مالي على صفيح ساخن.. والمواجهة تشتد بين الرئيس والمعارضة


٠٥ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

مظاهرات عارمة شهدتها العاصمة المالية باماكو، اليوم الجمعة، احتجاجًا على سياسات الرئيس المالي إبراهيم أبوبكر كيتا، حيث شارك عشرات الآلاف من الماليين في مظاهرات غير مسبوقة طالبت باستقالة الرئيس وحكومته، واتهموا كيتا بأنه فرط في مصالح الشعب المالي.

وقال المتظاهرون إن الرئيس فشل في إنهاء الصراع القائم بين الشمال والجنوب، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث اتهموه بتعمد إذكاء الصراع في شمال مالي.

الرئيس المالي عقد اجتماعًا لمجلس الأمن المالي لبحث ما تمر به البلاد حيث تشهد مالي منذ 2012 أزمة عميقة سياسية وأمنية واقتصادية والآن بعد جائحة كورونا أزمة صحية، وأدت حركات تمرد لانفصاليين و"متشددين" إلى أعمال عنف أسفرت عن متنوعة سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات الآلاف، وامتدت أعمال العنف هذه التي بدأت في شمال مالي إلى وسط البلاد، ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، وما زالت مناطق واسعة من أراضي مالي خارجة عن سلطة الدولة.

المظاهرات أثارت مخاوف من أن تساهم في تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، حيث سجلت وزارة الصحة المالية حتى الآن قرابة 1500 حالة مؤكدة، كما توفي85 على الأقل.



قيادات الحراك

ويقود الحراك المناهض للرئيس كيتا، الإمام محمود ديكو الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد، حيث ينحدر من الفولان، بالإضافة "جبهة الإنقاذ والديموقراطية "التي تضم عددًا من أحزاب المعارضة وحركة من المجتمع المدني بقيادة المخرج السينمائي المعروف وزير الثقافة السابق شيخ عمر سيسوكو"، وحدد قادة المظاهرات مهلة زمنية للرئيس لمغادرة السلطة، كما لوحوا بالمزيد من الاحتجاجات.

وقال التحالف في بيان سلم إلى وسائل الإعلام في باماكو إنه "في مواجهة الوضع المأساوي الذي يشهده بلدنا"، اتفق أعضاء هذا التحالف على "خلق الظروف لتعبئة كبيرة من أجل يقظة وطنية في مواجهة الحكم الفوضوي والاستغلالي" الذي يعرض البلاد "لخطر تقسيم".

المفارقة أن المتظاهرين حصلوا على ترخيص لمظاهراتهم من طرف البرلمان المالي، وأكدوا أنهم سيطالبوا باستقالة الحكومة فقط، ولكنهم في المظاهرة كان لهم رأي آخر.




من هو ديكو

ويعد "محمود ديكو" الذي يقود المظاهرات  أحد الزعامات الإسلامية في مالي، وهو إمام أحد أهم مساجد العاصمة باماكو، ويرأس المجلس الإسلامي الأعلى بمالي الذي يُعنى بالبت في الشؤون الدينية.

وينحدر "ديكو" من منطقة تمبكتو، وسبق أن دخل في محاولات لتنظيم حوار بين الحكومة المالية والحركات الإسلامية المسلحة، وخاصة "جبهة تحرير ماسينا"، كما لعب أدواراً في تحرير بعض الرهائن الغربيين المختطفين في منطقة الساحل.

وكان الإمام، قريبا من الرئيس كيتا. وقد دخل الساحة السياسية في الأشهر الأخيرة، حيث وجه انتقادات حادة للسلطة.

وقال عيسى كاو نجيم المقرب من الإمام ديكو لصحفيين: "نريد قطيعة مع النظام السياسي الحالي. نريد حوكمة أخرى في مالي".



وسائل التواصل المالية

وتداول الماليون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو لعشرات الآلاف وهم يحتشدون في ساحة الحرية وسط العاصمة المالية باماكو، حيث رددوا شعارات تطالب بإنهاء الفساد وإنقاذ بلادهم قبل فوات الآوان، و واعتبر المحتجون، الرئيس كيتا السبب الرئيسي في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعيشها البلاد.



 


اضف تعليق