كورونا يحاصر اليمنيين.. والحوثيون يسعون خلف مكاسب سياسية


٠٤ يونيو ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

قال الباحث والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، إنه بالنسبة لانتشار فيروس كورونا في البلاد، اعتقد أن الإعلان عنه جاء متأخرًا إلى حد ما في المناطق المحررة، لكن ما هو أخطر من ذلك هو المناطق المحتلة من قبل المليشيات الحوثية الموالية لإيران.

وأضاف محمود الطاهر في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أنه في المناطق المحررة هناك جهد دولي لمحاولة تحجيم انتشاره، وفي اليمن تعمل المنظمات الدولية والأطباء على الحد من انتشاره، إضافة إلى تباعد المحافظات يجب أن يكون هناك التزام أكثر من المواطنين بالإجراءات الاحترازية، ويمكن في حال وضع إجراءات احترازية واسعة ومستمرة، أن يتم السيطرة على الوباء القاتل بشكل أسرع من الوتيرة الحالية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش، حذر، أول أمس الثلاثاء، من خطورة تفشي فيروس كورونا في اليمن، وأضاف أنه من أهم الضروريات الآن، أن يتم إيصال المعدات الطبية وكل ما تحتاجه المستشفيات في اليمن، من أجل مكافحة الوباء، بحسب "سكاي نيوز عربية".

عراقيل الحوثي

يأتي هذا فيما أطلقت منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، أمس الأربعاء، نداءً إلى الجهات المانحة توفير مساعدات عاجلة بقيمة 100 مليون دولار لتخفيف محنة المزارعين والرعاة وصيادي الأسماك وأسرهم في اليمن.

بينما ذكر مجلس الأمن القومي الأمريكي، التابع للرئاسة الأمريكية أن المملكة العربية السعودية تستضيف مانحي اليمن، فيما يعرقل الحوثيون المساعدات.

وتقدم المفوضية الأوروبية تمويلًا جديدًا بقيمة 70 مليون يورو في اليمن، حيث يهدد وباء "كورونا" القاتل بتفاقم إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تلوح المجاعة بالفعل، وسيساعد أكثر من 40 مليون يورو.

تعتيم

ونوه المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، بوجود مشكلة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، بالرغم من الإصابات الكثيرة إلا أن الحوثي يرفض الإفصاح عنها، لاستغلال ذلك سياسيًا، ويخشى أن يكون عليه ضغوطات دولية وشعبية للقبول بالعملية السياسية، والتخلي عن إيران، لكنه يريد أن يعترف بأن هناك إصابات ليتخذ ذلك له ضمن مكاسب سياسية وعسكرية لاحقة.

وأعلنت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة فيروس كورونا في اليمن، في بيان مقتضب لها عبر حسابها على موقع التدوينات المصغرة "تويتر"، أمس الأربعاء، تسجيل 6 وفيات و14 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 95 والإصابات 419.

تردي الأوضاع الصحية

وفي سياق متصل، عبر الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط، عن قلقه بشأن الأوضاع الصحية في اليمن، حيث أكد أن أكثر دولة تثير قلقه في إقليم شرق المتوسط الواقع ضمن نطاق منظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط، هي دولة اليمن.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط، حسب تدوينه نشرت عبر الصفحة الرسمية لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "في إقليم منظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط، اليمن هي أكثر ما يقلقني.. في زيارتي العام الماضي، رأيت محنة الناس يكافحون من أجل البقاء.. شعرت بالحزن والإحباط عندما قابلت المرضى المصابين بأمراض خطيرة، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والطاقم الصحي المثقل".


اضف تعليق