واشنطن تواصل حملة "الضغوط القصوى".. أكبر مشروع للعقوبات ضد إيران وأذرعها


٠٩ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة "الضغوط القصوى" على إيران من خلال فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها لكون طهران أكبر داعم دولي للإرهاب في الشرق الأوسط.

وقف إرهاب إيران

وحاليًا يعكف نواب في الكونجرس الأمريكي، لإعداد مشروع قانون لفرض أشد العقوبات على إيران يتضمن 140 مقترحا جديدا ضد طهران.

يقول نواب جمهوريون إن مشروع القانون يهدف إلى وقف إرهاب إيران وإفلاس النظام، كما أن المشروع يطالب بوقف مساعدة الدول التي تخضع لسيطرة إيران.

الأنظمة الخبيـــــثة

كما ستصدر أكبر لجنة لتجمع النواب في الكونجرس، غدًا الأربعاء مقترحًا تشريعيًا ضخمًا يستهدف الأنظمة الخبيثة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك روسيا والصين وإيران.

ويتضمن المقترح أكثر من 140 مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة تأكيد القيادة الجمهورية على مستوى السياسة الخارجية.

مايك جونسون، النائب الجمهوري في مجلس ولاية لويزيانا، أكد أن الحزمة تحتوي على أشد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية في التاريخ.

قضايـــا شـــــائكة

ويتناول الاقتراح التشريعي على وجه التحديد بعض القضايا الشائكة في السياسة الخارجية الأمريكية بما فيها المساعدة الأمريكية المتنازع عليها على لبنان ودول الشرق الأوسط الأخرى التي تسيطر عليها إيران، والإعفاءات من العقوبات التي أبقت برنامج طهران النووي على قيد الحياة.

إضافة إلى تفويض عام 2002 لاستخدام القوة العسكرية في العراق، الذي يرى الجمهوريون أنه عفا عليه الزمن بشدة بالنظر إلى ظهور العديد من الفصائل الإرهابية الجديدة.

وفي خطوة من المرجح أن تشعل حربا مع وزارة الخارجية، تدعو لجنة الدراسات الجمهورية بالكونغرس إلى إلغاء مجموعة من الإعفاءات من العقوبات من جانب واحد والتي شرعت برنامج إيران النووي وزادت من تواجدها في العراق.

وأجبرت حملة الضغط الأمريكية التي استمرت لشهور في مايو وزارة الخارجية على إلغاء الإعفاءات على المنشآت النووية الإيرانية لا يزال البعض الآخر في مكانها.


إعادة فرض العقوبات

وهناك مقترحات أمريكية أخرى تتضمن استدعاء "سناباك" وهي نقطة تستدعي إعادة جميع العقوبات الدولية على إيران التي تم رفعها في الأصل كجزء من الاتفاق النووي التاريخي.

ويرى الصقور الجمهوريون وحلفاؤهم في الإدارة الآن أن "سناباك" مفتاح لمنع دول مثل روسيا والصين من بيع الأسلحة لطهران.

كما تقترح اللجنة تشريعًا جديدًا يفوّض الولايات المتحدة باستخدام نفوذها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لضمان إعادة فرض العقوبات الدولية.

تمديد حظر الأسلحة

وإذا لم يتم تمديد حظر الأسلحة على إيران، فقد يلعب الكونجرس دورًا محوريًا في صياغة حظر جديد على بيع الأسلحة لإيران.

وهذا يشمل "عقوبات جديدة على صناعات الأسلحة لدول مثل روسيا والصين التي تريد بيع الأسلحة لإيران، والمصارف التي تسهل أي بيع للأسلحة لإيران، وشركات شحن الأسلحة"، بحسب الاقتراح.

عقوبات ضد خامنئي

وستستهدف عقوبات أخرى الإمبراطورية المالية للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، بالإضافة إلى قطاعات البتروكيماويات والمالية والسيارات في البلاد.

خطوط الشحن الإيرانية

كما  دخلت العقوبات المفروضة على خطوط الشحن الإيرانية ومقرها في شنغهاي حيز التنفيذ، وذلك بعد ستة أشهر من فرض الولايات المتحدة عقوبات تستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل ومؤيديهم، وفقا لبيان للخارجية الأمريكية.

وتشمل العقوبات الجديدة 125 سفينة وناقلة مرتبطة بإيران.

وتتهم خطوط الشحن الإيرانية بنقل عناصر تتعلق بالصواريخ الباليستية والبرامج العسكرية الإيرانية ومواد عسكرية حساسة، بما في ذلك المواد التي تسيطر عليها مجموعة موردي المواد النووية.

وذكر بيان الخارجية الأمريكية أنه "على الرغم من مزاعم إيران بأنها لن تطور أبدًا أسلحة نووية وأنظمة ذات صلة، استمر النظام الإيراني في متابعة وشراء مواد حساسة للانتشار العسكري في انتهاك لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم2231.


لبنان في مرمى العقوبات

كما برزت المساعدة الأمريكية للبنان أيضًا على أنها أولوية قصوى للمشرعين الجمهوريين ونقطة اشتعال محتملة بينهم وبين إدارة ترامب.

وبينما دافعت وزارة الخارجية بقوة عن الملايين في مساعدة دافعي الضرائب الأمريكيين التي يتم تقديمها كل عام إلى الحكومة اللبنانية وجيشها، فإن الجمهوريين على استعداد متزايد لانتقاد سياسة يقولون إنها تشجع حزب الله، وكيل الإرهاب الإيراني الذي يسيطر على البلاد.

وللمرة الأولى، فإن لجنة الدراسات الجمهورية وحلفاؤها يطالبون بوقف كامل للمساعدات الأمريكية في لبنان، مما يمهد الطريق أمام مواجهة مع وزير الخارجية المتشدد مايك بومبيو.

وفي وقت سابق من هذا العام، أخبر بومبيو صحيفة "فري بيكون" أن إدارته ما زالت تعتبر مساعدة الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية مفيدة.

وقال  النائب الجمهوري في مجلس ولاية لويزيانا ورئيس لجنة البحوث للجمهوريين، مايك جونسون: "لا يوجد سبب وجيه لمواصلة منح لبنان مساعدة دافعي الضرائب لأن حزب الله يسيطر بشكل منهجي على البلاد".

وأضاف جونسون "إنهم يستخدمون دولارات دافعي الضرائب الأمريكيين على ما يبدو لمواجهة حزب الله، وربما كان هذا صحيحًا في الماضي، ولكن يبدو أنه لم يعد صحيحاً، والأموال تنفق بطرق تؤدي إلى نتائج عكسية لأهدافنا في المنطقة".


اضف تعليق