بوادر الموجة الثانية من "الجائحة" تضرب فلسطين المحتلة‎


١٧ يونيو ٢٠٢٠

كتب - محمد عبدالكريم

"نحن مقبلون على كارثة إذا لم يلتزم الناس، ونسبة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية تفوق الـ80%، وما نحن مقبلون على ما هو أكبر من الجائحة في فلسطين إذا ما استمر الوضع هكذا"، ذلك هو وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية كمال الشخرة، اليوم الأربعاء، للواقع الصحي في فلسطين المحتلة بعد عودة الإصابات بفيروس بمعدلات مرتفعة.

وسجلت فلسطين، بالأمس، أكثر من 12 إصابة جديدة فيما تتوالى الأنباء غير الرسمية عن عدد كبير من الإصابات اليوم الأربعاء، بانتظار تأكيدها من قبل الوزارة التي من المفترض أن تعقد مؤتمرا صحفيا اليوم للحديث حول آخر المستجدات.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن فلسطين سجلت حتى الآن 700 إصابة بالفيروس، شفي منها 570 مصابًا، فيما سجلت 5 وفيات.

بدورها قالت وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة -في بيان للوزارة وصل لـ"رؤية" نسخة عنه- إن فلسطين تستعد لمواجهة موجة ثانية متوقعة من جائحة كورونا في حال استمرت أعداد الإصابات بالارتفاع، وعقدنا اجتماعا طارئا مع طواقم الوزارة ولجنة الوبائيات لبحث الوضع الوبائي الحالي والسيناريوهات المحتملة".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن إغلاق قسم الباطني في مستشفى عالية الحكومي في الخليل، والعيادات الخارجية في مستشفى الهلال الأحمر في مدينة البيرة، بعد اكتشاف إصابات بفيروس كورونا داخلها.

وفي جنوب الضفة، أعلن محافظ الخليل جبرين البكري، إغلاق المساجد، والمقاهي، والصالات، ومنع إقامة حفلات الأفراح، وبيوت العزاء، في بلدتي تفوح والريحية، جراء تفشي بفيروس "كورونا" في المحافظة.

يأتي ذلك في وقت، تجوّل فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول امس الإثنين، في عدد من شوارع مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مرتديا كمامة وقفازات طبية، داعيا المواطنين للالتزام بالوقاية خشية انتشار فيروس كورونا.

وقال عباس -في كلمة خلال الجولة التي رافقه فيها رئيس الوزراء محمد اشتية، وشخصيات سياسية، وقادة الأجهزة الأمنية- "أرجوكم هناك تصاعد للمرض (كورونا)، ما الذي يمنعنا من ارتداء الكمامة، وخاصة كبار السن؟".

وأضاف: "أدعو للالتزام بالتعليمات الصادرة حتى نمنع انتشار الفيروس في بلادنا".

وتابع: "حتى لا نقطع أرزاق الناس عادت الحياة، لكن ما الذي يمنع من ارتداء الكمامة؟ الأيام والأشهر القادمة قد يكون هناك تصعيد للمرض".

وفي وقت سابق قال اشتية -في كلمة خلال ترأس اجتماع الحكومة الأسبوعي- إنه طلب من المحافظين والأجهزة الأمنية وطواقم وزارة الصحة، البدء اعتبارا من الثلاثاء، بجولات تفتيش على الأماكن التجارية والخاصة والعامة، للتأكد من تطبيق شروط السلامة العامة.

وأشار إلى أن كل من يخالف الالتزام بهذه الشروط، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية والغرامات، وفق ما نص عليه القانون.

الفيروس يجتاح كيان الاحتلال.. 258 إصابة جديدة بالفيروس خلال ساعات

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، مساء أمس الثلاثاء، تسجيل 258 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في الساعات الـ24 الأخيرة، في حين استقر عدد الوفيات عند 302 وفاة.

فيما أعلنت الوزارة صباح اليوم الأربعاء، أنه تم تسجيل 142 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، فيما سجلت حالة وفاة واحدة خلال أقل من 12 ساعة.

ووفقا لمعطيات الوزارة، يرتفع عدد الإصابات النشطة إلى 3875، علما أنه تم تشخيص 287 بالـ24 ساعة الأخيرة بارتفاع بنسبة 1.5%،.

ويرقد في مستشفيات 129 مصابا بكورونا، علما أن 37 من الإصابات في حالة خطيرة، من بينهم 26 مصابا تم وصلهم بأجهزة التنفس الاصطناعي، وهناك 40 وصفت حالتهم متوسطة و26 حالة وصفت بالطفيفة، فيما يخضع 3716 مصابا للحجر الصحي المنزلي أو الفندقي.

ومع الارتفاع المتواصل في الإصابات بالفيروس، كثفت وزارة الصحة وصناديق المرضى من فحوصات اكتشاف فيروس كورونا، حيث أجري أمس الثلاثاء، 11971 فحصا.

ويخضع 116152 شخصا، لحجر منزلي لمدة 14 يوما كإجراء وقائي للتأكد من عدم الإصابة بالفيروس، فيما بلغ عدد الذين خضعوا لحجر منزلي منذ بداية تفشي الفيروس البلاد في آذار/ مارس الماضي، إلى 230329 شخصا.

وأظهرت بيانات الوزارة استمرار تباطؤ وتيرة التعافي من الفيروس، علما أن الحصيلة الإجمالية للمتعافين إلى 15459، من أصل 19673 شخصا أصيبوا بالفيروس منذ اكتشافه في البلاد.

ويأتي الارتفاع المتواصل بالإصابات بالفيروس، مع مصادقة الكنيست، مساء الثلاثاء، على قانون يشرع تمديد أنظمة الطوارئ التي فرضتها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا لمدة 45 يوما.

وتتيح أنظمة الطوارئ فرض أجهزة إنفاذ القانون القرارات الحكومية التي تتعلق بإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا، من بينها العزل الصحي والتجمهر وتعليمات "الشارة البنفسجية" ارتداء كمامة وقياس درجة الحرارة في الأماكن العامة.



اضف تعليق