صحراء الخير.. كشف مصري جديد ينتج 4000 برميل و18 مليون قدم غاز يوميًا


٠٣ يونيو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، صباح اليوم الثلاثاء، عن تحقيق كشف بترولي جديد بمنطقة أبوسنان بالصحراء الغربية، بمعدل إنتاج يومي 4100 برميل زيت خام و18 مليون قدم مكعب غاز.

بحسب قطاع البترول، تم الكشف بعد حفر "البئر السالمية – 5"، ووضعها على خريطة الإنتاج بمعدل 4100 برميل زيت خام و18 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، ويقع الكشف الجديد في طبقة الخريطة الجيولوجية على عمق  14400 قدم.




جاء ذلك في تقرير للمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية تلقاه من الجيولوجي أشرف أبو زينة رئيس شركة برج العرب للبترول، والتي تمثل الكيان المشترك القائم بالعمليات في منطقة امتياز أبوسنان نيابة عن هيئة البترول وشركة كويت إنرجي مصر.

يشار إلى أن الشركة السالف ذكرها، سبق أن أعلنت عن كشف بترولي كبير في شهر ديسمبر الماضي، في البئر الاستكشافية ASH-2 والذي تم وضعه على الإنتاج بمعدل 7 آلاف برميل من الزيت الخام، و10 ملايين قدم مكعب غاز.


الصحراء الغربية 60 % من إنتاج مصر

يمثل إجمالي إنتاج منطقة الصحراء الغربية حوالي 60 % من إنتاج مصر من الزيت الخام، حيث إن الاكتشافات التي تحققت مؤخرًا بها تؤكد أن هذه المنطقة لا زالت لم تبح بعد بكل أسرارها ويحفز ذلك الشركات الأجنبية على تكثيف أنشطتها للبحث والاستكشاف بالطبقات العميقة بالأحواض الترسيبية التي تتمتع باحتمالات هيدروكربونية واعدة خاصة في الطبقات العميقة مع التقدم الذي تشهده التكنولوجيات الحديثة والتي ساهمت في تحقيق عدة اكتشافات واعدة بالمنطقة، وفقًا لموقع "اليوم السابع".

وخلال شهر أبريل الماضي نجح قطاع البترول في وضع البئرين الجديدتين "ظهر 17" و"بلطيم جنوب غرب 7" للغاز الطبيعي على الإنتاج بمنطقة البحر المتوسط بمتوسط إنتاج 390 مليون قدم مكعب غاز يوميًا و1300 برميل متكثفات يوميًا.

 وخلال منتصف شهر مايو الماضي عقد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا لمتابعة خطط إنتاج البترول والتعامل مع التحديات الحالية للانخفاض الحاد في أسعار البترول العالمية، وترأس الوزير الاجتماع الثاني خلال شهر مع رؤساء الشركات الأعلى إنتاجية للبترول لبحث آليات وسبل جديدة لترشيد الإنفاق بما يراعي تحقيق الخطط المستهدفة والاستمرار في تنفيذ المشروعات البترولية للاستكشاف والإنتاج حيث شهد الاجتماع استعراضًا من رؤساء الشركات لإجراءات إضافية لترشيد الإنفاق لتطبيقها بجانب برامج الترشيد المتبعة.


8 مليارات قدم مكعبة

جدير بالذكر أن مصر نجحت في زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي ليصل إلى 8 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي المقبل 2020/2021، وتنتج حاليًا 7 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميًا بفائض 1.3 مليار قدم تصدره لدول مجاورة، وذلك في ظل سعيها إلى أن تصبح مركزًا  إقليميًا للطاقة، في ظل امتلاكها محطات تسييل الغاز تمهيدًا لتصديره.

كما تستهدف مصر وصول إنتاجها من الزيت الخام إلى 690 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي الحالي 2019/2020، وهو ما يغطي نحو 60% من احتياجات السوق المحلي، ولذا تسعى إلى زيادة إنتاجه من خلال اختيار بعض الظواهر الجيولوجية الجديدة التي ثبت نجاحها بالفعل، وتبني اختبارات لتراكيب جيولوجية جديدة لم يلتفت إليها من قبل، ومنها على سبيل المثال منطقتا فاغور وجيسوم بالصحراء الغربية وخليج السويس، حيث تم الإعلان عن اكتشافات للزيت الخام مؤخرًا بهما، وذلك بحسب بيان رسمي سابق.

 




منطقة غنية وواعدة

بدوره، قال حمدي عبدالعزيز المتحدث الرسمي لوزارة البترول المصرية، إن الاكتشاف الجديد بالصحراء الغربية يؤكد أنها منطقة غنية وواعدة تنتج كميات من الزيت والغاز الطبيعي بمعدلات ضخمة مع التقدم التكنولوجي.

وأضاف عبدالعزيز، في تصريحات سابقة لشبكة "سي إن إن"، إن استراتيجية الوزارة التي يتم تنفيذها حاليًا تركز على زيادة الإنتاج من الزيت الخام لتقليل الاستيراد ورفع إنتاجية معامل التكرير، ومواجهة النضوب الطبيعي للآبار.

وذكر عبد العزيز، أن وزير البترول المصري الدكتور طارق الملا، يعقد اجتماعات مع كبريات شركات الإنتاج المشتركة والمسؤولة عن إنتاج 80% من الزيت الخام بمصر لمتابعة آليات تنفيذ برامج وخطط لزيادة الإنتاج من الزيت الخام.


مصر مركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط

يشار إلى أن مصر تسعى للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز في البحر المتوسط، من خلال الاستفادة بمحطات الإسالة التي تمتلكها، والتي يمكن من خلالها استيراد الغاز المكتشف في دول شرق المتوسط، من أجل تسييله وإعادة تصديره، خاصة لأوروبا، بما يؤكد على أهمية الدور المصري في مستقبل غاز منطقة شرق المتوسط بموقعها الاستراتيجي والبنية التحتية القوية المتاحة والاكتشافات الغازية الكبرى التي حققتها وأنها تعد أفضل خيار استراتيجي واقتصادي وفني لاستغلال غازات شرق المتوسط.

وتتبنى مصر سياسة ذات هدفين، الأول تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإمدادات المحلية، والثاني التصدير من المنشآت وشبكات الأنابيب المتوفرة باستيراد الغاز من الدول المجاورة، والاكتفاء الغازي المصري، ورغم الاحتياط الضخم لحقل "ظهر"، إلا أن الإمدادات المحلية تلبي حاجات مصر الغازية لسنوات محدودة فقط على في ظل الطلب المحلي العالي الذي يزداد سنويا بنسب مرتفعة جدًا، ومن ثم تُبنى سياسة توجيه الغاز المصري إلى السوق المحلية والاعتماد على الغاز المستورد من الدول المجاورة لإعادة التصدير.

وكانت مصر قد أعلنت فى نهاية سبتمبر 2018 وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج، وبلغ إنتاج مصر اليومي من الغاز الطبيعي 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا خلال سبتمبر 2018، مقارنة مع ستة مليارات قدم مكعبة يوميًا في يوليو 2018، وينمو الإنتاج المصري باطراد منذ بدء تشغيل الحقل ظُهر في ديسمبر 2017، وبذلك حققت  مصر الاكتفاء الذاتي في الغاز الطبيعي بما يسهم في توفير إمدادات الغاز لكل القطاعات الاقتصادية المستهلكة، سواء الكهرباء أو الصناعة والمنازل وغيرها من القطاعات، بينما تعمل على التحول إلى مركز لتداول الطاقة في المنطقة من خلال تسييل الغاز وإعادة تصديره بعد عدة اكتشافات كبيرة.

 


اضف تعليق