كورونا الأردن.. حراك ملكي لإنعاش السياحة والزراعة والتوسع بفحص الوباء


٠٢ يونيو ٢٠٢٠

كتب – علاء الدين فايق

عمان - يرافق ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا في الأردن وإجراءات الحكومة بمواجهته، حراك ملكي لإنعاش قطاعي السياحة والزراعة الأكثر تضررًا جراء الأزمة والمطالبة بالتوسع بفحص الوباء محليًا.

فقد أكّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، على أهمية تعزيز السياحة الداخلية للعقبة الواقعة جنوبي المملكة والاستعداد لاستقبال السياح في مختلف مواقع المدينة.

ويتوافد إلى هذه المدينة الشاطئية الوحيدة للأردن مئات آلاف السياح سنويًا من جميع أنحاء العالم، فيما تسببت أزمة كورونا بتصدع قطاع السياحة في البلاد.

وشدد الملك على أهمية الإسراع في إنشاء المحمية البحرية بالعقبة لترشيحها إلى قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

حواضن مشاريع زراعية متقدمة

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، وجه الملك الحكومة إلى الاستفادة من المحطات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، لتكون حواضن للمشاريع الزراعية المتقدمة.

ولفت الملك، خلال زيارة غير معلنة إلى محطة أوهيده في محافظة معان "جنوبي المملكة" اليوم الثلاثاء، إلى أهمية بناء شراكات مع القطاع الخاص للاستفادة من هذه المحطات.

وأشار إلى ضرورة تقييم جميع المحطات الزراعية وإعادة تفعيلها، من حيث الإدارة وآلية نظم الزراعة والري والمزروعات.

وشدد على ضرورة استفادة المجتمع المحلي من المحطة من خلال تشغيلهم وتدريبهم على الأساليب الزراعية الحديثة.

وتحتوي المحطة، التي تقام على مساحة ألفي دونم، على أشجار زيتون، وفستق حلبي، وعنب، ويعمل فيها 35 عاملاً من سكان المنطقة.

كما تشتمل المحطة، التي تتوفر بها بنية تحتية متكاملة، على بركتين سعة كل منها 2700 متر مكعب، وشبكة ري رئيسية تحت الأرض تغطي كامل المحطة، وأربعة بيوت بلاستيكية.

 يشار إلى أن هنالك 12 محطة زراعية إنتاجية تابعة لوزارة الزراعة في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى وجود محطات لإنتاج الأشتال يتم توزيعها على المزارعين.

توسع الفحوصات

وفي إطار إجراءات مواجهة كورونا في البلاد والتي بلغت حصيلة المصابين فيها 755 حالة حتى، اليوم الثلاثاء، وجه ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بضرورة التوسع في إجراء الفحوصات الخاصة بهذا الوباء.

ودعا ولي العهد، خلال ترؤسه اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، إلى زيادة الفحوصات المخبريّة، التي توفّر معلومات دقيقة عن حالات المصابين وتسرّع التعامل معها للحد من انتشاره.

وأشاد بجهود الجهات المعنية بإنتاج شرائح فحص محلياً، لافتاً إلى أن التوسع في إجراء الفحوصات داخل المملكة سيساهم في تعزيز استدامة العمل في جميع القطاعات.

 وأكّد أهمية التعاون بين جميع المؤسسات المعنية لحماية الأردن من وباء كورونا.

وتقوم مؤسسة سختيان الخيرية، بعملية بحث وتطوير لإنتاج تقنيات اختبار "كورونا" محلياً، بالتعاون مع مؤسسة (بليون تو ون)، التي طوّرت بروتوكولاً للكشف عن الفيروس باستخدام تسلسل الجينات الوراثية، بانتظار اعتماده دوليا.

وستضاعف عملية إنتاج أجهزة وشرائح الكشف عن فيروس كورونا محلياً، من الفحوصات اليومية، وبتكلفة أقل.

ويقترب الأردن من إنهاء ثلاثة أشهر على خوضه حربًا غير تقليدية في مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد، هذا العدو الخفي الذي أنهك قطاعات الدولة كافة، رغم تدابير وإجراءات الحكومة في مواجهته والتي لفتت أنظار العالم إليها.

وإلى الآن، ما زال الأردن بمنأى نسبياً عن تفشٍّ واسع لجائحة كورونا.

ومنذ إعلان الحكومة إجراءاتها في مواجهة كورونا يوم 22 آذار مارس الماضي، تدرجت خلية إدارة الأزمة في إصدار 12 أمر دفاع عدلت عددا منها خلال الأيام الأخيرة الماضية.

واستنفرت أجهزة الدولة في محاولة احتواء الوباء، في إطار قانوني، قال خبراء في الدستور إنه "مكّن السّلطات العامّة من القضاء على المخاطر الاستثنائيّة؛ لضمان ديمومة النّظام الاجتماعيّ".


اضف تعليق