توتر ليلي واسع في بيروت وتحذيرات من فتنة طائفية


٠٧ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

بيروت - شهدت بيروت توترًا واسعًا هذه الليلة على خلفية الهتافات الطائفية التي أُطلقت في عدة أحياء ومناطق، كانت تعتبر خطوط تماس إبان الحرب الأهلية، وذلك عقب موجة جديدة من التظاهرات احتجاجًا على الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.

ويسود هدوء حذر شوارع بيروت وأحياءها صباح اليوم، بعد المواجهات التي شهدها خط التماس القديم في الشيّاح عين الرمانة بين كل من مناصري حزب الله وحزب القوات اللبنانية، الذين تجمّعوا بشكل كثيف في شوارع عين الرمانة، واستقبلوا النائب نديم بشير الجميّل ليلًا على وقع الأناشيد الثورية للقوات، تحول التوتّر ليلًا شيعيًّا- سنيًّا بعد توجيه شبّان شيعة إهانات لأم المؤمنين السيدة عائشة.

وسادت حالة من الغضب في صفوف الأوساط السنية، فنزل شبّان سنّة إلى شوارع الطريق الجديدة وقطعوا طرقات قصقص والناعمة وخلدة وطرابلس والمصنع، وأطلق الشبان الغاضبون في الطريق الجديدة شتائم للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وسرعان ما تطوّر الوضع إلى إطلاق عيارات نارية سُمعت أصداؤها في الطريق الجديدة ووطى المصيطبة وقصقص وبرج أبي حيدر.

وفي محاولة لاحتواء التوتر صدر عن رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بيان يدين الإساءة لأي رمز ديني، كذلك فعل حزب الله.
 
من جهته نشر سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق، سلسلة تغريدات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: "أتوجه إلى كافة المواطنين الذين هالهم التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، منبهًا إلى التزام حدود الوعي والحكمة وعدم الانجرار لأي ردات فعل يمكن أن تهدد السلم الأهلي وتفسح في المجال أمام الجهلة لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد..".

وتابع قائلًا: "إن أي تطاول على السيدة عائشة أمر مشين ومرفوض أصابنا جميعًا في الصميم ويشكل إهانة لكل المسلمين دون استثناء وليس لطيفٍ واحد من أطيافهم، وهو ما كان محل استنكار وإدانة عن أولي الأمر في السياسة ورجال الدين من إخوتنا في الطائفة الشيعية". بمثل ما صدر عن أهل السنة ودار الفتوى تحديدًا.. ندائي إلى كافة الأهل والأحبة في كل المناطق أن نأخذ بدعوة دار الفتوى وتحذير جمهور المسلمين من الوقوع في فخ الفتنة المذهبية، لعن الله الفتنة ومن يوقظها"”.

وأصدرت دار الفتوى بيانًا حذّرت فيه "جمهور المسلمين من الوقوع في فخ الفتنة المذهبية والطائفية". وأكدت "أن شتم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها من أي شخص كائنًا من كان لا يصدر إلا عن جاهل ويحتاج إلى توعية".



اضف تعليق