برحلات شاطئية وحفلات صاخبة.. أوروبا تتعافى من الجائحة


٠٩ يونيو ٢٠٢٠

هدى إسماعيل

بينما يصارع العالم الجائحة هناك عدد قليل من البلدان أعلنت عن وصولها للمستوى صفر في عدد الحالات المصابة بالمرض الفتاك الذي كسر حتى، أمس الإثنين، حاجز 7 ملايين إصابة حول العالم وتخطى 400 ألف وفاة.

بجولات شاطئية وحفلات صاخبة عادت الحياة مرة أخرى إلى عدة دول أوروبية بعد شهور من الإغلاق والحجر الصحي، ووفقًا للبيانات التي يتم تجميعها من قبل جامعة "جونز هوبكنز"، تظهر البيانات أن هناك نحو 15 دولة من قد استطاعت التغلب على تفشي كورونا وتسجيل عدد الحالات صفر، وتقع في آسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا.

في أوائل الشهر الماضي، بدأت العديد من دول العالم تخفيف إجراءات الحجر الصحي في إطار تنفيذ خطة التعايش مع الفيروس وعودة السياحة والدفع بعجلة الاقتصاد مجددًا، بعد زيادة معدلات نسب الشفاء منه.

نيوزيلندا تحتفل




تبادل النيوزيلنديون العناق والقبلات وأقبلوا على المتاجر وخططوا للحفلات، اليوم الثلاثاء، مع رفع كل القيود التي فُرضت لمكافحة فيروس كورونا، وذلك للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر، بينما لا يزال معظم باقي دول العالم يكافح الجائحة.

وأعلنت الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادي البالغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة خلوها من فيروس كورونا، لتصبح ضمن أولى دول العالم التي تعود إلى الحياة الطبيعية بشكل كامل.

ويعني ذلك رفع كل القيود عن الناس في المقاهي أو المتاجر أو الاستادات الرياضية أو الملاهي الليلة أو على التجمعات العامة والخاصة.

ويعود هذا بدرجة كبيرة إلى القيود التي فُرضت على مدى شهور , وشملت تطبيق العزل العام بشكل صارم لنحو سبعة أسابيع، حيث أُغلقت معظم الأعمال واضطر الجميع لالتزام بيوتهم باستثناء العاملين في الوظائف الحيوية.

ولا يزال كثير من المكاتب والشركات يضع أجهزة تعقيم الأيدي عند المدخل، وإن كان استخدامها لم يعد إلزاميًا.

وستصبح نيوزيلندا أيضًا من أوائل الدول التي تسمح للجمهور بمشاهدة الرياضات الاحترافية في الاستادات دون قيود على الأعداد.

إيطاليا تتنفس

بعد شهر من بدء إجراءات رفع العزل، فتحت إيطاليا حدودها أمام السياح الأوروبيين، في خطوة جديدة نحو إعادة الوضع إلى طبيعته وإطلاق الموسم السياحي مع اقتراب الصيف.

وتتجه إيطاليا لرفع قيود الحجر الإلزامي مع انحسار معدلات الإصابات والوفيات في أكثر بلدان القارة العجوز تأثرا بالوباء من حيث أعداد الوفيات والإصابات.

جولات شاطئية




أعلنت الحكومة الإسبانية، أن الحجر الصحي الذي فرض على الأجانب سيتم رفعه في الأول من يوليو المقبل، بعد يومين من إعلانها أنها ستعيد فتح حدودها أمام السياحة الدولية في يوليو.

وفي خطوة أخرى لجأت الحكومة الإسبانية إلى حيلة جديدة من أجل زيادة نسب التعافي من فيروس كورونا المستجد، حيث قامت بنقل مصابي فيروس كورونا للتجول على الشواطئ كجزء من رحلة العلاج.

بادر الطاقم الطبي بمستشفى "ديل مار" في إسبانيا بأخذ المرضى بفيروس كورونا المستجد، في جولة على شاطئ البحر بمدينة برشلونة، وهم على الأسرة الطبية، وذلك ضمن خطة وبرنامج متكامل ذي طابع إنساني لإعادة تأهيل مرضى وحدات العناية المركزة.

ويحظى المرضى بفرصة الاستمتاع بنسيم البحر العليل وبمشهد السماء الصافية، كما منحتهم أشعة الشمس قليلاً من الدفء والرغبة في العودة لحياتهم الطبيعية التي سبقت إصابتهم بفيروس كورونا.

وسجلت إحصائيات كورونا خلال الأشهر الأخيرة في إسبانيا 240 ألفاً و326 إصابة و27 ألفاً و127 حالة وفاة.

الدوري الألماني 

قررت ألمانيا وهي بين الدول الأقل تضررا بكوفيد-19، قطع مراحل حاسمة في إجراءات تخفيف العزل والعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية عبر إعادة فتح كل المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم خلال هذا الشهر.

وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الألماني "هيكو ماس" أن بلاده تستعد لرفع الحظر على السفر للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 15 يونيو الجاري.

وأوضح ماس أنه سيجري استبدال حظر السفر بمبادئ توجيهية، مشيرا إلى أنه سيتم حث الألمان على عدم السفر إلى بريطانيا عندما لا يكون ذلك ضروريًا.

آخر مريض في كمبوديا

أعلنت السلطات في كمبوديا عن خروج آخر مريض مصاب بفيروس كورونا من مستشفى في "بنوم بنه" في عطلة نهاية الأسبوع، ما يعني أن البلد الآن رسميًا ليس لديه أي مرضى نشطين مصابين بالمرض.

وأبلغت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا عن ما مجموعه 122 حالة إصابة بالفيروس، لكنها لم تسجل رسميًا أي حالة وفاة.

وتنضم كمبوديا إلى عدد قليل من الدول التي أعلنت أنها خالية من الوباء - معظمها في جزر المحيط الهادئ - لكن لي مورجينبسر ، وهو محاضر بارز في جامعة جريفيث يدرس كمبوديا ، يشك في أرقام الحكومة.

وقالت وزارة الصحة الكمبودية في مطلع الأسبوع إنه تم إجراء 14684 اختبارًا منذ يناير بين 16 مليون شخص في البلاد.

طاجيكستان بدون الحظر 

فرضت طاجيكستان في البداية حظرًا على دخول المسافرين من 35 دولة متضررة في مارس، لكنها تراجعت عن قيودها على الفور ، ومع ذلك، فقد وضعت الركاب القادمين في الحجر الصحي.

لكن طاجيكستان لم تفرض أي حظر أو قيد على الأحداث العامة، وقد ظهر الرئيس إمام علي رحمون نفسه في الأحداث العامة في أواخر شهر مارس.

وقد تم تصنيف الدولة على أنها واحدة من أعلى الدول المعرضة لخطر تفشي الوباء، وحصلت على منحة بقيمة 11 مليون دولار من البنك الدولي لإعداد مراكز مكافحة لفيروس كورونا.

رفع القيود في سويسرا 

أعلنت حكومة سويسرا اعتزامها رفع القيود المفروضة على دخول المسافرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي بدءًا من 15 يونيو.

وقالت الحكومة إنها سترفع كذلك الحظر على القادمين من النرويج وأيسلندا، والتي تشكل مع سويسرا "رابطة التجارة الحرة الأوروبية".

وأضافت في بيان أنه تم اتخاذ القرار برفع قيود السفر تماشيًا مع خطط مماثلة أعلنتها كثير من الدول الأوروبية.

حصيلة وفيات ضخمة

قدرت دراسة بحثية أن إجراءات الإغلاق أنقذت أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أوروبا من الإصابة بفيروس كورونا.

وقال فريق بحثي في جامعة "إمبريال كوليدج لندن" إنه "لولا إجراءات الإغلاق لاصبحت حصيلة الوفيات ضخمة".

ولكن الفريق حذّر من أن نسبة صغيرة فقط من الناس أصيبت بالوباء وأننا "لا نزال فقط في بداية الجائحة".

وذكرت دراسة أخرى أن إجراءات الإغلاق في أنحاء العالم أنقذت عددًا من الأرواح وفي وقت قصير بشكل لم يحدث من قبل على الإطلاق".

وقيّمت الدراسة الجامعية أثر القيود في 11 دولة أوروبية، هي النمسا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة، إلى حد بداية أيار – مايو.

واستخدم الباحثون أنماط طرق انتشار الأمراض من أجل توقع عدد حالات الوفيات لو لم يطبق الإغلاق.

والمجموعة التي أنجزت هذا البحث هي نفسها التي استرشدت بها المملكة المتحدة عندما اتخذت قرار الإغلاق.

وقدّر الباحثون أن نحو 3.3 مليون شخص كانوا سيتوفون بحلول 4 أيار – مايو الماضي لو لم يتم اتخاذ إجراءات مثل إقفال المؤسسات ومطالبة الناس بالبقاء في المنزل.

ويظهر تقرير عن نتائج البحث نُشر في مجلة "نيتشر" أن الحجر أنقذ أرواح نحو 3.1 مليون إنسان، من بينهم 470 ألفًا في المملكة المتحدة و690 ألفًا في فرنسا و630 ألفا في إيطاليا.


اضف تعليق