التقاريرسياسة

من هو الرئيس البوروندي الراحل”بيير نكورونزيزا”؟

رؤية – محمود سعيد

أعلنت حكومة بوروندي، وفاة الرئيس بيير نكورونزيزا عن عمر ناهز 56 عامًا، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة.

وقالت الحكومة في بيان إن الرئيس نكورونزيزا دخل المستشفى ليل السبت بعد أن شعر بأزمة صحية، وبدا أنه أفضل الأحد ولكن “في مفاجأة كبيرة” تدهورت صحته فجأة، وفشلت عدة ساعات من الجهود لإنقاذ حياته.

وتولي نكورونزيزا منصبه قبل 15 عاما، وأدى قراره بالترشح لولاية ثالثة متنازع عليها عام 2015 إلى اضطرابات في بوروندي خلفت مئات القتلى وبعض الأرقام تشير إلى ألف قتيل، ورفض التحقيق في مزاعم انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، لتصبح بذلك بلاده أول من غادر المحكمة الجنائية الدولية، وجاءت وفاته قبل أيام من تولي مرشح الحزب الحاكم إيفاريست ندايشيمي اليمين بعد فوزه في انتخابات الرئاسة مايو الماضي.

وأراد أن يستنسخ التجربة الإيرانية حيث “اخترع” لنفسه منصب هو “المرشد الأعلى للدولة”.

من هو ؟

بيير نكورونزيز (18 ديسمبر 1968 – 8 يونيو 2020) كان رئيسًا للمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية الذي كان ممثلا لعرقية الهوتو أثناء الجرب الأهلية ولكنه تحول إلى حزب سياسي فيما بعد.

ولد في 18 ديسمبر 1963 في مدينة بوجمبورا العاصمة البورندية، والده كان عضواً في البرلمان البوروندي عام 1965 وحاكماً لاثنين من المقاطعات البوروندية قبل اغتياله أثناء العنف الطائفي في البلاد عام 1972، ثم تلقى تعليمه في المدارس الابتدائية في مقاطعة نغوزي والتحق بمدرسة ثانوية في كيجاتا قبل تخرجه من جامعة لبوروندي في عام 1990، في الجامعة، وتخصص في التعليم والرياضة.

الحرب الأهلية

ومع اندلاع الحرب الأهلية كان نكورونزيزا محاضراً في جامعة بوروندي في أعقاب اغتيال أول رئيس من عرقية الهوتو، ملكيور نداداي، في عام 1993، ثم انضم إلى قوات الدفاع عن الديمقراطية في عام 1995 كجندي بسبب هجوم جيش التوتسي على حرم الجامعة، وقتل فيها نحو 200 طالب كما صرح في لقاء صحفي فيما بعد، ثم  ترقى داخل الحركة حتى عين نائب الأمين العام لمجلس الدفاع عن الديمقراطية في عام 1998.

وفي عام 2001، انتخب رئيسا للمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية. وأعيد انتخابه لمنصب الرئيس في أغسطس 2004. أواخر عام 2003، عين وزيرا للحكم الرشيد في الحكومة الانتقالية للرئيس دوميتيان ندايزيى. حقق المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية انتصارات في الانتخابات التي جرت خلال شهري يونيو ويوليو 2005، تم ترشيح نكورونزيزا باعتباره مرشح الحزب للرئاسة. انتخب رئيسا بالتزكية من قبل أعضاء البرلمان (التي تقوم بدور الهيئة الانتخابية) في 19 أغسطس عام 2005 وتولي مهام منصبه يوم 26 أغسطس عام 2005.

قمع معارضة

وفي عام 2015 أعلن نكورونزيزا عن رغبته بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، في خطوة اعتبرتها قوى المعارضة على اختلافها خرقًا للدستور نظرًا لأنه يمنع الترشح لرئاسة الجمهورية 3 مرات متتالية، على أن أنصاره قالوا بأن الفترة الأولى لا تحتسب كونها كانت تعيينًا من قبل البرلمان وليست انتخابًا من قبل الشعب. وفي 26 أبريل خرجت مظاهرات صاخبة اعتراضًا على الترشيح الثالث، فوقعت اشتباكات بين المُتظاهرين والشرطة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإغلاق عدَّة قنوات إذاعيَّة واعتقال عدد من رؤساء المعارضة، ونزوح حوالي 24,000 من البلاد نتيجة القلاقل.

احتمالية كورونا

 دخل الرئيس المستشفى منذ عدة أيام ويقال بشكل واسع في بوروندي إنه أصيب بفيروس كورونا، خصوصا أن ما يدعم هذا الاتجاه هو زوجته “دينيس” تعالج من كورونا في أحد مستشفيات نيروبي.

خليفته

وفي الشهر الماضي، جرى انتخاب الجنرال المتقاعد إيفاريست ندايشيمي، مرشح الحزب الحاكم وهو حزب المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية-قوى الدفاع عن الديمقراطية، رئيسا للبلاد، وكان من المقرر بقاء نكورونزيزا في منصبه حتى أغسطس آب لحين تسلم ندايشيمي الرئاسة وبدء ولاية تستمر سبع سنوات في الحكم. وواجه نكورونزيزا اتهامات من الداخل والخارج بممارسة القمع السياسي منذ توليه السلطة في 2005.

ندايشيمي سياسي كان يشغل منصب الأمين العام للمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية ، قوات الدفاع عن الديمقراطية منذ عام 2016، وشغل منصب وزير الداخلية والأمن العام من عام 2006 إلى عام 2007، كان ندايشيمي داعما لسياسات حليفه الرئيسى بيير نكورونزيزا.

وهذا الجنرال قاتل في صفوف حركة تمرد الهوتو على الجيش الذي تهيمن عليه أقلية التوتسي، وقتل 300 ألف شخص في هذه الحرب الأهلية التي جرت من 1993 إلى 2006.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى