بعد تجاهل الغنوشي لمطالبها.. "الإنقاذ التونسية" تدعو للاعتصام والتصعيد


١٦ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان  

اشتدت الضغوط على البرلمان التونسي الذي يسيطر عليه ائتلاف بقيادة حزب النهضة، حيث تظاهر المئات بقيادة جبهة الإنقاذ مطالبين بحل مجلس نواب الشعب التونسي.

المحتجون تمكنوا من اختراق الحاجز الأمني للوصول إلى ساحة باردوا قبالة البرلمان، حراك الرابع عشر من يونيو، اتهم وزارة الداخلية بمنع الآلاف من مناصريه من الالتحاق بالاعتصام الذي يطالب بحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة ومحاكمة قادة النهضة الإسلامية.

قرار جبهة الإنقاذ، والتي تضم أحزابًا سياسية وشخصيات وطنية وحركة شباب تونس الوطني، وتنشط تحت اسم "حراك الإخشيدي 14 جوان"، بالاحتكام للشارع التونسي لحل البرلمان، اصطدم بقرار السلطات التونسية بمنع التظاهر بدعوى أزمة كورونا، ما دفع قيادات الجبهة للدعوة للعصيان المدني.

فيما استنكر رئيس البرلمان راشد الغنوشي خلال جلسة عامة للبرلمان التونسي هذه الدعوات في أول رد رسمي بعد حراك الرابع عشر من يونيو.

وتجمّع عدد من ممثلي القوى السياسية المطالبة بتغيير النظام السياسي من البرلماني إلى الرئاسي، على غرار أنصار الدستوري الحر وحزب مشروع تونس (يترأس كتلة الإصلاح في البرلمان التي تملك 15 مقعداً)، وعديد من النقابيين والأكاديميين، للمشاركة في الاعتصام المفتوح الذي دعت إليه الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ في تونس.

ويرفع مناصرو هذا الاعتصام شعارات مندّدة بالنظام السياسي الإخواني، وبمحاولة حركة النهضة التغول داخل المنظومة التونسية وفي أجهزتها الوزارية.

وفي سابقة هي الأولى، تقرّر في جلسةٍ استثنائية طارئة إغلاق كافّة المنافذ المؤدية إلى ساحة باردو ومحيطها، ومنع كلّ التجمّعات والأنشطة بكل أنواعها إلى حين انتهاء الحجر الصحي، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد الاعتصام، ومنعت القوات الأمنية المعتصمين، وعدداً من النشطاء السياسيين، من التوجه إلى ساحة باردو.

خطوةٌ أثارت انتقادات واسعة، ورآها عدد كبير من التونسيين، بمن فيهم معارضو الاعتصام، قرارا سالبا للحريات ولحق التظاهر، ووصفوها بـ "القرار السياسي الخطير"، وسط اتهامات للنهضة بالوقوف وراءه.

ودعت جبهة الإنقاذ في بيان عبر صفحتها الرسمية، التونسيين إلى المظاهرات كل سبت وأحد حتى الـخامس والعشرين من الشهر المقبل، وذلك استنكارا لتحركت الغنوشي، وضد توجهات حركة النهضة على الصعيدين المحلي والسياسة الخارجية.

وبعد دعوة رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في البرلمان، إثر انتقادات لاذعة ومطالبات بسحب الثقة منه على مدى الأسابيع الماضية، ردت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر النائبة عبير موسي مؤكدة أن لا صفحات جديدة ستفتح قبل سحب الثقة من رئيس حركة النهضة.

وقالت في تصريحات إعلامية اليوم: لن تكون هناك صفحة مضيئة إلا بعد سحب الثقة من رئيس البرلمان".

وكانت موسي اتهمت الأحد نواب وقياديي النهضة بلقاء إرهابيين في السجون، مؤكدة أن كتلتها حصلت على وثائق تتضمن أسماء مشرفين على السجون يتولون تأمين تواصل نواب من النهضة مع سجناء متورطين في قضايا ذات صبغة إرهابية، مودعين في السجن المدني بالمرناقية وبرج العامري.

في حين ردت الهيئة العامة للسجون والإصلاح على تلك الاتهامات، موضحة أن تحركات دخول وخروج المودعين في السجون بقضايا إرهابية تخضع إلى رقابة أمنية مشددة، فيما أذنت وزارة العدل بالتحقيق في الموضوع.

ختامًا، يرى المراقبون أن تصعيد الحراك المطالب بحل البرلمان هو انعكاس للخلاف الحاد بين الرئيس قيس سعيد من جهة وقيادة حركة النهضة وحلفائها من جهة أخرى، ما يؤشر لتوتر المشهد السياسي مستقبلا.


الكلمات الدلالية حركة النهضة راشد الغنوشي

اضف تعليق