رحيل دون وداع.. "الغرق" يخطف إعلامي سعودي بفاجعة تهز القلوب


٠٦ يونيو ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

من منا يعرف أين ومتى سيدركه الموت؟ من منا يعرف الساعة التي سيتوقف فيها كل شيء لنودع رحلة الحياة، ونبدأ رحلة أخرى في عالم آخر؟

الموت هو الحقيقة الثابتة والمؤكدة في هذه الحياة، يغيب كل يوم من حان موعد رحيلهم، لتبقى ذكراهم عالقة في الأذهان.

بجملة لم يتوقع أحد أن تكون الوداع الأخير للإعلامي السعودي الشاب علي حكمي -الذي غيبه الموت عن عالمنا غرقًا في مياه البحر الأحمر- ودع الحكمي محبيه بعبارة "سنرحل يومًا دون وداع"، ليفطر خبر وفاته الصادم قلوب الجميع

الحياة قصيرة جدًا



في الوقت الذي ينشغل العالم فيه بوفيات وباء كورونا الذي اجتاح الدول، وقلب طاولة الأخبار بالمستجدات، كان هناك من يتجرع أيضًا مرارة الفقد لأسباب أخرى حوادث كانت أم غيرها.

حادثة الشاب العشريني، الذي لم يكن يعلم أنه على موعد مع الموت، فطرت القلوب وقلبت الموازين، ففي الصباح كان يشارك أصدقاءه مشاهد الأحوال الجوية والأمطار التي نزلت بكثرة على مدينة جازان السعودية، وفي المساء انتقل إلى عالم آخر، بعد أن غرق في رحلة بحرية بالمدينة الجنوبية التي تطل على البحر الأحمر.

وإثر الحادث، قال إعلاميون سعوديون وأصدقاء للراحل على مواقع التواصل الاجتماعي، إن حكمي لقي مصرعه مساء يوم الجمعة غرقًا في البحر، دون أن تتضح تفاصيل الحادثة بعد.

من هو علي حكمي؟



الشاب علي حكمي، هو إعلامي سعودي له العديد من الأعمال المتنوعة، والتي كان يقدم من خلالها بعضا من البرامج الثقافية والإخبارية بشكل عام عبر التلفزيون السعودي.

ويُعد حكمي من الأشخاص الذين لمعوا بشكل كبير نظرًا لمهاراته العالية التي كان يظهر بها على الشاشة من أجل إلقاء نشرة الأخبار المحليّة في المملكة، وكذلك بعضا من البرامج المُتنوعة التي كان يُشرف عليها، فضلًا عن شعبيته الكبيرة في المملكة، إذ كانت له بعض المشاركات المُبدعة التي حقق فيها نسبة كبيرة من المشاهدات العالية.

وُلد حكمي في مدينة جازان وترعرع فيها إلى أن أصبح شابًا موهوبًا ومشهورًا، وحصل على جائزة الحوار الإعلامي لعام 2018، كما شارك في تقديم فعاليات جازان من قبل.

آخر كلماته.. ذلك هو الرحيل البعيد!



كان حكمي من الشخصيات التي كان لها تواجد دائم على العديد من شبكات التواصل الاجتماعي حبًا في متابعيه، وما زاد من صدمة الجمهور بخبر وفاته، أنه ظل حتى قبل وفاته بساعات، ينشر مقاطع فيديو وصورا من المدينة، ويصور لحظة هطول الأمطار ويدعو للأمة أن يزيح عنها فيروس كورونا.



وجاءت آخر تغريدة له عبر حسابه على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر" قال فيها: "أريد أن ألهم الناس أريد أن ينظر لي أحدهم ويقول بسببك أنت لم أستسلم"، تلك الكلمات التي تداولها متابعوه ببالغ الحزن والأسى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



وعلى موقع التواصل "سناب شات" جاءت آخر كلماته، كوداع لذويه ومحبيه حيث قال: "سنرحل يومًا دون وداع، سنترك خلفنا كل ما نريد، وما لا نريد، ذلك هو الرحيل البعيد، لذا اللهم ارزقنا حسن الحياة، وحسن الرحيل، وارزقنا بمن يدعو لنا بعد الموت".


السوشيال ميديا تشتعل "حزنًا"


اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن وفاة الشاب العشريني، حزنًا وألمًا ووداعًا، إذ انهالت التعليقات المبكية التي تنعيه من قبل متابعيه وجمهوره، ووزملائه في الوسط الإعلامي.

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي السعودي زياد بن سعد الشهري تغريدة عن رحيل حكمي قال فيها: "قبل أقل من 3 ساعات يصور سناب وعايش حياته وفرحان بالأمطار والآن هو في ذمة الله.. الحياة قصيرة جدًا جدًا جدًا.. الله يغفر لك ويرحمك".



كذلك نعى الصحفي السعودي ماجد عطيف صديقه حكمي عبر تغريدة قال فيها: "وفاة الزميل الإعلامي علي حكمي غرقًا مساء اليوم الجمعة، أسأل الله العلي العظيم أن يتقبله من الشهداء الأبرار، إنا لله وإنا إليه راجعون".



وكتب الصحفي موسى قصادي قائلًا: "شعور بشع تكون مع شخص قبل وفاته وفجأة يرحل.. شعور مؤلم وأنت لم تعلم إنه يودعك.. شعور يكسرك ثم يعذبك ثم يقتلك".



وقال أسامة عيسى: "عرفته واحدًا من أكثر الشباب الطموح، والمحب للحياة والعمل.. طلع من بيته على أمل الحياة فأخذه الموت بلا استئذان.. أسال الله له الرحمه والمغفرة، وأن يدخله فسيح جناته ويلهم اهله الصبر.. اللهم اربط على قلب أمه وصبرها".

وقال الإعلامي محمد النجمي: "انتقل إلى رحمة الله تعالى صديقنا الغالي المقدم المسرحي علي رفدان حكمي غرقًا في البحر، ونسأل الله أن يتقبله شهيدًا.. إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم في هذه ساعة استجابه أن ترحم عبدك علي حكمي ياحي ياقيوم"، متابعًا: "النجمي صديق الشهدا".



ومن جانبه، نعى محمد سوادي المالكي، عضو مجلس إدارة غرفة جازان وعضو مجلس إدارة الغرف السعودية، قائلًا: "الله يرحمه رحمة الأبرار ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.. كان شاب جدًا خلوق ويحترم الجميع.. يموت الإنسان ويبقى ذكره الطيب.. إنا لله وإن إليه راجعون".



كذلك نعاه أحد أصدقائه قائلًا: "علي حكمي في ذمة الله: الله يرحمك يا صاحبي القريب من قلبي، اللي ما يمر يوم إلا وأنت فيه بجنبي، نطلع ونضحك وناكل ونتصور ونلبس مع بعض، وننام مع بعض وجيبنا واحد، أحترق كثيرًا على فراقك والله أحترق، شهيد بإذن الله يا صاحبي".



كما نعاه أحد أقاربه، ويدعى عبدالله حكمي قائلًا: "الله يرحمك يا ولد عمتي وأخي والله يجبر قلب عمتي يارب ويتقبلك من الشهداء".



وتوالت التغريدات من متابعي الفقيد على مواقع التواصل الاجتماعي، حزنًا على فراقه، سائلين المولى عز وجل أن يتقبله من الشهداء.



















الكلمات الدلالية وفيات نجوم ومشاهير حوادث غرق

اضف تعليق