تطورات كورونا في مصر.. "البلازما" طوق النجاة للحالات الحرجة وارتفاع بنسب الشفاء


٠٥ يونيو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

في ضوء الجهود المصرية المبذولة للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، والسعي لإيجاد خطوط علاجية لإنقاذ الحالات الحرجة، لا سيمًا بعد وصول الحالات الإيجابية إلى  31115 و1166 حالة وفاة حتى اليوم، كان هناك "بارقة أمل" أمام المصابين وبالأخص الحالات الحرجة، إذ أعلنت وزارة الصحة والسكان نجاح تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا من الحالات الحرجة ببلازما المتعافين وزيادة نسب الشفاء والخروج من المستشفيات.





العلاج بالبلازما

قالت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان في مصر في بيان لها، إنه تم تطبيق تجربة حقن بلازما المتعافين لبعض مصابي فيروس كورونا من الحالات الحرجة بمستشفيات وزارة الصحة والسكان، كما تم توفير البلازما لاثنين من المستشفيات الجامعية بعد طلبها، حيث أظهرت التجربة نتائج مبدأية مبشرة من خلال نسبة تعافي جيدة للمرضى وتقليل احتياج المرضى لأجهزة التنفس الصناعي مع زيادة نسب الشفاء وخروج المرضى من المستشفيات.

ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن التجربة تمت من خلال الفريق البحثي التابع لخدمات نقل الدم القومية، الذي يعمل ضمن اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزير الصحة والسكان والتي تتولى وضع وتحديث بروتوكولات العلاج والإشراف على وضع وتنفيذ البروتوكولات البحثية بالتعاون مع العديد من الجهات البحثية في العالم، وذلك منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد لتستخدم في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس مما يعطي احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.




تخصيص 5 مراكز للتبرع بعد مرور 14 يوم على الشفاء

وناشدت الوزيرة المصرية المتعافيين من فيروس كورونا بعد مرور ١٤ يومًا على شفائهم، بالتوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان، حيث تم تفعيل العمل بـ ٥ مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية، لسحب بلازما المتعافيين، تشمل المركز القومي لنقل الدم بمنطقة العجوزة بالجيزة، بالإضافة إلى عدد من المراكز الإقليمية لنقل الدم بمحافظات الإسكندرية والمنيا والأقصر وطنطا.

كما أعلنت الوزارة عناوين وهواتف تلك المراكز المخصصة لسحب البلازما من المتعافين.


شروط التبرع بالدم

أشار مجاهد إلى أن هناك شروطًا للمتعافين من فيروس كورونا لإمكانية التبرع ببلازما الدم وهي: "وجود دليل مسحة إيجابية لفيروس كورونا المستجد، تم سحب ٢ مسحة سلبية "دليل تعافي المصاب"، مرور ١٤ يومًا على المتعافي من آخر مسحة سلبية مع عدم ظهور أي أعراض أخرى للفيروس".

وأضاف مجاهد: أنه يتم توقيع الكشف الطبي على المتعافي كما يجب أن يتوافر فيه أيضًا شروط التبرع بالدم الأساسية وهي أن يكون سنه بين ١٨ إلى ٦٠ عامًا، ويكون وزنه أكثر من ٥٠ كيلوجرام، كما يقوم بالإجابة على استبيان شروط التبرع بالدم للتأكد من خلوه من الأمراض القلبية أو الصدرية المزمنة، وعدم إجرائه عمليات كبري من قبل، موضحًا أن شروط التبرع لا تنطبق على أصحاب أمراض "الفيروسات الكبدية، نقص المناعة، الزهري، ومرضى الأورام، ومرضى السكري الذين يستخدمون حقن الأنسولين كعلاج"، بينما تنطبق شروط التبرع على أصحاب الأمراض المزمنة من "السكري والضغط" المنتظم جراء تناول جرعات الدواء الخاصة.

ولفت مجاهد إلى أن بلازما دم المتعافي يمكن أن تكفي لحقن اثنين من المصابين أصحاب الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أنه يتم إجراء التحاليل الخاصة بسلامة وأمان البلازما قبل حقنها وتشمل "فصيلة الدم، الأجسام المضادة للفصائل، تحاليل الفيروسات بطريقة الوميض الضوئي للكشف عن أمراض الكبد الوبائي C-B، نقص المناعة والزهري" بالإضافة إلى تحليل الكشف عن الحمض النووي للفيروسات NAT وهو أعلى تحليل للتأكد من سلامة وأمان الدم على مستوى العالم، كما يتم إجراء تحاليل خاصة بكفاءة البلازما وتحاليل خاصة بقياس نسبة الأجسام المضادة الخاصة بفيروس كورونا COVID-19، والتأكد من كفاءة تلك الأجسام المضادة لمواجهة الفيروس.


إجمالي المتعافين من الفيروس 8158 حالة

من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، اليوم الجمعة، عن خروج 402 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 8158 حالة حتى اليوم.

وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 9216 حالة، من ضمنهم الـ 8158 متعافيًا.




تسجيل 1348 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا

أضاف الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أنه تم تسجيل 1348 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 40 حالة جديدة.

وقال "مجاهد" إن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

القاهرة والجيزة والقليوبية.. الأعلى إصابات

وفيما يخص المحافظات الأعلى إصابة بالفيروس التاجي، لفت مجاهد إلى أن المحافظات التي سجلت أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا هي "القاهرة، الجيزة والقليوبية"، بينما سجلت محافظات "البحر الأحمر، مطروح وجنوب سيناء" أقل معدلات إصابات بالفيروس، مناشدًا المواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، خاصة في المحافظات ذات معدلات الإصابة العالية.

وذكر "مجاهد" أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الجمعة، هو 31115 حالة من ضمنهم 8158 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و 1166 حالة وفاة.






الحكومة تدرس أحوال المصريين العائدين من الخارج

من جانب آخر، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، اجتماع المجموعة الاقتصادية بحضور وزراء الخارجية، والبترول والثروة المعدنية، والدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، والمالية، وقطاع الأعمال العام، والطيران المدني، والتجارة والصناعة.

استهل رئيس الوزراء الاجتماع باستعراض الجهود التي قامت بها الدولة على مدار الفترة الماضية لإعادة العالقين من عدة دول حول العالم، وكذا إعادة مخالفي الإقامة من دولة الكويت الشقيقة، مُشيرا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على دراسة الأحوال الاقتصادية والمعيشية للعائدين، من حيث مؤهلاتهم ووظائفهم والمجالات التي يتمتعون بخبرات فيها، من واقع استمارات البيانات التي قاموا بملئها خلال فترة إقامتهم بالحجر الصحي، من أجل مساعدتهم على التأقلم مع المتطلبات المعيشية.

من جانبها، اقترحت وزيرة الدولة لشؤون الهجرة والمصريين في الخارج، تشكيل لجنة تضم ممثلي وزارات الخارجية، والهجرة، والتخطيط، والتجارة والصناعة، والقوى العاملة، والتضامن، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني، لبحث سبل مساعدة العائدين على توظيف مدخراتهم في مشروعات صغيرة أو أوعية ادخارية مناسبة بالبنوك المصرية، واستثمار طاقات وخبرات العائدين في مجالات العمل المختلفة.

وخلال الاجتماع، عرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي جهود وزارة التعاون الدولي للتصدي للتحديات الناتجة عن تفاقم أزمة فيروس كورونا، مشيرة إلى أن تلك الجهود تضمنت تعبئة التمويلات اللازمة بناء على طلبات مقدمة من وزارة الصحة والسكان، وهو ما استجاب له عدد من شركاء التنمية في توفير الدعم اللازم لقطاع الصحة، وحزم التمويل الجاري التفاوض والحصول عليها من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لسد الفجوة التمويلية، إلى جانب الدفع بمبادرة لتخفيف الديون عن الدول متوسطة الدخل والناشئة في المحافل والمؤتمرات الدولية.

كما تضمنت جهود وزارة التعاون الدولي التنسيق مع شركاء التنمية وتعزيز أواصر التعاون الدولي لدعم جهود الدولة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك عن طريق اطلاق وزارة التعاون الدولي "منصة التعاون التنسيقي المشترك" بين شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، فضلاً عن طرح استراتيجية مصر لمواجهة فيروس كورونا "كوفييد - 19 ..الاستجابة وإعادة البناء" لمواجهة انتشار فيروس كورونا، والتي تضمنت التعامل مع الأزمة الصحية الراهنة وحماية المواطنين من انتشار المرض والدفع بالإصلاحات الهيكلية العامة المتعلقة بالحماية الاجتماعية والعمالة غير المنتظمة، وتفعيل الشمول المالي، كما ظهر في سياسات البنك المركزي المصري، هذا إلى جانب إطلاق استراتيجية التعاون الدولي ووضع رؤية جديدة للوزارة فيما يتعلق بصياغة "الخطاب الإعلامي الاستراتيجي"، بما يضمن التعريف بشكل جيد بجهود مصر التنموية بالتعاون مع شركاء التنمية سواء على المستوى الوطني للمواطنين أو على المستوى السياسي لشركاء التنمية.


اضف تعليق