وفق كل مرحلة، منوها بأنه خلال الأيام الأولى من ظهور فيروس كورونا كان هناك تخوف من انتشار العدوى، لأن الفيروس عنيف ومعدٍ جدًا إلا أنه كان من الممكن الوصول إلى المخالطين، ولكن الآن اصبح الانتشار سريعًا جدًا وهناك عائلات بالكامل حاملة للفيروس.

وأوضح أنه على الرغم من ذلك فهناك أعداد كبيرة من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، مع اعتماد نتائج الآشعة المقطعية وتحليل الدم لإعطاء العلاج الذي وفرته الوزارة سواء للمصابين في المستشفيات أو العزل المنزلي، مشيرًا إلى أن إجراء مسحة pcr ليست ضرورية الآن للتأكد من الإصابة ولكن نتائج الآشعة المقطعية والتحاليل من مؤشرات الإصابة. وأكد أن وزارة الصحة توفر العلاج لمصابي فيروس كورونا في المستشفيات والعزل المنزلي، لمنع انتشار المرض وزيادة الحالات كلها.

"الوضع في المستشفيات"

وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، عرضت الوضع في المستشفيات، مشيرة إلى وجود نماذج مضيئة بين الأطقم الطبية ومعربة عن أملها بأن تقوم تلك الأطقم بدور أكبر خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن الوزارة بدأت بالتوسع في مستشفيات علاج كورونا، وأن الوزارة بدأت بـ30 مستشفى عزل و3000 سرير، ووصلت الآن إلى 340 مستشفى و35 ألف سرير وهناك 36 مستشفى عزل جديدة بنهاية هذا الأسبوع هذا بالإضافة إلى المستشفيات الجامعية، مشيرة إلى أن نسبة الإشغال في المستشفيات بلغت 17%.

وأضافت أنه خلال الفترة من 17 إلى 13 مايو بلغت نسبة الحالات في المستشفيات 46%، و43% بنزل الشباب والفنادق، و17% بالعزل المنزلي، وخلال الفترة من 24 إلى 30 مايو بلغت نسبة الحالات في المستشفيات 44% ونزل الشباب والفنادق 14% والعزل المنزلي 12%، مؤكدة أن هناك 5013 وحدة صحية في جميع المحافظات تقدم الأدوية الوقائية للمخالطين، وتقديم الأدوية للمرضى بالعزل المنزلي ومتابعة المخالطين.

وأشارت الوزير إلى وجود 8 آلاف حالة مصابة بكورونا بنزل الشباب، مؤكدة أن الوزارة وفرت 1400 قافلة طبية متحركة لتوزيع الأدوية على المصابين في العزل المنزلي، وأنه تم أمس تسيير 65 قافلة علاجية في القاهرة فقط، منوهة بأنه تم توفير 8 ملايين جرعة دوائية للمخالطين للمصابين بكورونا، و2 مليون جرعة للمصابين بالفيروس في العزل المنزلي، ونصف مليون جرعة دوائية للمصابين بالمستشفيات، وأنه سيتم توفير 57 معملًا لتحليل pcr بنهاية الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى 17 معملًا تابعًا لوزارة لتعليم العالي.

وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة الصحة والسكان تقريراً حول معدلات الإصابة في محافظات الجمهورية، حيث أوضحت أن هناك ست محافظات شهدت أعلى نسبة إصابة بالفيروس، وهي: القاهرة، والجيزة، والقليوبية، والمنوفية، والفيوم، والإسكندرية، والبحيرة، وذلك حتى 30 مايو بإجمالي 15415 حالة.

من جانبه، قال خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي، إنه يوجد لدى الوزارة 113 مستشفى جامعي تحتوي على 35 ألف سرير مستعدة لتقديم خدمات علاج كورونا، موضحًا أنه تم استقبال 11 ألف عائد من الخارج وتقديم الرعاية لهم في المدن الجامعية، مبينا إلى أنه حتى الآن تم استخدام 23 مستشفى بالإضافة إلى مستشفيات جامعة الأزهر والمستشفيات الجامعية بمستشفى عين شمس وقصر العيني الفرنساوي ومستشفيات جامعة بنها ومستشفيات جامعة حلوان.

"تعديل الحظر"

ولفت وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، إلى أن الحكومة قررت تعديل مواعيد حظر تجوال المواطنين اعتبارًا من اليوم، ليصبح من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحًا بما يساعد الموظفين في الذهاب والوصول إلى أعمالهم.



وأوضح أنه تم إقرار زيادة عدد الخطوط الخاصة برقم (105) والمتعلقة بوزارة الصحة وتخصيص رقم (15311) لمستشفيات التعليم العالي حيث يوجد بها مجموعة من الأطباء المختصين للرد على المواطنين بجانب تخصيص رقم (16528) لمجلس الوزراء لخدمة المواطنين فيما يتعلق بأزمة كورونا إلى جانب أنه سيتم خلال الـ48 ساعة القادمة تخصيص رقم هاتفي بكل محافظة على حدة للرد على استفسارات المواطنين وزيادة عدد المستشفيات الخاصة بالعزل، وتوفير عبوات العلاج بكافة المستشفيات والوحدات، إلى جانب دراسة إمكانية توصيل العلاج للمنازل.

"تعزيز الإجراءات"

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أكد خلال اجتماع اللجنة الطبية للمرة الثانية، على التوالي، اليوم؛ ضرورة توافر جميع المستلزمات الطبية بالمستشفيات، مشيراً إلى أن هذه المهمة منوطة بهيئة الشراء الموحد، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان، مطالباً بالتأكد من صرف هذه المستلزمات لجميع الأطقم الطبية، وعدم الاكتفاء بالاطمئنان لوجودها بالمخازن فقط.

ووجه رئيس الوزراء بتفعيل لجنة الأزمات القائمة بكل محافظة، وشدّد في هذا الصدد على أن يكون هناك مرور يومي من جانب مسئولي الجهات المختلفة، بما فيها الجهات الرقابية، على المستشفيات؛ وذلك للتأكد من توافر المستلزمات الطبية، وكذا وجود الأطقم الطبية، وتقديم خدمة جيدة للمواطنين بالمحافظات.



كما كلّف الدكتور مصطفي مدبولي الوزراء المعنيين بوضع ضوابط للمستشفيات الخاصة التي بدأت تشارك في علاج المواطنين من فيروس كورونا، بحيث يكون هناك سقف محدد لتكلفة العلاج، ولاسيما أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً مبالغاً فيه في تكلفة العلاج والعزل بعدد من هذه المستشفيات.

"الحظر مستمر"

وواصلت وزارة الداخلية المصرية، نشر قواتها في الشوارع والميادين، لمتابعة تنفيذ قرارات رئيس الوزراء المصري بفرض حظر التجوال "الجزئي" لليوم الـ68 على التوالي بدءا من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا، والتأكد من التزام المحال التجارية والملاهي بتنفيذ قرارات الغلق منذ الخامسة مساء، فضلًا عن شن حملات تموينية مكبرة على المحال والأسواق والصيدليات، للتأكد من توافر السلع الغذائية والمستلزمات الطبية الصالحة للاستخدام، وبأسعار مناسبة، إضافة إلى التأكد من التزام المواطنين بارتداء الكمامات.

وأعلنت وزارة الداخلية، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الأحد؛ ضبط 5325 شخص مخالف لقرار حظر المواطنين الصادر من مجلس الوزراء المصري، إضافة إلى ضبط 2003 سيارة مخالفة، و168 دراجة نارية مخالفة، و127 مركبة "توك توك" مخالفة، وضبط 882 قضية تموينية على مستوى الجمهورية، و247 مخالفة في مجال غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية.




اضف تعليق