الولايات المتحدة.. تزايد مستمر بإصابات كورونا وقلق متصاعد بشأن الاقتصاد


٢٥ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - محمود رشدي 

تتسارع وتيرة إصابات كورونا في الولايات المتحدة لحد غير مسبوق حيث قفزت حاجز المليوني في منتصف الشهر الجاري وفي طريقها إلى تحقيق المليون الثالث خلال أيام، وبات اقتصادها يسير في نفق مظلم بحسب تقديرات مؤسسات دولية بعدما انكمش اقتصادها في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5%.

تسارعت وتيرة الإصابات بشكل مقلق الخميس (25 يونيو 2020) في الولايات المتحدة خصوصاً في تكساس وفلوريدا. وأعلنت ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكذلك كونيكتكت المجاورة، التي تضررت كثيراً من انتشار وباء كوفيد-19، الأربعاء عن فرض حجر صحي على الأشخاص القادمين من بعض الولايات التي يتسارع فيها المرض.

تصاعد مستمر

أعلنت جامعة جونز هوبكينز أن عدد الإصابات الجديدة اليومية في الولايات المتحدة يقترب من مستويات قياسية بحسب آخر تعداد، وسجلت 35 ألفاً و900 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، ليصل العدد الإجمالي للمصابين على الأراضي الأمريكية إلى حوالي 2,4 مليون شخص. وهذا المسار التصاعدي مستمر منذ أيام.

وباتت حصيلة الوباء في أكبر قوة اقتصادية في العالم التي تسجل أعلى الخسائر البشرية، 120 ألفًا ومئة وفاة، وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت الأربعاء من أن العالم سيتجاوز الأسبوع المقبل عتبة عشرة ملايين إصابة بكوفيد-19 فيما لم يبلغ الوباء ذروته بعد في أمريكا اللاتينية.

وفيات كورونا تعاود الارتفاع

سجلت الولايات المتحدة نحو 800 وفاة إضافية من جراء فيروس كورونا المستجد، فضلا عن أكثر من 32 ألف إصابة يوم أمس الأربعاء.

وأظهرت بيانات جامعة جونز هوبكنز، التي تعتبر مرجعا في تتبع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد  أن العدد الإجمالي للوفيات جراء الجائحة في أمريكا بلغ 121176 وفاة من أصل 2342739 إصابة.

وتمثل الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا من "كوفيد 19" الذي يسببه فيروس كورونا، من حيث الإصابات والوفيات، وتتخطى سائر الدول بفارق شاسع.

وبعدما كانتا البؤرة الأساسية لـ"كوفيد 19" في الولايات المتحدة، نجحت نيويورك ونيوجيرسي في السيطرة على الوباء الذي انتقل باتجاه الشمال الشرقي والغرب والجنوب وبات يتفشى بوتيرة متسارعة في حوالي 20 ولاية أمريكية أبرزها فلوريدا.

ومع تخفيف إجراءات الإغلاق تدريجيًا في مختلف الولايات ونزول مئات آلاف المحتجّين إلى الشوارع في سائر أنحاء البلاد للتظاهر ضد العنصرية، زادت المخاوف من أن تشهد الولايات المتحدة موجة ثانية من تفشي الوباء.

وولاية تكساس التي باشرت الخروج من الحجر في أوائل مايو، سجلت الثلاثاء 5 آلاف إصابة جديدة في رقم قياسي منذ بدء الجائحة، وهو ما دفع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت إلى دعوة السكان للبقاء في المنازل.

مؤشرات قاتمة

الأنباء على الصعيد الاقتصادي ليست على أفضل حال، فقد حذر صندوق النقد الدولي، الأربعاء، من أن الانتعاش بعد "هذه الأزمة التي لا تشبه غيرها من الأزمات" سيكون أبطأ مما كان متوقعاً. وهكذا يتوقع أن يتراجع الاقتصاد العالمي بنسبة 4,9 % هذه السنة وهي أعلى من نسبة 3% التي كانت متوقعة في أبريل في أوج انتشار الوباء حين أكد صندوق النقد آنذاك أنها أسوأ أزمة منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات.

وبالنسبة للاقتصاد الأمريكي، فقد تراجع في الربع الأول من العام الجاري بواقع 5% على أساس سنوي متأثراً بأزمة فيروس كورونا المستجد، ويعد ذلك أول انخفاض ربع سنوي منذ الأزمة المالية لعام 2008، وفقاً لما أعلنته وزارة التجارة الأمريكية الخميس.

وبالنسبة لبعض الدول، لا سيما في أوروبا فإن تراجع إجمالي الناتج الداخلي كبير، حيث يرتقب أن يهبط بنسبة 12,5% لفرنسا و12,8% لإسبانيا وإيطاليا.

وبخصوص الصين التي ظهر فيها الوباء في نهاية العام الماضي، فإن صندوق النقد الدولي توقع نمواً لا يتجاوز 1% بعيدا عن نسبة 6,1% التي حققتها في 2019.

وإذا تم اكتشاف لقاح فإن الانتعاش الاقتصادي يرتقب أن يتسارع. في المقابل فإن "موجات جديدة من انتشار الفيروس يمكن أن تكبح" النهوض وأن "تضيق بشكل سريع الظروف المالية ما يتسبب بفائض من الديون" بحسب غيتا غوبيناث كبيرة الخبراء الاقتصاديين في الصندوق.




اضف تعليق