لبنان.. ميليشيات "حزب الله" تلفق الاتهامات لمعارضيها


٢٤ يونيو ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

رغم الوضع الاقتصادي المزري في لبنان وتراجع الليرة، والمظاهرات الحاشدة التي لا تتوقف، تستمر ميليشيات حزب الله اللبنانية الموالية لإيران في إسكات كل الأصوات التي تنتقد سياسات الحزب الإرهابي التكفيري، الذي يريد كتم كل الأصوات المعارضة مستغلا هيمنته على بعض مؤسسات الدولة اللبنانية.

هذه المرة خرج إعلام محور إيران في لبنان ليتحدث عن اعتقال ناشطة سياسية لبنانية تدعى كيندا الخطيب اشتهرت بهجومها على سياسات الحزب الموالي لإيران خصوصا مشاركة جناحه العسكري في قتال الشعب السوري منذ 2011م.

ومن أشهر أقوالها في عام 2017م: "إن كل شخص ضد حزب الله يعتبر عميلًا للعدو الإسرائيلي حسب منطق الممانعين"، والمفارقة أن الحزب اتهمها بالعمالة لإسرائيل.



قضية كيندا (كندة) لا تختلف عن قضية الممثل اللبناني المسرحي زياد عيتاني، الذي اتهم بالعمالة أيضا عام 2018 ثم تمت تبرأته من بعدما أمضى عيتاني حوالي أربعة أشهر في السجن بعدما تبين فبركة الاتهامات.

الأمر لا يشمل كيندا الناشطة اللبنانية السنية وحدها، وإنما شمل أيضا رجل الدين الشيعي علي الأمين، بل الاتهامات باتت الآن توجه من اللجان الإلكترونية التابعة للحزب إلى الإعلامية ديما صادق والعشرات من معارضي الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران.



من هي كيندا الخطيب؟

كيندا الخطيب، ناشطة لبنانية معروفة تعمل في مجال التدريس والترجمة، من المعارضين والمنتقدين لسياسات المليشيات اللبنانية الموالية لإيران ولزعيمها حسن نصر الله، ودائما ما تحمل الحزب وإيران انهيار الدولة اللبنانية.

لذلك طفح الكيل منها، فاعتقلوها في الشمال اللبناني بتهمة كيدية هي "التواصل مع العدو الإسرائيلي" واعتقلوا معها شقيقها بندر، ثم أفرجوا عنه لعدم عثورهم على ما يبقيه محتجزا. أما كيندا البالغة 23 سنة، فأبقوها تخضع لتحقيقات الأمن العام، وقد يحيلونها الإثنين إلى محقق عسكري، أو يخلون سبيلها إذا اكتشفوا أنهم على خطأ.

شقيقتها ياسمين قالت إن "تويتر" كيندا تم اختراقه "لتلفيق تهمة العمالة وتوقيفها" أما الشقيق، فقال بعد إطلاق سراحه: "أختي ليست عميلة ولم تعترف بشيء، وسيطلق سراحها قريبًا"، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.



المحكمة العسكرية

أصدرت سلطات التحقيق القضائية العسكرية في لبنان (جهات يهيمن عليها الحزب)، قرارًا بحبس كيندا احتياطيا على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامها بالتخابر مع إسرائيل.

وخضعت الناشطة كيندا الخطيب للاستجواب، اليوم، أمام قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا، وذلك في ضوء الاتهام الصادر بحقها عن النيابة العامة العسكرية بارتكاب جريمة "التعامل مع إسرائيل" وذلك في حضور الدفاع عنها، ليصدر في ختام جلسة التحقيق قرار حبسها احتياطيا.

مظاهرات

وقبيل تقديم الاتهامات، تظاهر العشرات في بيروت للمطالبة بالإفراج عن كيندا مؤكدين براءتها، وطالب محتجون بالإفراج عنها رافضين جميع التهم الموجهة إليها.

هيئة علماء المسلمين في لبنان

الشيخ أحمد عمورة أحد قيادات هيئة علماء المسلمين في لبنان قيادات قال: "في بلادي، المُعارِضُ عميل ولو كان مُفتيًا حسينيًا، وَالمُوافق حليف ولو كان عميلًا صهيونيًا.

كما انتقد عدد كبير من علماء السنة في لبنان، ما يجري من ظلم بين.

ليس كيندا وحدها

ويتواصل إلصاق تهم العمالة لإسرائيل بمعارضي الحزب الشيعي والحكومة، وآخر ضحاياها رجل الدين الشيعي المعارض علي الأمين.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان ذكرت أن دعوى قضائية قدمتها النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد المرجع اللبناني الشيعي علي الأمين، بتهم الاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين، ومهاجمة حزب الله وقتلاه بشكل دائم، إضافة لللتحريض بين الطوائف وبث الدسائس والفتن، والمس بالقواعد الشرعية للمذهب الجعفري، وفق ما أوردت الوكالة.

من جانبه، استنكر رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​، الدعوى المقدمة على المرجع الأمين بجرم التعامل، معتبرا أن الادعاء على العلامة بالجريمة هو اعتداء على كرامة اللبنانيين واحتقار عقولهم ووطنيتهم".

 


اضف تعليق