اجتماع وزراء الخارجية العرب.. توافق عربي برفض التدخل الأجنبي في ليبيا


٢٣ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

جلسة بدت صعبة لوزراء خارجية الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية لمناقشة الأزمة الليبية التي تثير جدلًا في تفاصيل أزمتها، فضلًا عن أزمة سد النهضة الإثيوبي بناء على طلب القاهرة. ويأتي قرار عقد الاجتماع بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا باتت له شرعية دولية، موجهًا الجيش بالاستعداد لأي عمل عسكري داخل البلاد أو خارجها.

6 نقاط جوهرية


طرح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، رؤية جامعة الدول العربية بشأن الملف الليبي، ملخصًا إياها في 6 نقاط. 

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته "نتمسك بالحفاظ على سيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية"، مؤكدا أن أية ترتيبات لوقف إطلاق النار "لن تنجح أو تصمد طويلا على الأرض ما لم تكن مصحوبة بالتزامات وأحكام واضحة".

 وأوضح أبو الغيط أن أية ترتيبات "لن تنجح إلا بإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد، وتفكيك وتسريح الميليشيات المسلحة والحيلولة دون استمرار التدخلات العسكرية الأجنبية.

لا تهاون مع الإرهاب

وزير الخارجية المصري سامح شكر  أكد خلال اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على أن مصر لن تتهاون مع الإرهاب وداعميه، ولن تتوانى عن اتخاذ كل إجراء كفيل بمنع وقوع ليبيا وشعبها الأبي الكريم تحت سيطرة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة.

وقال إن مصر دأبت على التحذير من خطورة انتشار الإرهاب في ليبيا. وشدد شكري على اهتمام مصر البالغ بإنجاح كافة مسارات برلين السياسية والاقتصادية لتسوية أزمة ليبيا، فضلاً عن مسار 5 5 الذي سيضع الترتيبات الأمنية والعسكرية المتوافق عليها.

وأعرب الوزير المصري عن دعم بلاده بقوة لهذا المسار بالتنسيق مع جهود الأمم المتحدة.

الإمارات تطالب بوقف إطلاق النار

بدوره شدّد الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية - في كلمة الإمارات خلال الاجتماع - على حرص بلاده على وحدة التراب الليبي والدور العربي في المسار السياسي، وعلى الأهمية الملحة لوقف فوري لإطلاق النار يمهّد لحل سياسي جامع وعودة الأمن والاستقرار لعموم الأراضي الليبية، ويضع حداً لإراقة الدماء، وللتصعيد الإقليمي وللتدخلات التركية المهدّدة للأمن القومي العربي، وبصورة خاصة أمن مصر الشقيقة.

وجدّد قرقاش التأكيد على الموقف الواضح لدولة الإمارات من الأزمة الليبية المنبثق من موقف المجتمع الدولي الداعم لمسار العملية السياسية وفقاً لمقررات الأمم المتحدة ومخرجات مؤتمر برلين بما يقود إلى حل سلمي ليبي - ليبي ناجز ومستدام باعتباره الخيار الوحيد لإعادة السلام إلى الأشقاء الليبيين الذين حضّهم على تغليب المصلحة الوطنية المشتركة.

وأكّد الوزير الإماراتي تضامن دولة الإمارات مع جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وحقها في الدفاع عن النفس في إطار الشرعية الدولية.

العراق يدعو للحفاظ على وحدة ليبيا

إلى ذلك، طالب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في كلمته بحل الخلافات بالطرق السلمية وتوحيد الكلمة لمنع التدخلات الخارجيّة في الشأن العربي، ودعم بلاده جميع المبادرات الإقليمية والدولية التي تساعد في تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا.

وأوضح أن بغداد ترفض التدخلات الخارجيّة في الشؤون الداخلية الليبية، وتدعو للحفاظ على وحدة ليبيا حكومة وشعبًا.

تطورات أزمة سد النهضة



من جهة ثانية، ناقش وزراء الخارجية العرب في جلسة ثانية - بناء على طلب من جمهورية مصر العربية - تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي في ظل تعنت أديس أبابا وإصرارها على موقفها الأحادي بملء السد دون التوصل لاتفاق.

وأكد الوزراء على الموقف العربي الداعم لمصر والسودان في القضية، وطالبت المقرّرات التي أقرها المجتمعون بضرورة تجاوب إثيوبيا مع المبادرات والمساعي المصرية السودانية بحسن نيّة، والتزامها قواعد القانون الدولي والتوصّل إلى حلّ عادل ومتوازن يحفظ حقوق البلدين وشعبيهما من المياه.

وشدّد الوزراء على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل بين أطراف الأزمة، مصر والسودان وإثيوبيا، قبل شروع أديس أبابا في ملء السد وتشغيله.




اضف تعليق