حشيش الممانعة يفضح "مقاومة" حزب الله الزائفة


٠٤ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

اليوم وبعد عقود من إنشائه كتنظيم يدين بالولاء لولاية نظام الفقيه في إيران، لم يعد وجود حزب الله يقتصر على لبنان بل توسع ليشمل أكثر من بلد عربي من سوريا إلى العراق مرورا باليمن وغيرها .

صحيفة "دير شبيجل" الألمانية، نشرت قبل أيام تقريرًا تحدثت فيه عن شحنات المخدرات التي جرى مصادراتها في مصر والسعودية والإمارات وجميعها خرجت من مرفأ اللاذقية في سوريا والذي تديره إيران.

البحث عن مصادر تمويل جديدة



هذا التوسع يعني أنه أصبح بحاجة إلى تمويل أكبر، تمويل كان ولا يزال يأتي من إيران كما يقر بذلك أمينه العام حسن نصرالله. إلا أن هذا التمويل المستمر منذ النشأة لم يعد كافيًا اليوم مقارنة بالأدوار والمهمات المنوطة به في ظل العقوبات الدولية المفروضة على إيران والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

لهذا سعت ميليشيات حزب الله لزيادة مصادر تمويلها وشبكاتها، فطالتها عدة اتهامات بإنشاء شبكات في دول عدة لتجارة المخدرات وتبييض الأموال.

مشروع كاسندرا يفضح التنظيم

عام 2008 أطلقت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية "مشروع كاسندرا" - اسم العملية الأمنية التي أدت إلى كشف الشبكة التابعة لحزب الله المتورطة في عمليات تهريب المخدرات إلى أمريكا وأوروبا - لمتابعة حيثيات تورط حزب الله في تجارة المخدرات.

تجارة تقول السلطات الأمريكية إنها تحولت لوسيلة لتمويل أعماله المختلفة من أمريكا اللاتينية إلى الولايات المتحدة ومنها إلى أوروبا مرورا بأفريقيا والشرق الأوسط. 

على مدار 10 سنين تعقب فريق كاسندرا عمليات نقل المخدرات وتبييض أموالها حول العالم لصالح ميليشيات حزب الله وتحديدًا وحدة العمليات الخارجية التي أسسها عماد مغنية وعاونه فيها لاحقًا مصطفى بدر الدين قبل أن يُقتل كلاهما لاحقا في سوريا.

حقيقة التمدد خارج لبنان

طُرحت العديد من الأسئلة حول إمكانية تمدد الميليشيات الإرهابية خارج حدود لبنان والوصول إلى مناطق وبلاد أبعد بكثير عند حدود لبنان.

وبالعودة إلى التاريخ وما شهده من أحداث ووقائع، إذ عرف اللبنانيون بهجرتهم على مر قرنين من الزمن وكانت محطتهم الأولى أمريكا اللاتينية وتحديدًا دولها الكبرى مثل الأرجنتين والبرازيل.

لذلك كانت أمريكا اللاتينية محط أنظار المحققين منذ البداية، حيث عمل فريق التحقيق على تحليل المعلومات الواردة في المكالمات الهاتفية التي اعترضتها السلطات الكولومبية.

المثلث الحدودي.. نقطة الانطلاق


قادت نتائج التحقيقات إلى أن المثلث الحدودي بين البرازيل والأرجنتين والباراجواي يمثل نقطة الانطلاق لغزو هذه الدول بالمخدرات التي ينقلها الحزب.

التحقيقات كشفت أيضًا عن تورط العديد من الأشخاص في هذه العمليات بعضهم من أصول أمريكية لاتينية من بينهم برازيلي يُدعى"نادر محمد فرحات" والذي ينحدر من أصول لبنانية شيعية ومتزوج من فتاة صينية يعيشان في المثلث الحدودي بين الدول الثلاث.

الزوجة الصينية تورطت في تصريف الأموال والعملات قبل أن يتم إلقاء القبض عليهما مايو 2018 بتهم تتعلق بغسيل الأموال تقدر بملايين الدولارات لصالح عصابات المخدرات.

بحسب "وثائقي سكاي نيوز عربية" تشير تحقيقات القضاء إلى تنفيذ فرحات وغيرهم تحويلات مالية مخالفة للقانون داخل الولايت المتحدة وخارجها منذ الأول من يناير عام 2013.

لعبة المخدرات.. احترافية تامة

ويرى مراقبون، أن الإتجار في المخدرات وتبييض أموالها لعبة تمارسها ميليشيا حزب الله الإرهابية باحترافية تامة. ثم في النهاية تخرج على الشعب اللبناني المسكين لتدعي قداستها وتزعم وجود أدوارا لها في المقاومة.

ميليشيا حزب الله كيان إرهابي لا يمكن أبدًا استمراره، وقد تنبهت الدول الأوروبية ومنها النمسا وألمانيا وقبلهما بريطانيا وفرنسا وقبل الجميع واشنطن لنشاطاتها الإرهابية.


اضف تعليق