تطورات كورونا في الأردن.. أساور إلكترونية وتحوط رسمي من موجة ثانية


٢١ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - دقت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، ناقوس الخطر من احتمال حدوث موجة ثانية لفيروس كوروناالمستجد على غرار تلك التي شهدتها دول الجوار، فيما أدخلت السلطات تغييرات على البروتوكول الطبي المعمول به لمواجهة الجائحة العالمية.

ومنذ أيام، شرعت فرق مكافحة الوباء في الأردن باستخدام "الأساور الإلكترونية" في تعقب المحجورين المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا.

وقال الناطق الإعلامي، باسم اللجنة الوطنية للأوبئة الدكتور نذير عبيدات، إن الهدف من الأساور الإلكترونية ضمان بأنّ يكون الالتزام بالحجر المنزلي أكبر بعد انتهاء فترة الحجر المؤسسي.

وأشار إلى أن استخدام الأساور الإلكترونية سيخضع لفترة تجريبية، وإذا ثبتت نجاعتها فسيتم التوسع باستعمالها للحجر المنزلي.

ومنذ بدء أزمة كورونا في الأردن، منتصف آذار الماضي، والرهان الحكومي على المواطن الحد من تفشي الوباء، سيد الموقف، وزاد هذه المرة مع تحذير رئيس الحكومة عمر الرزاز من دخول موجة ثانية لكورونا.

الوضع الوبائي

أعلنت وزارة الصحة اليوم، تسجيل 18 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ في المملكة، جميعها غير محليّة، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات منذ بدء الوباء إلى 1033.

وتوزعت الحالات الـ 18 الجديدة وفق الموجز الإعلامي الصادر عن رئاسة الوزراء ووزارة الصحة على النحو الآتي: 17 حالة بين الأردنيين القادمين من الخارج، الذين يقيمون في فنادق الحجر (16 من مصر و1 من السعوديّة)، وحالة لسائق شاحنة أردني قادم عبر حدود العمري.

وأشار الموجز إلى تسجيل 17 حالة شفاء في مستشفى الأمير حمزة، إضافة إلى إجراء 5714 فحصاً مخبريّاً اليوم، ليصبح إجمالي عدد الفحوصات التي أجريت منذ بدء الجائحة وحتى الآن 330 الفا و869 فحصاً.

الأسرة الواحدة لا نهج القطيع

من جانبه، أكد رئيس الوزراء، عمر الرزاز، أن الأردن تجنب منذ البدايات التعامل مع جائحة كورونا وفقا لنهج مناعة القطيع التي كانت تستوجب ترك المصابين دون تدخل، وبالتالي تفشي الوباء في المجتمع.

وقال رئيس الوزراء في تعليق متلفز على بعض الاستفسارات والملاحظات المتداولة أخيراً "إن نهج مناعة القطيع يعني عمليًا البقاء للأقوى وشريعة الغاب، وهذا لا ينسجم مع قيمنا الدينية ولا مع تاريخ الهاشميين والثقافة التي جسدوها في الدولة الأردنية على مدى مائة عام ولا مع عاداتنا وتقاليدنا".

وأشار الرزاز، إلى أن الأردن اختار نموذج الأسرة الواحدة المتكافلة المتماسكة التي تركز وتعنى بالعنصر الأضعف وهم المتأثرون من تداعيات الجائحة صحيا أو اقتصاديا.

 وقال "بعد حوالي خمسة أشهر من مواجهة جائحة كورونا علينا أن نقيّم ما مضى وما هو قادم ونتطلع إلى بعض جوانب قراراتنا التي اتخذناها والتي تصل تقريبا إلى نحو 400 إجراء وقرار".

وأكد رئيس الوزراء أن الأرقام والمؤشرات المتعلقة بالجائحة جيدة، فغالبية الإصابات من الخارج "ولكن هذا لا يعني أن تحدينا قد انتهى ونحن نرى موجة ثانية من الفيروس في دول الجوار والعالم وعلينا أن نبقى متيقظين".

وقال رئيس الوزراء: "أمام هذا المنهج هناك منطق آخر، هناك منطق مناعة القطيع وشريعة الغاب، ومنطق البقاء للأقوى، ومنطق الاستقواء على الدولة والقانون، موكداً أن الأردن وبحمد الله دولة قوية عندما تذهب باتجاه الأسرة الواحدة المتماسكة بقوتها ومبادئها، لأنها لا ترضى البقاء للأقوى، ولكنها تصرّ على مبدأ آخر ألا وهو حماية الأضعف وهو خيار واضح اختاره الأردني الأصيل".

العودة من فلسطين والخارج

وفي سياق قرارات مواجهة كورونا في ظل حظر السفر الجوي والبري والبحري، بدأت خلية أزمة كورونا العمل حاليّاً على إجراء الترتيبات اللازمة لعودة الدفعة الثانية، التي سيتم الإعلان عن موعدها لاحقاً.

وفي ذات السياق، أكد مدير خلية إدارة أزمة كورونا العميد مازن الفراية، وصول 180 أردنيا من دولة فلسطين الشقيقة عن طريق جسر الملك حسين، ضمن المرحلة الثالثة لإعادة الطلبة الأردنيين ومن تقطعت بهم السبل من الخارج، التي تنتهي بتاريخ 24 حزيران الجاري.

وسيتم تطبيق الحجر الصحي الإلزامي على جميع العائدين في الفنادق المخصصة لهذه الغاية لمدة 14 يوما، وتطبيق الحجر المنزلي عليهم لمدة أسبوعين باستخدام نظام الأساور الإلكترونية فور انتهاء مدة الحجر الإلزامي.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى من عودة الأردنيين الذين تقطّعت بهم السُبُل من دول الجوار (برّاً وبحراً) ما زالت مستمرّة، وسيصل عدد الأردنيين العائدين مع نهاية اليوم إلى (1230)، من دول: المملكة العربيّة السعوديّة، وسوريا، ولبنان، ومصر، وفلسطين، والعراق، وإسرائيل.


الكلمات الدلالية كورونا في الأردن الأردن

اضف تعليق