نبض السياحة والسفر يعود.. ولو افتراضيًا!


١٨ يونيو ٢٠٢٠

كتب - حسام عيد

"نعمل من المنزل حتى الآن، والحركة شبه مقيدة.. لكن ليس هناك قلق، فبالإمكان قضاء أوقات مليئة بالمرح والسعادة، وكذلك استكشاف العالم، عبر السفر، كونه أحد مفاتيح السعادة والتجديد في حياة الإنسان".. ولكن كيف ذلك، ولا تزال قيود جائحة كورونا مفروضة في بعض الدول؟!.. هذا ما سنعرفه عبر جولتنا في التقرير التالي.

نبض حياة السفر يعود

أولًا، بدأ العد العكسي ونبض الحياة الجوية ولكن بتروٍ، ففي الاتحاد الأوروبي، رحب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) والمجلس الدولي للمطارات (ACI) والخطوط الجوية لأوروبا التي تمثل المطارات وشركات الطيران في أوروبا (A4E) بتخفيف القيود على السفر داخل الاتحاد الأوروبي.

وكانت منظمات الطيران الثلاث قد حثت الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة به على متابعة مشورة المفوضية لأن رفع قيود السفر داخل أوروبا والقيود الحدودية المتعلقة بـ(COVID-19) يسمح باستئناف حركة الركاب.

لكن استمرار إجراءات العزل العام في إسبانيا ومجموعة من القيود في أماكن أخرى واعتماد أساليب جديدة في العمل تعني أن عودة السفر إلى مستويات ما قبل الجائحة لا تزال بعيدة المنال.

وتدير منطقة شينغن المؤلفة من 22 دولة أعضاء بالاتحاد الأوروبي علاوة على أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا معابر خالية من القيود لكن معظمها ظلت مغلقة طوال ثلاثة أشهر باستثناء حركة البضائع والموظفين العاملين في قطاعات حيوية.

وقد تسهم عودة حركة السفر والطيران في إنقاذ جزء من موسم الصيف بالنسبة لصناعة السفر والسياحة المتضررة في أوروبا. ويشكل القطاع بجانب الترويح والثقافة ما يصل إلى 10% من اقتصاد الاتحاد الأوروبي ويسهم بنسبة أكبر في الدول المطلة على البحر المتوسط.

ولن تسمح إسبانيا بدخول سائحين أجانب حتى 21 يونيو مع منح استثناءات لبعض الجزر الإسبانية. وفي باقي الدول، يعتمد الحق في السفر على محل الإقامة الحالية والوجهة المقصودة.

أما في الشرق الأوسط، فقد انضم الاتحاد الدولي للنقل الجوي "اياتا" ومجلس المطارات الدولي لمنطقة أسيا والمحيط الهادئ إلى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) بدعوته لحكومات الشرق الأوسط إلى ضرورة تطبيق الإرشادات الصادرة عن المنظمة والخاصة بإعادة فتح المجال الجوي بشكل سريع ولضمان العودة الآمنة والمتناسقة لعمل القطاع في منطقة الشرق الأوسط.

وكان مجلس إدارة "إيكاو" قد وافق على خطة "الإقلاع": "إرشادات السفر الجوي خلال أزمة الصحة العالمية كورونا" في أول يونيو الجاري.

السياحة ممكنة.. افتراضيًا

ثانيًا، حقيبة سفر مستمرة معنا حتى إطلاق رحلتنا الجديدة، وحتى ذلك الحين، فما المانع أن نتعرف على بعض الوجهات ونحن في منزلنا، لاكتشافات ثقافة ومعرفة لنا مهما كانت أعمارنا.

ويمكننا التعرف على مختلف الوجهات السياحية الافتراضية المتاحة للجميع من المنزل، والاستمتاع بتجربة سفر فريدة من نوعها.

في أثينا، العاصمة اليونانية، هناك أكروبوليس، وهي كلمة يونانية قديمة تعني المدينة العالمية، وتعتبر هضبة صخرية عالية وسط أثينا.

هذا المعلم يعد من أشهر المعابد اليونانية القديمة وكان له الشأن الأعظم من بين جميع المعابد في المدن اليونانية القديمة، وفي حالة الغزو الخارجي كان اليونانيون يتخذون الأكروبوليس قاعدة حصينة لهم، حيث يقاومون القوات الغازية حتى النهاية.

اليوم بإمكان عشاق التاريخ أن يتجولوا في الموقع من منازلهم، من خلال الجولة الافتراضية التي تقدم مناظر خلابة بزاوية 360 درجة من بعض النقاط الرئيسية، وهذا عبر المواقع الإلكترونية للمدن والمعالم السياحية والأثرية الخلابة في العالم.

وبعد ذلك، يمكن شد الرحال افتراضيًا إلى البيرو، لزيارة مدينة ماتشو بيتشو أو كما تعرف بـ"القلعة الضائعة، بنيت منذ قبل شعب الإنكا في القرن الخامس عشر بين جبلين من سلسلة جبال الأنديز، على ارتفاع 2340 مترًا فوق سطح البحر، وعلى كلا جانبيها هاوية صحيحة يبلغ ارتفاعها حوالي 600 متر.

منظمة اليونسكو صنفت مدينة ماتشو بيتشو في قائمة التراث العالمي عام 1983 وهي إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة لذا فهي تستحق الزيارة.

أما في جنوب شرق لويزيانا الأمريكية، توجد نيو أورلينز، التي تشتهر بجوها النابض بالحياة، الموقع الرسمي للمدينة أنشأ جولات عبر مشاهد بزاوية 360 درجة حتى يتمكن الزائر الافتراضي من الحصول على بعض أفضل التجارب، من الركوب في ترام في شارع سانت تشارلز إلى استكشاف المستنقعات أو المعالم البارزة مثل قصر كوماندرز.


 


اضف تعليق