إنقاذ السياحة في الأردن.. ثلاثة برامج دعم حكومية وخطط عمل ميدانية


١٥ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - أعلنت الحكومة الأردنية اليوم الإثنين، عن خطة شمولية، لإنقاذ القطاع السياحي الذي تعرض لضربة قاسية ومدمرة جراء أزمة كورونا وغدا من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا جراء الإغلاقات التي رافقت مواجهة الوباء.

وأصدر رئيس الوزراء عمر الرزاز أمري دفاع جديدين هما أمر الدفاع 13 و 14، وكلاهما يتعلقان بدعم القطاع السياحي.

وأكد الرزاز خلال مؤتمر صحفي، أن كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لن تعوض خسائر القطاع السياحي، على الرغم من أن تعافيه حاليا أمر ضروري لدفع عجلة الاقتصاد وإنعاشها.

ويتعلق أمر الدفاع رقم 13 بتسييل الكفالات الماليّة للمكاتب السياحيّة بقيمة 30 مليون دينار، فيما أمر الدفاع 14 فيشمل برامج لحماية العاملين في القطاع السياحي ومنع تسريح العمالة في هذا القطاع.

وفي منتصف آذار مارس الماضي، غادر آخر السياح الأراضي الأردنية، أي قبل يوم واحد من تعليق الرحلات الدولية وغلق المطارات حتى إشعار آخر.

واليوم أعلنت الحكومة خلال مؤتمر صحفي، عقده رئيس الوزراء عمر الرزاز وعدد من أعضاء فريقه الوزاري، عن خطة دعم القطاع المتهالك بضخ السيولة النقدية ودعم العاملين فيه.

تخفيض الضريبة وتقسيطها

وبحسب وزيرة السياحة مجد شويكة، فقد قررت الحكومة تخفيض ضريبة المبيعات على الفنادق والمنتجعات السياحية إلى 8 % باستثناء منطقة العقبة التي سمحت الحكومة بالطيران الداخلي مع العاصمة عمان.

كما قررت وزيرة السياحة، تقسيط الضرائب المستحقة على القطاع السياحي دون فوائد بنكية تتحمل الحكومة تبعاتها.

ولفتت إلى أن إجراءات دعم القطاع السياحي ستوفر تدفق سيولة 190 مليون دينار.

وبحسب أرقام وزارة السياحة يعمل في هذا القطاع حوالي 55 ألف شخص، إضافة لوجود أكثر من 3200 منشأة سياحية.

وتشتهر الأردن بمناطق سياحية كثيرة يرد إليها السياح من أنحاء العالم كافة وفي مقدمتها مدينة البترا التي تعد من إحدى عجائب الدنيا السبع.

ويعتمد حوالي 80% من سكان إقليم البتراء البالغ عددهم نحو 38 ألفاً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على السياحة، مصدر دخل لهم، بحسب تصريحات مفوض سلطة البتراء التنموي والسياحي سليمان الفراجات.

والعام الماضي، سجلت البتراء رقماً قياسياً بعدد السياح لأول مرة في تاريخها حيث بلغ نحو مليون و135 ألف سائح، منهم مليون سائح أجنبي".

ثلاثة برامج دعم

وفي إطار إجراءات الحكومة لإنقاذ القطاع السياحي، أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن ثلاثة برامج لدعم العاملين في هذا القطاع.

وقال مدير عام المؤسّسة العامّة للضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة: إن هذه البرامج، تتمثل ببرنامج "حماية" وبرنامج "تمكين اقتصادي 1" وبرنامج "تمكين اقتصادي 2".

وبين أن برنامج حماية يوفر رواتب مؤقتة بنسبة 50% من أجر العامل الخاضع بحد أدنى 220 دينارا وبحد أعلى 400 دينار في قطاعي السياحة والنقل، وتساهم المنشأة بنسبة 20% بحد أعلى 200 دينار، وتكون فترة الاستفادة من شهر حزيران وحتى نهاية العام".

وأضاف أن برمانج تمكين اقتصادي 1، يشمل العاملين بتأمين الشيخوخة بشكل جزئي، وتبلغ نسبة الاشتراكات فيه 15.50%، بدلا من 21.75%، وتكون فترة الاستفادة من شهر حزيران وحتى نهاية العام.

وأشار إلى أن برنامج تمكين اقتصادي 2، يشمل العاملين بالمنشآت الأكثر تضررا بأزمة كورونا، ويوفر سلفة على حساب تعويض الدفعة الواحدة بنسبة 5% من مجموع أجور العامل وبحد أعلى 200 دينار، وتكون فترة الاستفادة حتى الانتهاء من تنفيذ أمر الدفاع.

خطة عمل ميدانية

إلى ذلك عقدت لجنة وزارة خاصة اجتماعا اليوم لبحث خطة خاصة بتطوير منتج سياحي متكامل يشمل كل من مناطق العقبة والبتراء ووادي رم ووادي عربة.

وقال وزير الداخلية سلامة حماد الذي ترأس الاجتماع بتقنية الاتصال المرئي عن بعد، إن وزارة ستدعم هذا البرنامج وازالة المعوقات التي تواجهه وصولا إلى تحقيق الغاية المرجوة منه وتطوير منتج سياحي ينسجم مع المزايا التنافسية الموجودة في كل محافظة من محافظات المملكة وتسويق هذا المنتج باسلوب عصري ومتطور.

ولفت وزير الداخلية إلى أن هذا البرنامج سيتم تطويره ليشمل جميع المناطق السياحية في المملكة وبمشاركة وتعاون جميع الجهات والأجهزة المعنية.

بدورها أكدت وزارة النقل، أنها جاهزة لدعم البرنامج والمشاريع المنبثقة عنه والمتعلق منها بقطاع النقل وتوفير الحافلات وشركات النقل ضمن المناطق المستهدفة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن الدخل السياحي في الأردن تراجع إلى حوالي صفر بسبب أزمة كورونا والإغلاقات العامة التي رافقتها للحيلولة دون تفشيه، فيما خسائر قطاع المطاعم السياحية وحدها بنحو 200 مليون دينار.

والعام الماضي، بلغت إيرادات القطاع السياحي 5.8 مليار دولار، ما يشكل 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما كانت الحكومة تطمح لجعلها ضعف ذلك قبل أن تطل أزمة كورونا التي باتت جائحة عالمية.



اضف تعليق