تسريبات كتاب "هاري وميجان.. الأمير كرِه حياة القصر قبل معرفته بـ الدوقة


١٥ يونيو ٢٠٢٠

أماني ربيع

رغم أن كتاب ميجان ماركل والأمير هاري المنتظر "العثور على الحرية"، لم يصدر بعد، إلا أنه من وقت لآخر، تتصدر أخباره الصحف والمواقع الإخبارية، مع تناثر أخبار عن تسريبات جديدة تكشف عن المواضيع التي سوف يخوض فيها ويوضح تفاصيل كواليس الخروج الكبير لميجان وهاري من القصر الملكي.

ومنذ إعلانهما عن قرارهما بالتخلي عن الواجبات الملكية ورغبتهم في عيش حياة مستقلة، ربط الجميع بين ذلك القرار وبين زواج ميجان بهاري وأنها صاحبة تأثير قوي عليه جعلها السبب وراء تخلي هاري عن عائلته وحياته في القصر.

لكن الجديد، بحسب التسريبات التي كشفتها جريدة "ذا صن" البريطانية، أن ميجان لم تكن السبب، وأن هذا القرار كان يداعب هاري لسنوات حتى قبل أن يتعرف عليها.

الأمير الجامح

وفجرت التسريبات مفاجأة للبريطانيين، أن هاري لم يكن مرتاحا في القصر، ولم يكن سعيدا أو يشعر أنه متحقق، ومنذ طفولته كان هاري معروفا بتصرفاته العفوية الغير مبالية بالقواعد الملكية، وأينما يحل كان يخطف الأنظار، بدءا من أول يوم له بالمدرسة  في سبتمبر 1987 في مدرسة حضانة جين مينورز في لندن، وحتى في عام 1989 عندما التحق بمدرسة Wetherby التحضيرية في لندن.

وطالما عُرف هاري بالأمير الجامح طوال سنوات مراهقته وشبابه، عكس شقيقه الرزين الهادئ، وكانت الصحف البريطانية تعقد مقارنة دائمة بينهما.

ووجد الأمير هاري نفسه في أغلب الأوقات وسط جدل جعله يتصدر عناوين صحف "التابلويد"، سواء كان ذلك بسبب شربه وهو دون السن القانونية أو محاولة تدخين الماريجوانا وأفعال أخرى.

وتلقى انتقادات شديدة لظهوره في زي نازي مع شارة الصليب المعقوف في حفل تنكري أدى إلى جدال وصخب شعبي في يناير 2005. واعتذر لاحقًا عن مثل هذا التصرف في بيان قال "أنا آسف جدًا إذا تسببت في أي جريمة أو إحراج لأي شخص. لقد كان اختيارًا سيئًا للزي وأعتذر".

وقبل زواجه عام 2017، كانت أخبار علاقاته العاطفية تتصدر الصحف، وواعد الكثير من الفتيات، وظل على علاقة متقطعة مع تشيلسي ديفي من 2004 إلى مايو 2010. ومن ثم ارتبط مع الممثلة البريطانية كريسيدا بوناس في مايو 2012، لكنهما انفصلا في 30 أبريل 2014.

بعد زواجه من ميجان، بد وكأنه أخيرا وجد الهدوء والاستقرار، إلا أن عواصف الانتقادات لم تهدأ حوله وحول زوجته، التي بدأ يخشى من أن تلقى مصيرا مماثلا لمصير والدته الأمير ديانا التي توفيت خلال مطاردة صحفية في باريس عام 1997.

وكوال الوقت كان هاري غاضبا من الأخبار التي تلقي اللوم على ميجان فيما يتعلق بقرار التنحي عن الملكية، وربما هذا كان الدافع وراء نشر الكتاب الذي سيطرح عبر الإنترنت 11 أغسطس القادم.

نهاية متوقعة

وبحسب الصحفي أوميد سكوبي، الذي شارك في تحرير الكتاب، كان هذا مسارا طبيعيا لشخصية هاري المتمردة، وزوجته الأمريكية التي تعودت على الاستقلال والاعتماد على الذات في وقت مبكر من حياتهما.

وأوضح سكوبي أن الكتاب سيلقى رواجا كبيرا، لأنه لأول مرة لن تكون تفاصيل حياتهما صادرة عن مصدر مقرب أو مصدر مطلع، أو تكهنات صحفية، بل ستكون صادرة عنهم بشكل شخصي، فقد قررا أن يفتحا قلبيهما للعالم وأن يبددا كل الشائعات وأخبار المغلوطة التي نشرت عنهما.

ووعد الصحفي بأن الكتاب، لن يكون مجرد سرد وقائع جافة، وأنه كتاب واقعي ومؤثر يقدم الصورة الحقيقية لهاري وميجان، ويكشف العقبات التي واجهتهما في طريقهمل للعثور على الحرية أخيرا.

وأكد سكوبي، أن الثنائي الملكي كان شجاعا للغاية في اتخاذ هذا القرار الذي يتطلب جسارة حقيقية لاتخاذه، فهم لم يلتفتا إلى فكرة كسر التقاليد، ولم يتبثا بالماضي، وأرادا صناعة تاريخ خاص بهما.

والكتاب هو أول مشروع لهاري وميجان بعد انفصالهما عن الحياة الملكية، وتمت كتابته تحت إشرافهما، ويتوقع أن يكون أحد الكتب الأكثر مبيعا في العالم خلال 2020.

ويتحدث كتاب "Finding Freedom" عن كل ما واجهه الثنائي الملكي من أحداث ومواقف داخل أروقة القصور الملكية، وتعاون على تحريره الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الملكية أوميد سكوبي، وكارولين دوراند المتخصصة في الشأن الملكي أيضا.

وسوف تتولى "أمازون" توزيع الكتاب إلكترونيا في بريطانيا، وسيصدر في نسختين: عادية بـ 10 جنيهات إسترليني، وفاخرة بـ 18 جنيها إسترلينيا.

ونشأت مخاوف عديدة لدى العائلة المالكة في بريطانيا، من الكتاب المرتقب، بسبب طبيعة العلاقة التي كانت بين ميجان وأعضاء العائلة الملكية، التي طالما شابها التوتر والجفاء، وربما تتحدث عن الأسباب التي دفعتها عن ركل التاج والخروج من لندن إلى فانكوفر ثم لوس أنجلس بعيدا عن القيود الملكية، وهي كلها أمور من شأنها إثارة القلق لدى أسرة ملكية تتسم بالتحفظ.

وبحسب ديلي ميل، فميجان تجيد التعبير عن مشاعرها، وهي خطيبة أكثر من جيدة، وتعرف جيدا ماذا تقول وكيف تقوله، لذا فمن المتوقع أن يكون هذا الكتاب محاولة لتجميل صورتها بعد أن اتهمها الجميع باقتلاع زوجها الأمير هاري من جذوره، وتسببها في القطيعة بينه وبين عائلته، وتحديدا أخيه.

وتقول الصحيفة: إن ميجان تخطط لكسب التعاطف واستعادة شعبيتها، وكذلك إلقاء حجر في المياه الراكدة، تقول به: ها أنا ذا، لتضمن نجاح خططها المستقبلية.

لكن هل يعتبر كتاب "Finding Freedom" أشبه بتصفية حساب مع العائلة الملكية، رغم أن إليزابيث كانت من أكبر الداعمين لحفيدها المفضل وزوجته، قبل قرارهما بالتنحي عن الحياة الملكية، أم هو مجرد وجهة نظر في القصر وتقاليده التي كانت جديدة على امرأة قادمة من أمريكا وتعمل بمهنة متحررة كالتمثيل.

ويشير عنوان الكتاب، إلى أن خروجهما من القصر ربما كان السبيل الوحيد أمامهما للعثور على الحرية، وتأسيس حياة جديدة عصرية، وأن يكونا شخصين قادمين من خلفية ملكية، لكن بروح الزمن الحالي.

ستحاول ميجان بكل تأكيد أن تصحح كل ما قيل عنها في الصحف البريطانية التي طالما اتخذتها مادة للهجاء والسخرية من تصرفاتها، واعتبارها امرأة متطلبة، ستجيب عن كل الأسئلة، وستكشف عن أسباب خيارهما هي وزوجها بترك القصر والفرار بعيدا إلى قارة أخرى، وأن قصتهما معا لم تكن قصة الأمير وسندريلا، فهي لم تكن خيالية ولا سهلة في كل الأوقات.

ومنذ قرارهما بالتخلي عن الحياة الملكية بداية السنة الحالية، يحاول كل من الأمير هاري وزوجته دوقة ساسكس أن يصدرا صورتهما باعتبارهما ثنائيا سعيدا ومستقل يمثل جيلا ملكيا جديدا يكسر تقاليد عفا عليها الزمن، وإن إرثهما لا يعتمد على ماضي لا يخصهما، بل حاضر يصنعانه بأيديهما، بعيدا عن مطاردة الصحافة.
 


اضف تعليق