بوتين وبناته في مرمى الخصوم قبيل تجديد البيعة


٢٦ يونيو ٢٠٢٠

كتبت - هالة عبدالرحمن

هذه الصورة الساخرة للرئيس بوتين الذي لا يزال في السلطة في عمر 83 عامًا يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي في روسيا، بينما بدأ الناخبون الروس الإدلاء بأصواتهم في استفتاء قد يمهد الطريق لبقاء الرئيس بوتين في الكرملين حتى عام 2036.

وانتشرت الصورة تحت شعار: "بلدي ، دستورى، في 1 يوليو ، فقط أومئ برأسك واستمر في دفع ضرائبك"، في إشارة إلى بقاء فلاديمير بوتين طوال العشرين عاما الماضية في أعلى هرم السلطة في روسيا: رئيسا للدولة أو رئيسا للوزراء، وقد يسمح له التصويت في استفتاء على تعديل دستوري بالبقاء في السلطة حتى عام 2036.

وقد تتجدد هذه البيعة له في الأول من يوليو/ تموز، بعد الاستفتاء الذي يجرى في عموم البلاد بشأن تعديل الدستور منذ أمس الخميس، والذي سيُمكن بوتين من الاستمرار لدورتين رئاسيتين جديدتين؛ مدة كل واحدة منهما ست سنوات.


ولم يستبعد بوتين، البالغ من العمر 67 عاما، ترشحه لدورة رئاسية جديدة بعد انتهاء رئاسته الحالية في عام 2024، لذا من المحتمل أن يبقى في السلطة في أعقاب التعديل الدستوري حتى عام 2036.

لم تعرف روسيا في القرن الواحد والعشرين سوى بوتين في أعلى هرم السلطة.

وشهد الروس كيف انتقل من منصب رئيس الوزراء المعين في عام 1999 إلى رئيس منتخب (2000- 2008) ثم عودته إلى رئاسة الوزراء (2008- 2012) ثم رئيسا من جديد (2012).

وعلى الرغم من أن الرئيس بوتين لم يقل إنه يسعى للترشح إلى دورة رئاسية جديدة، لكنه لم ينف أيضا ذلك، ما أثار انتقادات تتهمه بأنه يُمهد عبر التعديلات الدستورية لبقائه في السلطة مدى الحياة، أو على الأقل حتى عام 2036.

ويبدو أن ثمة تأييدا شعبيا له، ففي المرة السابقة حصل بوتين في صناديق الاقتراع في عام 2018 على أكثر من 76 في المئة من الأصوات.

وقد لمح أيضا إلى أن روسيا لم تتطور بعد بشكل كاف يؤهلها لتغيير الرئيس.
 


ونشر أحد خصوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صورا عن بناته من ألبومه الخاص لم تنشر من قبل، فيما يبدو انتقامًا من بوتين بطريقة غريبة، بسبب إحدى القضايا القانونية التي رفعها ضد الدولة الروسية لكنه خسرها، ومعروف عن بوتين تكتمه الشديد في شؤونه العائلية ولا يسمح لأي شخص بنشر أي شيء عن أسرته أو بناته وأبنائه أو زيجاته.

ونشر هذه الصور أحد كاتمي سر بوتين السابقين وأحد خصومه الحاليين، سيرجي بوغاشيف، 57 عامًا بعد أن خسر قضية قانونية هذا الأسبوع بقيمة 11.6 مليون جنيه استرليني رفعها ضد الدولة الروسية في محكمة تحكيم في باريس.

وخلال مسيرته السياسية الطويلة، أبقى بوتين أطفاله دائمًا، وهم الآن في الثلاثينيات من أعمارهم، بعيدًا عن الأضواء، ولم يسمح لأحد بدس أنفه في شؤونهم الخاصة، ونادراً ما يتحدث عنهم.

وتكشف الصور اثنين من بنات بوتين داخل الكرملين وفي المنزل الريفي لبوغاتشيف، الذي يعيش الآن في المنىي، ومعظم هذه الصور تم التقاطها لهن وهن بصحبة أبناء بوغاتشيف، فيكتور وألكسندر. وتظهر في الصور أيضا زوجة بوتين آنذاك، ليودميلا أوشيرتنايا، التي طلقها في عام 2014.

وتظهر في لقطة أخرى مكتبة بوتين في الكرملين. وصور أيضاً وهن يلعبن البلياردو على طاولة استخدمها ذات مرة الزعيم السوفييتي ليونيد بريجنيف.

كما نشر بوغاتشيف صورا لهن في حفلة خاصة مع فرقة البوب الروسية ستريليكي، والتي يطلق عليها غالبًا اسم سبايس جيرلز الروسية.


وفي الوقت الراهن تستخدم ابنة بوتين، ماريا، 35 سنة، لقب فورونتسوفا، وتشرف على مؤسسة للبحوث الطبية وهي خبيرة في التقزم، وفقا للتقارير. ويُعتقد أنها متزوجة من رجل أعمال هولندي ولديها عائلة، ولا يُعرف عنها إلا القليل، ولكن يقال إنها من محبي البرنامج التلفزيوني "بريطانيا الصغرى" وتقول: إن كتابها المفضل هو "مذكرات الغيشا" لآرثر جولدن.

وتحولت كاترينا، 33 عامًا، المعروفة باسم عائلة جدتها لأمها، تيخونوفا، من كونها راقصة "روك أند رول" إلى صاحبة مبادرة في الذكاء الاصطناعي. وقد اكتسبت اهتمامًا في السابق بتقديمها سلسلة من العروض الرائعة في مسابقات الرقص الأكروباتي. وحصلت فيما بعد على دكتوراه رفيعة من جامعة موسكو المرموقة بعد إكمالها دراسة حول مساعدة رواد الفضاء والطيارين في توجيه أنفسهم في الظروف الصعبة. وكانت متزوجة سابقًا من أصغر ملياردير روسي، كيريل شامالوف، 38 عامًا، لكنها تطلقت منه الآن.

وقال بوتين ذات مرة عن ماريا وكاترينا: "إنهن يتخذن الخطوات الأولى في حياتهن المهنية، لكنهن يحرزن تقدمًا جيدًا، ولكنهن لا يشاركن في الأعمال أو السياسة".

ويضيف "ولم يكن أبداً نجوما في طفولتهن، ولم تسلط عليهن الأضواء ويعشن حياتهن العادية فقط." ويختتم بقوله: "إنهن يعشن في روسيا، ولا يتلقين أي تعليم في أي مكان آخر في العالم باستثناء روسيا". ويختتم قائلاً: "أنا فخور بهن لأنهن يواصلن الدراسة ويعملن في ذات الوقت، بناتي يتحدثن ثلاث لغات أوروبية بطلاقة".

أفادت خدمة بي بي سي الروسية أن ابنة بوتين الكبرى المزعومة، فورونتسوفا، البالغة من العمر الآن 35 سنة، هي أخصائية في الغدد الصماء لدى الأطفال، وستساعد في تطوير مركز جديد للبحوث الوراثية في موسكو.

وتدير تيخونوفا، 33 سنة، عددا من المشاريع الممولة من القطاع العام وانتُخبت العام الماضي لمجلس حكومي لتطوير الرياضة والتمارين الرياضية. وذكرت أيضا صحيفة "موسكو تايمز" أنها ترأس أيضا معهد الذكاء الاصطناعي بجامعة موسكو، المسمى مؤسسة إنوبراكتيكا.

ويضع بوتين بناته وزوجته في دائرة مغلقة، حيث يعيش بناته بعيدًا عنه، ووضع الكرملين حراسة خاصة لهن واعتبر حياتهن الشخصية من الأسرار العسكرية التي لا يجوز الخوض فيها.


اضف تعليق