تطورات كورونا في مصر.. الحكومة تحذر من الأسبوعين المقبلين


٠١ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - كثفت السلطات المصرية إجراءاتها لمواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، في ظل وصول أعداد المصابين إلى 26384 حالة، فضلًا عن تسجيل 1005 حالة وفاة حتى الآن، في الوقت ذاته، طالب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بضرورة التعامل بمنتهى الصرامة والشدة خلال الأسبوعين المقبلين، حيث تشير التقديرات إلى أنهما سيشهدان ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس.

"انخفاض معدل الإصابات"

وزارة الصحة المصرية، أعلنت، اليوم الإثنين، تسجيل 1399 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و46 حالة وفاة، مشيرة إلى خروج 410 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 6297 حالة حتى اليوم.

وأوضحت الوزارة في بيانها اليومي، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 7149 حالة، من ضمنهم الـ6297 متعافيًا، مشيرة إلى أن المحافظات التي سجلت أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا هي "القاهرة، الجيزة والقليوبية"، بينما سجلت محافظات "البحر الأحمر، مطروح وجنوب سيناء" أقل معدلات إصابات بالفيروس.



وذكرت الوزارة أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، اليوم الإثنين، هو 26384 حالة من ضمنهم 6297 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و1005 حالات وفاة.

"التوقعات المستقبلية"

قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي، إنه من خلال التنبؤ بعدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، تم إعلان أنه يوم 28 مايو كنا نتوقع تسجيل 20 ألف حالة، وطبعًا هذا التوقع كان منذ البداية، وكنا نتوقع من أول أبريل تسجيل الألف الأولى، وحتى توقعنا تسجيل الـ20 ألف إصابة التي تحققت يوم 28 مايو الماضي، وذلك مبنى على أرقام تم دراستها وتحليلها في المرحلة السابقة، وبالتالي أي تعديل في الأرقام مع الوقت ينتج عنه تعديل في كل المعادلات.

وأضاف عبد الغفار، خلال فيديو بثته الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الإثنين؛ أنه مع وضع نموذج جديد للمستقبل نجد أننا متوقعون أن نصل إلى أرقام جديدة في ضوء مشاهدة الوضع ومراقبة نسبة الحالات والنسبة المئوية للتغير اليومي للحالات، ومثلًا كنا نقول في أيام شهدت زيادة 346 حالة، وفي يوم آخر كنا نزيد 510 حالات، ومن المؤكد أن تلك الأرقام تختلف تمامًا عندما نسجل أكثر من 1400 حالة.



وأوضح وزير التعليم العالي أن ما تمت مناقشته كان مبنيًّا على الماضي الذي قد يكون أسبوعًا أو 10 أيام؛ ولكن ما دامت هناك استمرارية في الأرقام نستطيع أن تبني عليها الواقع والمستقبل، مؤكدا أن الأرقام التي تم توقعها كانت قريبة من الأرقام المسجلة، حيث إن الحالات التي تم تسجيلها كانت 14229 حالة، وبالتالي كانت توقعاتنا 14266، ومن هنا نجد أن هناك قربًا بين التوقعات وما تم تسجيله.

وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن أن التوقعات بأن يوم 31 مايو أو 1 يونيو سنصل إلى تسجيل 25 ألف حالة وقد نصل إلى 30 ألف حالة يوم 4 أو 5 يونيو، مردفا: "غير مستبعد أن نسجل 40 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد من يوم 10 إلى 13 يونيو الجاري، بناء على تسلسل الأرقام وانتظام الأرقام التي تبلغ من وزارة الصحة بشكل دوري.

ونوه وزير التعليم العالي بأنه لو حدث ارتفاع في الأرقام أو قلت أكثر فإن الأرقام المتوقعة في التواريخ السابقة تختلف، وبالتالي كلها مبنية على المعاملة التي تكشف عن الزيادة اليومية للحالات، مكملا: "دائمًا نقول إنه ليس شرطًا أن الأرقام التي تبلغ في العالم كله هي أقرب أرقام إلى الحقيقة، وعملنا نموذجًا افتراضيًّا وأعلنا أننا سنضرب نسبة الإصابات في 5، ونسب الوفاة في 10".

واستطرد وزير التعليم العالي: "بالتالي نحن فعليًّا 117 ألف إصابة، وبالنسبة إلى النموذج الافتراضي تكون الزيادة 6835؛ ولكن ربطنا هذا النموذج بشكل كبير في معدل الوفيات بناء على نقطة 30 مايو، ووفقًا للنموذج الفعلي بتسجيل 23449 تكون نسبة الوفيات 3.9، ولو تحدثنا عن النموذج الافتراضي الخاص بـ5 أضعاف تكون النسبة أكبر".

"نقص الأدوية"

وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، أكدت توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية والوقائية بجميع المستشفيات في محافظة الجمهورية، مطالبة التفتيش الصيدلي بتكثيف المرور على جميع الصدليات، للتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان عدم تخزينها.

وناشدت وزيرة الصحة المصرية، في اجتماعها مع عدد من قيادات الوزارة،  بحسب بيان للوزارة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، المواطنين بعدم سحب كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بالمناعة دون جدوى، مشيرة إلى أنه يتم صرف الأدوية الخاصة ببروتوكولات العلاج لفيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، حسب الحالة الصحية للمرضى، وأنه يتم تصنيف الأدوية ببروتوكولات وفقًا لثلاثة مستويات هم (الحالات المتواجدة بالمستشفيات، والمخالطين للحالات الإيجابية، والحالات الإيجابية التي تخضع للعزل المنزلي).



"تحذيرات حكومية"

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، كشف خلال اجتماعه عقده مع مجلس المحافظين، اليوم الإثنين، أن التقديرات تشير إلى أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس، بعدما شهدته الأيام الماضية من تزايد مضطرد في أعداد الإصابات، خاصة خلال أسبوع العيد، وهو ما يتطلب المتابعة الشديدة على مدار اليوم، وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها أمس، والتي سيكون على المحافظين القيام متابعة تنفيذها.

وطالب رئيس الوزراء أجهزة الدولة المختلفة بضرورة بذل قصارى جهدها والمتابعة بشكل يومي خلال فترة الأسبوعين المقبلين، مشدداً على ضرورة التعامل بمنتهى الصرامة والشدة، وقيام المحافظين بالمتابعة الجادة لانضباط المواطنين وسلوكياتهم، لافتاً إلى أن العمل يسير على قدم وساق لتوفير الكمامات القماش بأسرع وقت، بحيث تكون في متناول المواطنين، والتي يتم غسلها وإعادة ارتدائها لمدة نحو شهر، وسيكون سعرها بمتوسط 5 جنيهات يتحمله المواطن في سبيل قدرته على الحركة والتعايش.



ووجه رئيس مجلس الوزراء المحافظين بالمرور اليومي على جميع المستشفيات التي تم تحديدها ضمن نطاق كل محافظة، لتكون مستشفى عزل أو تشخيص للحالات، للتأكد من توافر المستلزمات الطبية والأدوية ومتطلبات الحماية الشخصية، وإجراءات صرفها وكذا إجراءات استقبال الحالات، ومتابعة انتظام حضور الأطقم الطبية، وتقديم الخدمة للمواطنين.

وطالب رئيس الوزراء المحافظين بتخصيص خط ساخن في كل محافظة، يتم تفعيله على مدار الـ 24 ساعة، لمتابعة استفسارات وشكاوى المواطنين، بشأن العلاج من فيروس كورونا، وأن يقوم كل محافظ بنفسه بمتابعة أي شكاوى ترد عبر هذا الخط الساخن، ولاسيما في حالة رفض أي مستشفى تابعة للمحافظة دخول حالات مصابة إليها، قائلا: "هذه المرحلة الحرجة تقتضي تدخلكم شخصياً".

"التعامل بحسم"

وخلال الاجتماع، شدّد رئيس الوزراء كذلك في حديثه للمحافظين على ضرورة التعامل بحسم مع ما قد يواجهونه من عدم التزام أي من الأطقم الطبية بالتواجد في مواعيد النوبتجيات الخاصة بهم في المستشفيات، كما وجه رئيس الوزراء المحافظين بالاطمئنان بشكل يومي على توافر المستلزمات الطبية بجميع المستشفيات التابعة لكل محافظة، وأن يطلب تقريراً يومياً بحجم الامدادات المتوافرة بها، بحيث يكفي هذا الحجم الاحتياجات اللازمة للمستشفيات، وألا يكتفي أي محافظ بالتأكد من توافرها في المخازن فقط، بل يجب التأكد من وصولها إلى الأطقم الطبية.

وقال رئيس الوزراء: "لكم كامل الصلاحيات في التعامل بمنتهى الحسم مع هذا الملف، لأن هذه المرحلة لا تحتمل أي تقاعس في أداء أي مسؤول من القائمين على مواجهة أزمة انتشار جائحة "كورونا"، وأي مشكلة تواجه المحافظين يتم التنسيق مع وزارة الصحة والسكان مباشرة لحلها على الفور؛ باعتبار أن كل محافظ لديه عدد محدود من المستشفيات التابعة له، ويمكنه المرور اليومي عليها للاطمئنان على توافر هذه المستلزمات بها".

وأوضح رئيس الوزراء أنه حتى يوم 31 مايو 2020 كانت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية هي أكبر ثلاث محافظات من حيث معدلات الإصابة بالفيروس، منوهاً إلى أن محافظة القاهرة شهدت ضغطاً كبيراً، حيث استحوذت وحدها على أكثر من 50% من أعداد المصابين، مضيفا أن محافظات المنوفية والفيوم والإسكندرية والبحيرة والشرقية والغربية تأتي في الترتيب من حيث ارتفاع معدل الإصابات، إلا أنه رغم هذا التزايد الواضح في الأعداد بتلك المحافظات إلا أن الوضع لا يزال تحت السيطرة.

"إعادة العالقين"

وزارة الهجرة المصرية، استكملت إجراءاتها لإعادة العالقين في الخارج، حيث أعلنت أنه وصل إلى القاهرة، اليوم الإثنين، 326 مواطنًا من العالقين في دولة الكويت، وكذلك 173 مواطنًا من العالقين في السعودية قادمين من الرياض، لافتة إلى أن مدينة مرسى علم شهدت وصول 163 مواطنًا من العالقين في السعودية قادمين من جدة.



"الحظر مستمر"

وواصلت وزارة الداخلية المصرية، نشر قواتها في الشوارع والميادين، لمتابعة تنفيذ قرارات رئيس الوزراء المصري بفرض حظر التجوال "الجزئي" لليوم الـ69 على التوالي بدءًا من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا، والتأكد من التزام المحال التجارية والملاهي بتنفيذ قرارات الغلق منذ الخامسة مساء، فضلًا عن شن حملات تموينية مكبرة على المحال والأسواق والصيدليات، للتأكد من توافر السلع الغذائية والمستلزمات الطبية الصالحة للاستخدام، وبأسعار مناسبة، إضافة إلى التأكد من التزام المواطنين بارتداء الكمامات.
   


اضف تعليق