جريمة بشعة بمصر.. شاب يدبر لفضح زوجته وقتلها من أجل أخرى ومطالب بالقصاص


٢٥ يونيو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

تفاصيل مبكية وجريمة بشعة هزت الشوارع المصرية، وتناقل المواطنون أحداثها على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، دبر فيها الزوج قتل زوجته بعد اغتصابها بالتواطؤ مع أحد العاملين لديه.

كشفت غموض الواقعة قوات الأمن المصرية بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، الثلاثاء، حينما ألقت القبض على شخص يدعى "حسين أ."، عراقي الجنسية "24 عاما"، والذي خطط لقتل زوجته بمساعدة عامل لديه في متجر ملابس يمتلكه، بحسب صحيفة "اليوم السابع".


التفاصيل

كشفت التحقيقات الشرطية، أن حسين اتفق مع "أحمد.ر.ا" -33 عاما- على خطة يقوم فيها الأخير باغتصاب الزوجة "إيمان.ع.ح.ا"، 21 سنة، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية العلوم بجامعة المنصورة، مقابل مبلغ 100 ألف جنيه.

وكلف الزوج العامل باغتصاب الزوجة وتصويرها في أوضاع مخلة، كي يختلق لها فضيحة جنسية، ما يبرر للزوج الانفصال عنها لاحقًا، لرغبته في الارتباط بفتاة أخرى من نفس القرية، وهي فكرة رفضها والدا المتهم.

وبالفعل، تنكر العامل في زي امرأة منقبة، وتوجه إلى بيت زوجة رب العمل بعد أن حصل على مفاتيح المنزل، إلا أنه فشل في اغتصابها، كما خطط الزوج، بسبب مقاومتها، فقام بخنقها بسلك حتى ماتت.

لكن، رغم نجاح الجزء الأول من الخطة، فشل الزوج في التشهير بالزوجة المتوفاة، بعد أن استطاعت الشرطة القبض على العامل، الذي أقر بتفاصيل الجريمة، عقب تفريغ كاميرات المراقبة والتعرف على القاتل.

وبعد القبض عليه، اعترف الزوج بتفاصيل الجريمة، لكنه أنكر التخطيط لقتل الزوجة، وإنما سعى فقط لاختلاق فضيحة أخلاقية لها، من أجل الانفصال عنها من دون أن تحصل على مستحقاتها المالية.

وقال الزوج إن زوجته وضعت طفلهما الأول منذ سبعة أشهر، وأنه سهـَّل عملية دخول القاتل إلى المنزل، مستغلا فرصة سفر والده ووالدته إلى الخارج.


غضب بمواقع التواصل ومطالب بالقصاص

موجة غضب انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وتداول النشطاء تفاصيل الواقعة البشعة، مطالبين بسرعة القصاص.

وفيما يلي بعض التدوينات:















النيابة تباشر التحقيقات.. وتأمر بحبس الزوج والعامل

بدورها، كشفت تحقيقات "النيابة العامة" عن صورة لارتكاب الواقعة من إقرارات زوج المجني عليها وعاملٍ لديه خلال استجوابهما؛ هي أنه لخلافات زوجية دائمةً بين المجني عليها وزوجها، ورفْضِ أهل الزوج رغبتَه في تطليقها، فكَّر في اختلاق واقعة تُخلُّ بشرفها لإنهاء علاقته بها، فاتفق مع عاملٍ لديه على أن يتوجه لزوجته –بمسكنهما- ويواقعها كرهًا عنها، مستغلًا في ذلك إصابتها بنوبات من ضيق التنفس والإغماء تَحُولُ دون مقاومتها؛ ليحضر هو خلال ذلك متظاهرًا بضبطها على تلك الحالة المخلة، فيُنهي علاقته معها، وذلك مقابل مبلغ نقدي اتفق على تقديمه لشريكه.

ولتنفيذ ما اتفقا عليه تخفى العامل في زي امرأة منتقبة، وتسلَّمَ من الزوج نسخة من مفتاح بوابة العقار محل مسكنه، وترك الزوج مفتاح المسكن في بابه يوم الواقعة، فتمكن العامل بذلك من الدخول، والذي كان قد عقد عزمه على قتل المجني عليها قبل مواقعتها، فأخذ من دورة المياه رباط رداء استحمام المجني عليها -الروب- وانقضَّ عليها في غرفة نومها فخنقها به، وأطبق بيديه على عنقها حتى أزهق روحها، ثم واقعها عقب وفاتها، ولما لقي زوجها لاحقًا أعلمه بما فعل، فأبدى الأخير رضاه عن ذلك لرغبته في التخلص من زوجته، وقد أجرى قاتل المجني عليها معاينة تصويرية بمسرح الحادث حاكى فيها كيفية ارتكابه الواقعة.

كما سألت "النيابة العامة" صاحبة المحلِّ الذي اشترى منه العامل المتهم النقاب الذي تخفَّى فيه، فشهدت بذلك وأنه أجرى اتصالًا بشريكه عقب إتمام الشراء لإعلامه بما فعل، وشاهدت "النيابة العامة" كاميرات المراقبة بالمحل وتبينت منها تواجد العامل المتهم فيه.

من جانب آخر، سألت "النيابة العامة" صاحب المحل الذي اشترى العامل المتهم منه الجلباب النسائي الذي تخفى فيه، والخياط الذي قصَّر لديه الجلباب، اللذين أكدا تواصُلَ العامل المتهم مع شريكه هاتفيًّا لإعلامه بما يفعله، وأوضح الخياط تحدُّثَه إلى زوج المجني عليها هاتفيًّا لضبط مقاس الجلباب، الذي كان يناسب طول العامل المتهم.

وكانت تحريات الشرطة قد أسفرت عن ارتكاب المتهميْنِ المذكورين الواقعة، ولا زالت القضية قيدَ استكمال التحقيقات وورود تقرير "مصلحة الطب الشرعي" بإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليها، ونتيجة مطابقة الحامض النووي للعامل المتهم مع الآثار التي عُثِر عليها بمسرح الحادث، ونتيجة فحص قلامات أظافر المجني عليها، وفحص هاتفَي المتهميْنِ.
 


اضف تعليق