من القصر إلى البيت الأبيض.. هل تسعى ميجان ماركل لرئاسة أمريكا؟


٢٤ يونيو ٢٠٢٠

أماني ربيع

في القصر أو خارجه، لا يشكل هذا فارقًا كبيرًا مع دوقة ساسكس ميجان ماركل، فهي دوما تعرف كيف تجذب إليها أضواء الشهرة، حتى ولو لم تحرك ساكنًا، ربما هذه موهبة تعود لخبرتها السابقة كممثلة، ورغم طغيان أخبار كتابها الجديد مع زوجها الأمير هاري، "العثور على الحرية"، على تغطيات الأخبار الملكية، إلا أن أخبارا أخرى حول طموحاتها القادمة أثارت الجدل، بل وصنعت مفاجأة من العيار الثقيل وهو أمر غير مستغرب خاصة لو عرفنا أن هذه الأخبار تشير إلى تطلع ميجان إلى كرسي الرئاسة في البيت الأبيض.

وصاحبة هذه المفاجئة هي الكاتبة البريطانية كولين كامبل، التي لفتت إلى معرفتها بوجود طموحات سياسية تداعب ذهن ماركل الذكية التي تتصف بكونها خطيبة مفوهة تجيد الكلام واللعب على أوتار مشاعر الجماهير.

وترى كامبل، إن انتقال ميجان وهاري مع ابنهما للحياة في الولايات المتحدة الأمريكية، ربما كان جزءا من هذا الطموح الذي ستسعى ميجان لتحقيقه بصبر ودون عجلة.

 وقالت الكاتبة التي تبلغ من العمر سبعين عامًا، في تصريحات صحفية، إن الدوقة بحسب مصادر مقربة منها ترغب في الترشح إلى مقعد الرئاسة الأمريكي يوما ما، وقد تركت العائلة المالكة في بريطانيا لهذا الغرض.
 


ولكامبل صوت مسموع فيما يتعلق بالشأن الملكي في بريطانيا، فهي صاحبة السيرة الذاتية الخاصة بالأميرة ديانا، والتي تصدرت مبيعات الكتب عام 1992، بعنوان Diana in Private: The Princess Nobody Knows"  "، وهي مقربة كثيرا من الدوائر الملكية والمقربين من العائلة المالكة، لذا فدوما حديثها وتصريحاتها تؤخذ بعين الاعتبار.

 وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، سوف يصدر غدا لها كتاب حول الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل، بعنوان "Meghan and Harry: The Real Story"، تكشف فيه أسرار جديدة خول الثنائي الملكي الأكثر جدلا.

 وفي حديث لها مع صحيفة "صنداي تايمز"، أكدت أن الأمر كان واضحًا من البداية، أن ميجان لن تستطيع التأقلم مع قيود الحياة الملكية، وظهرت المشاكل باكرا بعد زواجها في مايو 2018.

وذكرت كامبل، كيف غادرت ميجان عشاء في منزلها بكاستل جورنج، تم بمناسبة حفل عيد ميلاد الأمير تشارلز السبعين، لأنها كانت تشعر بالملل، فهي لم تستطع الاتفاق مع أي شخص بالعائلة، أو تجد أي اهتمامات مشتركة معهم.

"لقد بددت ميجان فرصتها الرائعة"، هكذا وصفت كولين الأمر، وبدا ذلك كإشارة تحذير أو علامة تؤكد أن ميجان لن تقوم بتكييف نفسها وتصرفاتها وفقا للقصر، ليس هذا فحسب، بل يبدو أن الكاتبة سوف تدحض بقوة محاولات ميجان عبر كتابها "العثور على الحرية" في تبرئة نفسها من عاصفة الخروج من القصر الشهير بـ "ميجيست"، حيث تؤكد الكاتبة أن ميجان كانت المحرك الرئيسي لمغادرة الأمير هاري القصر بهذا القرار الفجائي.

وهو ما يتعارض مع التسريبات الخاصة بكتاب هاري وميجان المنتظر، التي ذكرت أن هاري لم يكن مرتاحا في القصر، ولم يكن سعيدا أو يشعر أنه متحقق، ومنذ طفولته كان هاري معروفا بتصرفاته العفوية غير المبالية بالقواعد الملكية، وأينما يحل كان يخطف الأنظار، بدءا من أول يوم له بالمدرسة في سبتمبر 1987 في مدرسة حضانة جين مينورز في لندن، وحتى في عام 1989 عندما التحق بمدرسة Wetherby التحضيرية في لندن.

وطالما عُرف هاري بالأمير الجامح طوال سنوات مراهقته وشبابه، عكس شقيقه الرزين الهادئ، وكانت الصحف البريطانية تعقد مقارنة دائمة بينهما.

ووجد الأمير هاري نفسه في أغلب الأوقات وسط جدل جعله يتصدر عناوين صحف "التابلويد"، سواء كان ذلك بسبب شربه وهو دون السن القانونية أو محاولة تدخين الماريجوانا وأفعال أخرى.

وتلقى انتقادات شديدة لظهوره في زي نازي مع شارة الصليب المعقوف في حفل تنكري أدى إلى جدال وصخب شعبي في يناير 2005. واعتذر لاحقًا عن مثل هذا التصرف في بيان قال "أنا آسف جدًا إذا تسببت في أي جريمة أو إحراج لأي شخص. لقد كان اختيارًا سيئًا للزي وأعتذر".

وقبل زواجه عام 2017، كانت أخبار علاقاته العاطفية تتصدر الصحف، وواعد الكثير من الفتيات، وظل على علاقة متقطعة مع تشيلسي ديفي من 2004 إلى مايو 2010. ومن ثم ارتبط مع الممثلة البريطانية كريسيدا بوناس في مايو 2012، لكنهما انفصلا في 30 أبريل 2014.

بعد زواجه من ميجان، بدا وكأنه أخيرا وجد الهدوء والاستقرار، إلا أن عواصف الانتقادات لم تهدأ حوله وحول زوجته، التي بدأ يخشى من أن تلقى مصيرا مماثلا لمصير والدته الأميرة ديانا التي توفيت خلال مطاردة صحفية في باريس عام 1997.

وطوال الوقت كان هاري غاضبا من الأخبار التي تلقي اللوم على ميجان فيما يتعلق بقرار التنحي عن الملكية، وربما هذا كان الدافع وراء نشر الكتاب الذي سيطرح عبر الإنترنت 11 أغسطس القادم.

والكتاب هو أول مشروع لهاري وميجان بعد انفصالهما عن الحياة الملكية، وتمت كتابته تحت إشرافهما، ويتوقع أن يكون أحد الكتب الأكثر مبيعا في العالم خلال 2020.

ويتحدث كتاب "Finding Freedom" عن كل ما واجهه الثنائي الملكي من أحداث ومواقف داخل أروقة القصور الملكية، وتعاون على تحريره الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الملكية أوميد سكوبي، وكارولين دوراند المتخصصة في الشأن الملكي أيضا.

وسوف تتولى "أمازون" توزيع الكتاب إلكترونيا في بريطانيا، وسيصدر في نسختين: عادية بـ 10 جنيهات إسترليني، وفاخرة بـ 18 جنيها إسترلينيا.

ونشأت مخاوف عديدة لدى العائلة المالكة في بريطانيا، من الكتاب المرتقب، بسبب طبيعة العلاقة التي كانت بين ميجان وأعضاء العائلة الملكية، التي طالما شابها التوتر والجفاء، وربما تتحدث عن الأسباب التي دفعتها عن ركل التاج والخروج من لندن إلى فانكوفر ثم لوس أنجلس بعيدا عن القيود الملكية، وهي كلها أمور من شأنها إثارة القلق لدى أسرة ملكية تتسم بالتحفظ.


اضف تعليق