مهمة الشرق الأوسط إلى المريخ


٢٤ يونيو ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن

لم يعد الصعود للفضاء مهمة مستحيلة تحتكرها الدول العظمى، فقد أثبتت الإمارات والسعودية أن مهمة الصعود للفضاء ليست بمستحيلة.

وتتمتع دولة الإمارات بسجل في مجال السفر إلى الفضاء. فقد أرسلت صاروخين إلى مدار الأرض، وأرسلت أحد روادها إلى محطة الفضاء الدولية، هزاع علي المنصوري هو أول رائد فضاء إماراتي، ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.


وكان أول رائد فضاء عربي هو الأمير السعودي سلطان بن سلمان، الذي كان واحدًا من رواد الفضاء في مكوك أمريكي أطلق في عام 1985.        

وفي دبي، تم عرض وجه منصوري على برج خليفة، أطول مبنى في العالم. بعدما أصبح ثالث عربي يصل إلى المدار وجعل الإمارات العربية المتحدة، الأمة الأربعين التي ترتاد الفضاء.

إن مثل هذه الترتيبات، إلى جانب التطورات التكنولوجية لخفض التكاليف والمشاريع التجارية الجديدة، جعلت الفضاء لم يعد المحفظ الوحيد للقوى العظمى، وفقًا لتقرير "بلومبرج" الأمريكية.


وكانت رحلة المنصوري خطوة واحدة في البرنامج الوطني الطموح لدولة الإمارات، ومن المقرر إرسال مسبار إلى المريخ بين منتصف يوليو ومنتصف أغسطس، وهناك طموح لدى الإمارات بأن تصبح مركزاً للسياحة الفضائية. وقد تقاسمت المملكة العربية السعودية دولة الإمارات نفس الهدف، مما جعل الفضاء جزءًا من خطط بعيدة المدى لتحديث وتنويع اقتصاداتهما.

وتستعد أول مهمة فضائية عربية إلى الانطلاق خلال أسابيع، وتستغرق الرحلة سبعة أشهر لقطع مسافة 493 مليون كم للوصول إلى المريخ، والدوران في فلكه ثم إرسال بيانات جديدة رائدة عن مناخه وعن الغلاف الجوي المحيط به.

وسيظل المسبار يدور حول المريخ لمدة عام مريخي، أي 687 يوما، لجمع بيانات كافية.

وقالت رئيسة البرنامج سارة الأميري في مؤتمر، الإثنين، إن المشروع سيكون حافزًا كبيرًا للعلماء الشباب العرب، على بدء العمل في مجال هندسة الفضاء.

وأطلق على المسبار، الذي سيكون غير مأهول، اسم "أمل"، وسينطلق من جزيرة تانيغاشيما اليابانية النائية في ١٤ يوليو/ تموز.

وسيكون في المسبار، الذي سيحمله إلى الفضاء صاروخ ياباني، ثلاثة أنواع من أجهزة الاستشعار عن بعد لقياس المكونات المعقدة للغلاف الجوي للمريخ. ومن بينها آلة تصوير ذات دقة عالية ونطاقات متعددة، لقياس الغبار والأوزون في الكوكب.

وقالت سارة الأميري إن من بين ما ستركز عليه المهمة الكيفية التي يتسرب بها هذان العنصران، المهمان لوجود الماء، من الكوكب.

وأشار سير إيان بلاتشفورد، مدير مجموعة متحف العلوم البريطاني، إلى أن "كثيرا من البعثات الفضائية ركزت على الجانب الجيولوجي، ولكن هذه البعثة سوف توفر لنا صورة كلية شاملة عن مناخ المريخ".

وتعتقد مونيكا غريدي، أستاذة علوم الفضاء والكواكب في الجامعة البريطانية المفتوحة، أن بعثة المريخ تلك سوف تحدث تغييرًا كبيرًا في المجال، الذي سيطرت عليه في السابق قوى العالم الكبرى.

ويأمل حاكم دبي، أن يوقد هذا المشروع الطموح من جديد شعورًا بالفخر الثقافي، وأن يساعد المنطقة في التنوع الذي يقلل من الاعتماد على الصناعات النفطية.

وإذا وصل المسبار "أمل" إلى الكوكب الأحمر فسيتزامن وصوله مع احتفالات الدولة بمرور 50 عاما على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، التي تعهدت ببناء مستوطنة بشرية في المريخ بحلول عام 2117.


اضف تعليق